تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك

4 أسئلة تساعد النساء على الاستغلال الأمثل للنصف الثاني من حياتهن المهنية

Article Image
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
 - 
00:00
00:00

بصفتي مدربة تنفيذية في عدد من برامج تطوير القدرات القيادية للنساء، أعمل مع النساء اللاتي لديهن غايات سامية في كل قطاع لتحديد نقاط قوتهن ومجالات نموهن. ومن خلال مساعدتي للنساء من جميع الأعمار، وجدت أنه بالنسبة إلى العديد من النساء في الخمسينيات من العمر فإن المزيج المكون من الشعور بالحزن واليأس بعد مغادرة جميع الأبناء منزل الوالدين للدراسة أو الزواج مثلاً والخبرة المهنية الواسعة والحرية المالية يجعل هذا هو الوقت المناسب لتسريع تقدمهن المهني.

ولكن قول ذلك أسهل من تنفيذه. كامرأة خمسينية، ما الذي يمكنك فعله اليوم لإعادة النشاط إلى حياتك المهنية واستغلال السنوات المتبقية فيها على النحو الأمثل؟ فيما يلي 4 أسئلة وجدت أنها يمكن أن تساعد أي شخص على إعادة النظر في أهدافه المهنية وتحقيقها:

1. كيف سيبدو مسارك المهني إذا لم يقف أي شيء في طريقك؟

الخمسينيات من العمر هي الوقت المناسب للاستثمار في النصف الثاني من حياتك. لذا، اسأل نفسك في لحظة هادئة وتأملية:

  • ما الذي تفتقده في حياتك الشخصية والمهنية؟
  • ما هو نوع الفارق الذي تريد إحداثه؟
  • كيف تبدو وظيفة أحلامك؟
  • ما هي الخطوة المهنية التي ستتخذها إذا علمت أنك لا يمكن أن تفشل؟
  • ما الذي تريد أن يتذكرك الناس به؟

يحلم بعض عملائي بالترقية إلى مناصب قيادية أعلى، ويتمنى البعض إعادة تصميم أدوراهم لتصبح أكثر إرضاءً لأنفسهم، في حين يفكر آخرون في ترك مؤسساتهم ليصبحوا رواد أعمال أو للتركيز على مشاريعهم الخاصة.

على سبيل المثال، حظيت إيناس*، إحدى كبار المسؤولين التقنيين في مكتب إقليمي، بمسيرة مهنية رائعة وكان لها العديد من الكتب المنشورة والمقالات المهمة في قطاع عملها. وفي سن الـ 52، ترك ابنها المنزل للدراسة في الكلية، وزارتني للحصول على مشورة بشأن كيفية استغلال سنواتها العشر القادمة على أفضل وجه. فقد أدركت أن لديها "المزيد من الوقت والطاقة والتركيز والحرية لإعادة الاستثمار في حياتها المهنية"، وأرادت إخراج نفسها من "منطقة الراحة التقنية الضيقة" والتركيز على قيادة الآخرين.

ومع خروج ابنها من المنزل للدراسة، لم تعد محصورة في الفرص المحلية، لذلك بدأت في التقدم بطلبات لشغل وظائف على نطاق عالمي. وفي أقل من 6 أشهر، حصلت إيناس على منصب قيادي في بلد آخر.

كانت فريدة*، وهي إحدى عميلاتي، مديرة أولى في مؤسسة متعددة الجنسيات، وقد زارتني للحديث عن توجه باعث على القلق كانت تتعرض له: كان الرجال الأقل كفاءة وخبرة يتخطونها في الترقية ويصلون إلى مناصب قيادية كانت تشعر أنها مؤهلة لها للغاية. وقد كانت مخلصة بشدة لمؤسستها واعتقدت أنها إذا تولت منصباً قيادياً، فستكون في وضع يتيح لها إحداث تغيير بشكل مباشر أو من خلال التأثير في الآخرين. لذا، بدأت الترويج لنفسها بجدية والتقدم بطلبات لشغل مناصب قيادية داخل مؤسستها، وبعد 14 شهراً طُلب منها قيادة أحد الأقسام الرئيسية.

2. ما هي الفرص التي تحتاج إلى منحها لنفسك لتصبح مَن تريد أن تكون؟

يقع العديد من النساء في شكل من أشكال "فخ الأصالة": إذ يتمسكن بتعريفات صارمة للغاية للذات لا تسمح لهن بتقبل الهويات الأخرى المحتملة (مثل هوية القائد) أو تنمية بعض المهارات (مثل مهارة التعارف).

على سبيل المثال، لم تسمح إيناس لنفسها مطلقاً بطلب المساعدة؛ فقد كانت تشعر أن ذلك سيتعارض مع قيمها الأساسية المتمثلة في الاستقلالية والاعتماد على الذات والقوة. وكانت فريدة تفتخر بأنها تنجز عملها في هدوء دون أن يلاحظها أحد وبأنها لا تسعى إلى أن تكون في دائرة الضوء. من خلال إعادة النظر في هذه المعتقدات المقيِّدة واستكشاف كيف أنها خلقت حواجز مهنية غير ضرورية، تمكنت كل منهما من توسيع نطاق هويتها وإثراء مهاراتها.

بدأت إيناس بتقدير طلب المساعدة كعنصر مهم للقيادة الرشيدة، لا مؤشر على الافتقار إلى الاستقلالية. وبدلاً من محاولة البحث عن وظيفة جديدة بمفردها تماماً، تواصلت مع مديرها، الذي تبين أنه حليف داعم لها وعرّفها بالفعل على مدير التوظيف في مؤسستها الجديدة.

وبالمثل، عندما أعادت فريدة صياغة افتراضاتها السلبية حول الترويج للذات، تمكنت من إيجاد طرق للترويج لنفسها تتسق مع كل من أهدافها المتمثلة في زيادة ظهورها داخل الشركة ومع قيم التواضع. وبعد أن أصبحت فريدة أكثر استعداداً لأن تكون في دائرة الضوء، حصلت على دعم مديرها لعرض أعمال فريقها في أحد اجتماعات الإدارة العليا، وانضمت إلى مجموعة عمل رفيعة المستوى، وعرضت بحثها في مؤتمر دولي.

3. كيف يمكنك بناء شبكة دعم والوصول إليها؟

في البداية، لم تستغل إيناس ولا فريدة شبكاتهما لتحقيق طموحاتهما، لذلك حثثتُهما على إعادة النظر في علاقاتهما مع الآخرين. العملية بسيطة: افتح ملف "وورد" أو "إكسل" (أو أحضِر قلم وورقة)، واكتب أكبر عدد ممكن من الأسماء في كل فئة من الفئات التالية:

  1. الداعمون المهنيون: من الذي سيدعمني بحماس كبير؟
  2. مقدمو الملاحظات: من الذي سيعطيني ملاحظات صادقة عن أدائي ويشجعني على تطوير نفسي؟
  3. مقدمو الدعم العاطفي: من الذي سيرفع من روحي المعنوية؟
  4. الحكماء في مؤسستي: من الذي سيساعدني على فهم التفاصيل الدقيقة للعمل في المؤسسة؟
  5. الموجهون: من الذي سيساعدني على التفكير ملياً قبل اتخاذ القرارات الشخصية والمهنية؟
  6. حلقات الوصل: من الذي لديه شبكة علاقات كبيرة ومتنوعة وعلى استعداد لتقديمي إلى الآخرين؟
  7. أصحاب السلطة: من الذي يمكنه التأثير على الأحداث؟

بعد الانتهاء من هذا التصنيف، تواصلت فريدة مع الزملاء الذين ساعدوها على تحديد الفرص الجديدة والتواصل مع صانعي القرار الرئيسيين. وبالمثل، ساعد هذا التمرين إيناس على الاستفادة من العلاقات الحالية للتواصل مع الأشخاص المهمين داخل مؤسستها وخارجها، ما أدى في النهاية إلى حصولها على دورها الجديد.

كان هذا التمرين ذا قيمة ليس فقط لأنه ساعد كلتيهما على تحديد المعارف المفيدين، ولكن أيضاً لأنه أتاح لهما رؤية كيف أنهما كانتا تقدمان الدعم بشكل منتظم للآخرين في مؤسساتهما، ما مكّنهما من النظر إلى التعارف على أنه نشاط مشترك وتبادلي وليس عملية قائمة على العلاقات التعاملية البحتة، وبالتالي شعرتا بمزيد من الراحة والثقة.

4. ما الذي تحتاج إلى تعلمه؟

القادة الجيدون يتعلمون باستمرار. فما هي المهارات أو المعلومات أو المعرفة الذاتية التي تحتاج إليها لتحقيق ما تطمح إليه؟

على سبيل المثال، وجدت كل من إيناس وفريدة أنه يتعين عليهما تحسين مهاراتهما لتحقيق أهدافهما المهنية. كان تحديث السيرة الذاتية وإعداد الملف الشخصي على موقع "لينكد إن" والتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، جميعها من المهارات التي كانتا بحاجة إلى صقلها و/أو تعلمها من الصفر. لم يساعدهما هذا التمرين على اكتساب مهارات تقنية قيّمة فحسب، وإنما مكنهما أيضاً من التعرف على إنجازاتهما المهنية وبناء الثقة وتحسين قدرتهما على الترويج الذاتي.

على الرغم من أنني ركزت على مساعدة النساء اللاتي يتطلعن إلى التقدم في حياتهن المهنية في الخمسينيات من العمر فإن هذه النصائح يمكن أن تنطبق على أي شخص. إذا كنت قد أمضيت بضعة عقود من حياتك المهنية وتتطلع إلى تسريع تطورك المهني، ففكر فيما تريد أن تكون وما تريد فعله وما تشعر به، وافهم المعتقدات والافتراضات التي ربما تشكل عائقاً في طريقك، وحدد المعارف أو المهارات الجديدة التي ستساعدك على تحقيق هدفك. وعند تجهيز قائمة داعميك، لا تنسَ تضمين نفسك؛ فأنت أقوى حليف لها، لذا تقدم بجرأة دون ندم.

*تم تغيير الأسماء لحماية الخصوصية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2023 .

-->

الأكثر قراءة اليوم