الحوكمة (Governance): هي مجموعة القواعد والقوانين والأسس التي تضبط عمل الشركات وتحقق الرقابة الفعالة على مجلس إدارتها، وتنظم العلاقة بينها وبين أصحاب المصالح المختلفة، وتهدف إلى تحقيق الشفافية والعدالة ومكافحة الفساد.

تعرف مؤسسة التمويل الدولية (IFC) الحوكمة بأنها نظام يتم من خلاله إدارة الشركات والتحكم في أعمالها، أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) فتعتبر أن الحوكمة هي مجموعة من العلاقات التي تربط بين القائمين على إدارة الشركة ومجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من أصحاب المصالح.   

تساعد الحوكمة الحكومة المؤسسات على حماية مصالح كافة الأطراف، وخاصة المصالح المتعارضة منها وأيضاً الحفاظ على حقوق المساهمين وتعظيم أرباحها وقيمتها السوقية وإدارة المخاطر المتوقعة.

وتتألف الحوكمة من نوعين من المقومات:

 1- المقومات الخارجية: هي البيئة الاستثمارية والتشريعية والتنظيمية في البلد وتتألف من كل القوانين الناظمة لعمل الشركات وحمايتها، بالإضافة للبيئة المصرفية والرقابية.

2- المقومات الداخلية: هي القواعد والأسس التي تحدد آلية اتخاذ القرارات وتوزيع السلطات والمسؤوليات داخل الشركة ما بين مجلس الإدارة والمدير التنفيذي.

من مبادئ الحوكمة: 

1- الشفافية: يجب على مجلس الإدارة التوضيح للمساهمين أسباب اتخاذ القرارات الأساسية.

2- المسؤولية: كل عضو في مجلس الإدارة مسؤول عن تنفيذ مهامه ويقوم بها باحترافية ومهنية عالية.

3- المحاسبة: يجب أن يكون أعضاء مجلس الإدارة في موضع المساءلة والمحاسبة أمام المساهمين عن الأخطاء المرتكبة.

4- العدالة: كل المساهمين متساويين أمام أعضاء مجلس الإدارة والمدير التنفيذي.

ظهرت كلمة الحوكمة لأول مرة في عام 1976 في الجريدة الرسمية للحكومة الفيدرالية الأميركية، حيث تناولت هيئة الأوراق والأسواق المالية الأميركية قضية حوكمة الشركات وجعلتها ضمن أولوياتها وذلك بعد سنوات من إفلاس شركة النقل بين سنترال (Penn Central)، على الرغم من النجاحات والتوسعات التي حققتها، وفرضت هيئة الأوراق والأسواق المالية الأميركية إجراءات قانونية بحق ثلاثة من المدراء بسبب تقديمهم بيانات مالية مضللة، وكذلك مجموعة من المدراء الآخرين لخرقهم القواعد المهنية.

يعود أصل كلمة الحوكمة إلى الفعل اليوناني (κυβερνάω, Kubernáo) والذي يعني توجيه، وقد استخدمه أفلاطون لأول مرة بالمعنى المجازي. وفيما بعد انتقلت إلى اللاتينية ومن ثم إلى لغات أخرى. لكن الحاجة إلى استخدامها ظهرت في التسعينيات عقب الأزمات الاقتصادية في شرق آسيا وأميركا اللاتينية وروسيا، حيث تعرضت الشركات العملاقة لمشاكل مادية، ما دفعها إلى استخدام قواعد وقوانين الحوكمة لإنقاذ هذه الشركات. 

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!