الرأسمالية التنظيمية Regulatory Capitalism

ما هي الرأسمالية التنظيمية؟

الرأسمالية التنظيمية (Regulatory Capitalism): نظام سياسي واقتصادي واجتماعي، يعد بديلاً لمفاهيم “رأسمالية الرفاهية” (Welfare Capitalism) و”رأسمالية المحاباة” (Crony Capitalism) و”الرأسمالية المالية” (Financial Capitalism).

برزت مشاكل تنظيم ظروف المنافسة في السوق مع بداية القرن التاسع عشر بسبب تناقضات الرأسمالية وأزمات فائض الإنتاج. وعليه، بدأت مطالبات رجال الاقتصاد بضرورة تأدية دور أكثر فعالية في تدعيم الاقتصاد، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى الرأسمالية التنظيمية.

فهم معنى الرأسمالية التنظيمية

تعمل الرأسمالية التنظيمية في إطار النظام الاقتصادي الرأسمالي، لكن مع دعم فكرة أن الدولة قادرة على التدخل للوصول إلى مستوى التنمية المستهدف لتحقيق الرفاهية الكاملة بعيداً عن الضخ المباشر للسلع والخدمات في الأسواق. 

تخلق الرأسمالية التنظيمية فرصاً لتصميم الأسواق بطريقة أفضل، اعتماداً على العلاقات القوية في بيئة ممارسة الأعمال، والقواعد الإدارية والتنظيمية التي يُصادق عليها خارج المجالس التشريعية، مثل قواعد الحوكمة.

مقالات قد تهمك:

الرأسمالية التنظيمية مقابل الاشتراكية

تستمد الرأسمالية التنظيمية بعضاً من خصائص الرأسمالية، التي يمتلك فيها الأفراد أو الشركات المواد الخام بهدف الإنتاج من أجل تحقيق الربح. يعتمد إنتاج السلع والخدمات على العرض والطلب في السوق، المعروف باسم اقتصاد السوق، وليس من خلال التخطيط المركزي أو ما يسمى بالاقتصاد المخطط أو الاقتصاد الموجه، ومع قدرة الدولة على التدخل للوصول إلى مستوى التنمية المستهدف لتحقيق الرفاهية الكاملة.

في المقابل، يعتمد النظام الاشتراكي على المركزية في التخطيط، حيث تكون الحكومة مسؤولة عن جميع قرارات الإنتاج والتوزيع. يتلقى الأفراد في النظام الاشتراكي حصة من الإنتاج بناءً على مقدار مساهمتهم بعد حسم نسبة للصالح العام، وعلى هذا الأساس يمكنهم تحسين دخلهم بزيادة ساعات العمل.

أنواع أخرى من الرأسمالية

  • الرأسمالية الريعية (Rentier Capitalism): نظام اقتصادي يعتمد على كسب الأرباح دون المساهمة في الإنتاج من خلال امتلاك الأصول المدرَّة للدخل؛ مثل تأجير العقارات أو الاستثمار في الأسهم والسندات للحصول على الأرباح والفوائد.
  • الرأسمالية الاجتماعية (Social Capitalism): هي ممارسات اقتصادية قائمة على المساواة والحرية والعدالة، وتهدف إلى إجراء تحسينات اجتماعية بدلاً من التركيز على تراكم رأس المال.
  • الرأسمالية الليبرالية (Liberal Capitalism): نظام اقتصادي قائم على سياسات السوق الحرة بما في ذلك التجارة الحرة والمنافسة المفتوحة، ويهدف إلى رفع مستوى معيشة الأفراد عبر توفير أفضل الوظائف والخدمات.
  • الرأسمالية الشاملة (Inclusive Capitalism): هي حركة سياسية تسعى إلى معالجة مشكلة عدم المساواة في الدخل والثروة في أعقاب الأزمة المالية العالمية لتحسين الأعمال والمجتمع.
  • الرأسمالية التجارية (Commercial Capitalism): نظام اقتصادي يعتمد على مفاهيم رأس المال والقيمة والعمل والرسملة، وتقوم الرأسمالية التجارية على فكرة أن رأس المال يمتلك صفات تحدد حجم العمل أو قيمته، ولكل نوع قدرة مختلفة على إحداث التغيير، وأن القيمة تتولد عندما يتحول رأس المال من نوع لآخر.
  • الرأسمالية الديمقراطية (Democratic Capitalism): يشار إليها أيضاً باسم “ديمقراطية السوق” (Market Democracy)، وتعد نظاماً سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وأيديولوجية فكرية تجمع بين الرأسمالية ودولة الرفاهية القوية التي تكبح تجاوزات الحرية الفردية، بما يتناقض مع الرأسمالية السلطوية، عبر الحد من تأثير مجموعات المصالح الخاصة على السياسة بدعم نظام اقتصادي قائم على السوق الحر والمنافسة الكاملة والتعددية في ظل وجود نظام سياسي ديمقراطي تدعمه الأغلبية.

اقرأ أيضاً: