تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

الاستهلاك

ما هو مفهوم الاستهلاك؟

الاستهلاك (Consumption): عملية شراء أو استخدام السلع والخدمات بهدف إشباع حاجة عند الفرد بشكل مباشر أو عن طريق إنتاج سلع أو خدمات أخرى. ينتج عن الاستهلاك فناء فوري أو كلي أو تدريجي للسلعة أو الخدمة. وينفق الإنسان دخله في اقتناء سلع وخدمات معينة من أجل إشباع حاجاته ورغباته.  

تبني دول العالم نظامها الاقتصادي على عوائد عملية الاستهلاك وإنتاج المزيد من السلع والخدمات التي يشتريها الناس، فهي الغاية النهائية للنشاط الاقتصادي. ويُعد الاستهلاك باعثاً ومحفزاً رئيساً لممارسة أي نشاط تجاري وإنتاجي. 

يقرر المستهلكون ما يمكن استهلاكه بناء على مدى توفر المنتج ومدى ملاءمة تكلفته، ويُتخذ قرار الشراء أيضاً بناء على دوافع الإرادة والذوق، لذلك تُنفق أموال طائلة على الإعلانات من أجل توجيه السلوك الشرائي للأفراد والمجتمعات.

أنواع الاستهلاك

ثمة أنواع مختلفة من الاستهلاك، ومنها:

  • الاستهلاك النهائي: ويُقصد بها استهلاك السلع مباشرة لإشباع حاجة الإنسان، مثل استهلاك المواد الغذائية والقرطاسية.
  • الاستهلاك الإنتاجي: أي استخدام سلعة ما في إنتاج سلعة أخرى، على سبيل المثال، استهلاك الأحماض الدهنية والصودا الكاوية المستخدمة في إنتاج الصابون.
  • الاستهلاك البطيئ: يعد استهلاك سلعة تمنح الرضا لفترة أطول من الوقت استهلاكاً بطيئاً. على سبيل المثال، استهلاك السلع الاستهلاكية المعمرة مثل مكيف الهواء والتلفزيون.
  • الاستهلاك السريع: استهلاك سلعة تنتهي فائدتها في اللحظة التي يستهلكها المستهلك.
  • الاستهلاك المهدر: استهلاك سلعة تفقد فائدتها دون إشباع أي حاجة، على سبيل المثال، سوء استخدام مرآة جديدة ما يؤدي إلى كسرها.

ما هي العوامل التي تؤثر في الاستهلاك؟

يتأثر الاستهلاك بعدد من العوامل، والتي تشمل:

  • الدخل المتاح: هو مقدار المال الذي يملكه الفرد بعد دفع ضرائبه، كلما زاد الدخل المتاح لشخص ما، زاد استهلاكه على نحو طبيعي.
  • الضرائب: يحدد مقدار ضريبة الدخل التي يدفعها الناس المبلغ المتبقي لإنفاقه، ويعني المزيد من الضرائب أن الناس لديهم أموال أقل لإنفاقها، ما يعني انخفاض الاستهلاك.
  • الثقة الاقتصادية: ثقة الناس في الاقتصاد هي عامل حاسم في عادات الإنفاق لديهم. عندما يثقون في الاقتصاد، يكونون متأكدين من المستقبل، ما يؤدي إلى إنفاقهم المزيد من الأموال على الاستهلاك.
  • تفضيل الادخار: تعني الرغبة في الادخار معدل استهلاك أقل، إذ عندما يفضل الناس ادخار المال بدلاً من الإنفاق، فإنهم يستهلكون أقل.

أجرى الاقتصاديون لاحقاً تعديلات على نظرية الاستهلاك "التقليدية"، وأضافوا متغيرات أخرى مؤثرة في الاستهلاك مثل عدم الاستقرار الوظيفي ومستويات القروض وحتى متوسط العمر. ومع مرور الوقت ظهرت نماذج قياسية جديدة، منها ما يطلق عليه نظرية "دورة حياة سلوك المستهلك" التي ابتكرها "فارانكو موديلياني"، إذ ابتكر هذا النموذج وأدخل فيه متغيرات مثل كيفية تأثير الدخل والأرصدة النقدية في الميول الاستهلاكية للفرد، وتنص هذه النظرية أن الأفراد الأكثر فقراً لديهم قابلية أكثر لإنفاق مواردهم المالية أكثر من الأثرياء. 

ما هي العلاقة بين الدخل والاستهلاك؟

تشير نظرية الاستهلاك التقليدية التي ابتكرها "جون ماينارد كينز" إلى أن الإنفاق الاستهلاكي يتحدد من خلال حساب الدخل والمتغيرات التي يحتوي عليها، ووفقاً لهذه النظرية، فإن أنماط الاستهلاك تتغير بتغير معدلات الدخل، فكلما زاد الدخل ارتفعت معدلات الاستهلاك في العالم ولكن ليس بالنسبة نفسها، إذ تسمى نسبة الاستهلاك إلى الدخل بمتوسط الميل للاستهلاك (Average Propensity to Consume) والذي يقيس الزيادة في الاستهلاك استجابة لكل وحدة زيادة في الدخل المتاح.

يُحسب الاستهلاك من خلال المعادلة:

الاستهلاك= الاستهلاك المستقل (الإنفاق عند مستوى صفر من الدخل)  + الميل الهامشي للاستهلاك * الدخل الحقيقي الممكن إنفاقه.

يؤدي ضعف الاستهلاك إلى انهيار النشاط الاقتصادي، إذ يؤدي إلى عجز الشركات والمصانع عن إيجاد مستهلكين لبضائعهم التي تملأ المخازن، وهذا ما حدث عام 1929 خلا أزمة "إفراط الإنتاج ونقص الاستهلاك"، والتي يرُجع الاقتصاديون أسبابها إلى تراجع حجم الدخل إلى مستويات قياسية وتكدس الثروة في يد القليل من الأثرياء.

مفاهيم أخرى قد تهمك:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!