تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

الركود الاقتصادي

ما هو الركود الاقتصادي؟

الركود الاقتصادي (Recession): وهو تراجع الأنشطة الاقتصادية الي تؤدي لانخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لبلد ما لمدة تزيد عن ربعيْن متتاليين (06 أشهر على الأقل)، ويكون ذلك ناتجاً عن عدم الملاءمة بين الإنتاج والاستهلاك.

اقرأ أيضاً: هل يشهد العالم ركوداً أم تضخماً أم الاثنين معاً؟

خصائص الركود الاقتصادي

للركود الاقتصادي مؤشرات وخصائص عدة، وتشمل:

  • انخفاض الدخل الحقيقي، ما يقلل من القوة الشرائية.
  • الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السلبي يشير إلى انخفاض حاد في الإنتاجية.
  • ارتفاع معدل البطالة.
  • فشل الأعمال، وإخفاقات البنوك.

أسباب الركود الاقتصادي

عادة ما يحدث الانخفاض الكبير في النشاط الاقتصادي بسبب مجموعة معقدة ومترابطة من العوامل، بما في ذلك:

  • الصدمات الاقتصادية: حدث غير متوقع يتسبب في اضطراب اقتصادي واسع النطاق ، مثل كارثة طبيعية أو هجوم إرهابي، ومن أبرز الأمثلة عليه الركود القصير الذي حدث كرد فعل على تفشي "كوفيد 19" COVID-19.
  • فقدان ثقة المستهلك: إذ يؤدي ذلك إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي والميل إلى توفير الأموال، ما يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد بأكمله وذلك لاعتماد ما يقارب 70% من الناتج المحلي الإجمالي على إنفاق المستهلك.
  • فقاعات الأصول: وتعني ارتفاع أسعار الاستثمارات السريع مثل أسهم التكنولوجيا  ما يتجاوز بكثير أساسياتها، وتكون هذه الأسعار المرتفعة مدعومة فقط بالطلب المتضخم المصطنع، والذي يتبدد في النهاية، وتنفجر الفقاعة، مسببة خسارة الأفراد لأموالهم وانهيار الثقة.
  • أسعار الفائدة المرتفعة: الأمر الذي يجعل اقتراض الأموال مكلفاً بالنسبة للمستهلكين، ويثنيهم عن إنفاق الأموال على عمليات الشراء الكبيرة مثل المنازل أو السيارات، كما يدفع الشركات إلى تخفيض خطط الإنفاق والنمو لأن تكلفة التمويل مرتفعة للغاية.
  • الانكماش: يحدث عندما تنخفض أسعار المنتجات والأصول بسبب الانخفاض الكبير في الطلب، يرى المستهلكون هذا الاتجاه التنازلي وينتظرون انخفاض هذه الأسعار ما يقلل الطلب على نحو أكبر ويتسبب في انخفاض النشاط الاقتصادي وزيادة البطالة.

آثار الركود الاقتصادي

من أهم الآثار التي يخلفها الركود الاقتصادي ما يلي:

  • اتساع رقعة الشركات المفلسة بسبب انخفاض الطلب؛
  • سقوط الطلب الإجمالي بسبب تراجع الاستثمار والاستهلاك؛
  • انخفاض قيمة الأصول (مثل الأسهم والعقارات) بسبب تراجع نشاط المضاربة؛
  • انخفاض الإيرادات الضريبية التي تحصلها الدولة بسبب تراجع أرباح الشركات والأفراد؛
  • ارتفاع معدلات البطالة بسبب تسريح العمال وصعوبة خلق وظائف جديدة.

حلول الركود الاقتصادي

يتمحور الحل الأفضل لمشكلة الركود حول رفع الإنفاق الحكومي الاستهلاكي وهو ما يساعد البلاد على الانتقال إلى حالة النمو، كما يمكن للبنك المركزي أن يخفّض الفوائد، وهذا ما يسمح للمصانع والشركات على تحمل الديون، كما يمكن للمصرف شراء الأوراق المالية لرفع حجم الكتلة النقدية المتداولة لتبلغ مستويات قادرة على امتصاص الفائض في السلع. 

يحدث الركود عموماً في الدول الرأسمالية، أما في الدول الاشتراكية، فمن الصعب أن يحدث لأن الحكومة تراقب عملية الإنتاج ولأن الاقتصاد ليس منفتحاً، وبالتالي لن يكون الإنتاج أعلى من الاستهلاك.

الفرق بين الكساد والركود والانكماش الاقتصادي

الفرق بين "الانكماش الاقتصادي" (Economic Contraction) والركود الاقتصادي هو الفترة الزمنية التي يكون فيها الناتج المحلي الإجمالي سالباً، ففي الإنكماش تكون في حدود 03 أشهر، بينما في حالة الركود تكون نحو 06 أشهر. في حين يتمثل الفرق الأساسي بين الكساد من جهة والركود أو الانكماش الاقتصادي أنه عندما يحدث الركود أو الانكماش الاقتصادي بمعدلات قياسية، فإن ذلك يدعى كساداً أو انهيارا اقتصادياً (Economic Depression)، مثل حالة الكساد العظيم (أو الكساد الكبير) الذي عرفته الولايات المتحدة الأميركية في ثلاثينيات القرن الماضي، والذي نتج عن أزمة عام 1929، وتقلص حينها الاقتصاد الأميركي بنحو 30% على مدى أربع سنوات. الفرق الآخر بين الكساد والركود الاقتصادي هو الأثر المحلي للركود إذ تنحصر في حدود بلد ما، بينما تمتد آثار الكساد للمستوى العالمي.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!