تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

الذكاء العاطفي

ما هو الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence. EI): يعني قدرة المرء على إدراك مشاعره ومشاعر غيره وحسن إدارتها لتحقيق هدف ما، وتعد هذه المهارة من أهم المهارات التي يجب أن يتحلى بها القائد تحديداً، ويتميز الأذكياء عاطفياً بالوعي العاطفي أي قدرة الإنسان على تحديد نوعية المشاعر التي تعتريه، والقدرة على تسخير هذه العاطفة لخدمة الأهداف، والقدرة على إدارة العواطف وتنظيمها عند الضرورة لتتلاءم مع الأهداف المسطرة.

اقرأ أيضا: هل لديك فهم صحيح للذكاء العاطفي؟

أصل المصطلح

استُخدم مصطلح الذكاء العاطفي لأول مرة في ورقة بحثية نشرها أستاذ علم النفس السريري في الطب النفسي مايكل بيلدوك (Michael Beldoch) عام 1964، ومن ثم توسع استخدام المفهوم عندما نشر المؤلف وعالم النفس الأميركي دانيال غولمان (Daniel Goleman) كتابه الذي يحمل نفس الاسم في عام 1995.

أهمية الذكاء العاطفي

حظيَ الذكاء العاطفي باهتمام واسع في سوق العمل، وأقدم بعض أرباب العمل إلى تضمين الذكاء العاطفي في اختبارات التقديم للتوظيف من منطلق أن الإنسان الذي يتمتع بدرجة عالية من الذكاء العاطفي قادر على القيادة والتعاون مع الزملاء على نحو فعال.

القائد الذكي عاطفياً يتقن فن التأثير في الأفراد من خلال حسن إدارته لعواطفهم، وبذلك يجعلهم أفضل من غيرهم فيما يتعلق بتحقيق الأهداف، والفرد الذكي عاطفياً يدرك تماماً نوعية الحالة العاطفية التي تعتريه، حتى السلبية منها، ويستطيع إداراتها وضبطها بحيث لا تؤثر سلباً في أدائه وسلوكه، وهو قادر أيضاً على فعل ذلك مع الآخرين، ويمكن ملاحظة كيف يمكن لحساسية بعض الأفراد للإشارات العاطفية التي تبدو على الآخرين أن تجعل منهم مدراء محنكين وزملاء جيدين.

مكونات الذكاء العاطفي

بالنسبة للقادة والرؤساء التنفيذيين، فتميزهم بالذكاء العاطفي عامل مهم وحاسم للنجاح في مهنتهم، ووفقاً للمؤلف وعالم النفس الأميركي دانيال غولمان، يتكون الذكاء العاطفي من أربع قدرات أساسية هي:

وكلما زادت قدرة القائد على إدارة جميع هذه القدرات، زادت مستويات ذكائه العاطفي.

اقرأ أيضا: كيف تعزز الذكاء العاطفي لديك ولدى الآخرين؟

علامات الذكاء العاطفي

هناك العديد من العلامات التي تدل على امتلاك الفرد للذكاء العاطفي، من أبرزها:

  • القدرة على الاستماع للآخرين بفعالية، وقراءة وتحليل لغة جسدهم، والتعاطف معهم.
  • الوعي الذاتي بنقاط القوة والضعف الشخصية.
  • العمل بنزاهة وأخلاقية عالية وتحمل المسؤولية.
  • القدرة على معالجة المشكلات من خلال البحث عن الحلول والتركيز عليها عوضاً عن التذمر.
  • مهارة في التقييم الواقعي من حيث الوقت والطاقة اللازمين لمهمة أو عمل معين.
  • تقديم الملاحظات على نحو فعال.

كيفية تنمية الذكاء العاطفي

يمكن تنمية الذكاء العاطفي من خلال العمل على تعزيز المهارات الرئيسية التي يتضمنها الذكاء العاطفي أو إنشائها، ومن أهم الممارسات التي تساهم في ذلك:

  • ممارسة الوعي الذاتي: يتضمن الوعي الذاتي فهم نفسك وسلوكك على ثلاثة مستويات: ما تفعله، وما تشعر به حيال ذلك، والجزء الأصعب، وهو معرفة ما لا تعرفه عن نفسك.
  • التوجيه الجيد للعواطف: ويشمل التعرف على ما تشعر به، وتحديد ما إذا كان هذا هو المشاعر المناسبة للموقف، والتصرف وفقاً لذلك.
  • تعلم تحفيز النفس: يتحقق ذلك من خلال أداء بعض الأفعال التي تولّد المشاعر الجيدة مثل البحث عن فصل تعليمي مجاني عبر الإنترنت، أو تحدثك إلى شخص غريب، أو تعلم استخدام آلة موسيقية.
  • التعرف على مشاعر الآخرين لخلق علاقات صحية: ويبدأ ذلك بالاعتراف بالاحتياجات العاطفية للآخر واحترامها، والاستماع للآخرين ومشاركة نفسك بصدق مع الآخرين.

سلبيات الذكاء العاطفي

على الرغم من إيجابيات استخدام الذكاء العاطفي في الحياة المهنية والشخصية، إلا أن له بعض الجوانب السلبية، من أبرزها:

  • يمكن استخدامه للتلاعب بالناس، وجعلهم يفعلون ما يريده الشخص المُتلاعب بهم عاطفياً، وأحياناً استخدامه لتحقيق مكاسب شخصية.
  • يمنع الآخرين من استخدام مهارات التفكير النقدي لديهم، نتيجة أن التواصل من خلال وضع المشاعر على نحو استراتيجي في عرض تقديمي يدفع الحاضرين إلى الشعور بالعاطفة، وينخفض مستوى التفكير المنطقي لديهم.
  • يستغرق تطوير هذه المهارة وقتاً طويلاً.

الفرق بين الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي

يتمثل الاختلاف الرئيسي بين الذكاء الاجتماعي والذكاء العاطفي في أن الذكاء العاطفي هو قدرة الشخص على فهم مشاعره، ومشاعر الآخرين، بينما يمثّل الذكاء الاجتماعي قدرة الشخص على التفاعل مع الآخرين وبناء علاقات ناجحة معهم وهو مفهوم تولّد عن الذكاء العاطفي. اختلاف آخر يكمن في أن الذكاء العاطفي يساعد في اتخاذ قرارات للسيناريوهات الحالية، بينما يمكن أن يساعد الذكاء الاجتماعي في اتخاذ القرارات من منظور المستقبل.

تعرف أيضا على:

الفرق بين الذكاء العاطفي والذكاء العقلي

يتجلى الفرق بين الذكاء العاطفي والذكاء العقلي في أن الذكاء العاطفي متعلق بقدرة الفرد على تحديد وتقييم ومراقبة والتعبير عن المشاعر الخاصة بهم، وفهم الأشخاص من حولهم والتعاطف معهم والتواصل معهم. في حين يشير الذكاء العقلي إلى القدرة الفكرية للفرد في أمور عديدة وتشمل التفكير المنطقي، والتخطيط والاستراتيجية، والتعلم والتكيّف مع التغيير ويمكن قياسه من خلال اختبارات الذكاء.

اقرأ أيضا:

مفاهيم أخرى قد تهمك:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!