الركود الاقتصادي (Recession): تتنوع تعريفاته، ولكن الأشهر أنه عبارة عن ظاهرة مؤقتة ينخفض فيها الناتج المحلي الإجمالي لبلد ما، ويكون ناتجاً عن عدم الملاءمة بين الإنتاج والاستهلاك، كما قد يعني الركود زيادة نسبة النمو في الناتج القومي عن نسبة النمو الطبيعي في تعداد السكان.

بعض التعريفات تُرجع سبب الركود إلى تراجع واضح للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والدخل الحقيقي والتوظيف والإنتاج الصناعي ومبيعات الجملة والتجزئة، وتشير تعريفات أخرى إلى أن الركود يظهر بعد أن يصل الاقتصاد إلى الذروة وبعدها يبدأ بالهبوط، وهو تعريف لقي الكثير من الاعتراضات.
يحدث الركود بسبب هبوط النمو الاقتصادي والذي ينبع أحياناً من تفوق الإنتاج على الاستهلاك، وهو ما يؤدي بطبيعة الحال إلى كساد البضائع وانخفاض الأسعار، وهذا ما ينعكس بانخفاض معدل الإنتاج.
عندما تطول مدة الركود الاقتصادي يتحول إلى كساد، كما أن الركود إذا أصاب أحد مجالات الاقتصاد، فإنه يؤثر سلباً على باقي القطاعات.
يتمحور الحل الأفضل لمشكلة الركود حول رفع الإنفاق الحكومي الاستهلاكي وهو ما يساعد البلاد على الانتقال إلى حالة النمو، كما يمكن للمصرف المركزي أن يخفّض الفوائد وهذا ما يسمح للمصانع والشركات على تحمل الديون، كما يمكن للمصرف شراء الأوراق المالية لرفع حجم الكتلة النقدية المتداولة لتبلغ مستويات قادرة على امتصاص الفائض في السلع. 

قد يؤدي الركود إلى التأثير على البطالة والإنتاج الصناعي ومبيعات تجارة التجزئة وعلى أسواق الأسهم. 

يحدث الركود عموماً في الدول الرأسمالية، أما في الدول الاشتراكية، من الصعب أن يحدث لأن الحكومة تراقب عملية الإنتاج ولأن الاقتصاد ليس مفتوحاً وبالتالي، لن يكون الإنتاج أعلى من الاستهلاك.

أهم ظاهرة ركود في التاريخ الحديث كانت في العام 2008،  إذ تسبب الانهيار المفاجئ لمصرف ليمان براذرز (Lehman Brothers) في العام 2008، بأكبر أزمة مالية في العالم منذ عام 1939.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!