انحياز الإسناد Attribution Theory

ما معنى انحياز الإسناد؟  

انحياز الإسناد (Attribution Theory): يسمى أيضاً “انحياز العزو”، وصاغه عالم النفس النمساوي “فريتس هيدر” (Fritz Heider) عام 1958، وتوسع فيه عالم النفس الاجتماعي “هارولد كيلي” (Harold Kelley) في الستينيات والسبعينيات، وعالم النفس “بيرنارد وينر” (Bernard Weiner) في الثمانينيات، وغيرهم.

يشير انحياز الإسناد إلى آلية ودوافع تشكيل الأفراد آراءً عن العلاقة بين السبب والنتيجة لسلوكياتهم والآخرين؛ سواء كانت هذه الدوافع داخلية وشخصية أو خارجية وظرفية، بناء على كيفية إدراكهم لها وفهمها واستقرائها، وتُشبّه الأفراد الذين يؤولون سلوكيات الآخرين بالعلماء الذي يحاولون فهم العالم حولهم. 

يعني الإسناد الانطباعات أو التصورات المتعلقة بأسباب النتائج التي تُحدِث أثراً في الشخص المراقب للفعل بطريقة ملموسة؛ على سبيل المثال، يبيّن كل شخص في الحوار التالي السبب الذي يسنده إلى تعابير وجه المدير التي أبداها عند طرح أحدهم سؤالاً عليه في الاجتماع فيما يلي:

  • “أ”: هل رأيتم نظرة المدير لي عندما طرحت عليه ذلك السؤال؟
  • “ب”: أجل، بدا حائراً.
  • “أ”: حقاً، أعتقد أنه بدا كما لو أنه سمع سؤالاً سخيفاً.
  • “ج”: إطلاقاً، كان يفكر بالإجابة وحسب.

انحياز الإسناد في الأعمال

توسعت الاهتمام بانحياز الإسناد من علم النفس الاجتماعي إلى أدبيات الإدارة، ويطبق على القيادة والعمل الجماعي وإدارة الانطباع، وغيرها. ويمكن أن تتخذ النتائج في هذه المجالات مواقف شتى، مثل تلقي تقييمات الأداء الإيجابية أو السلبية، أو تفويت الموعد النهائي لتسليم العمل، أو إنهاء الخدمة، أو منح ترقية؛ على سبيل المثال، إذا تلقى أحدهم ترقية في العمل، يمكن أن يُسندها الأشخاص الذين لم تُمنح لهم إلى تفضيل المدير لذلك الشخص، بدلاً من إسنادها إلى خبرته ومهاراته.

اقرأ أيضاً: