هجرة رؤوس الأموال Capital Flight

ما معنى هجرة رؤوس الأموال؟

هجرة رؤوس الأموال (Capital Flight): على الرغم من عدم وجود تعريف دقيق للمصطلح، فإنه يشير عموماً إلى تدفق رؤوس أموال المضاربة والأصول، أو أيهما، إلى خارج الدولة نتيجة فقدان الثقة بالحكومة والتهرب من متطلباتها. إذ يتحقق جراء تأثّر الأموال الساخنة بالأزمات المالية والسياسية، وفرض الضرائب الباهظة، واحتمالية التشديد على ضوابط رؤوس الأموال، وهبوط قيمة العملة المحلية بدرجة كبيرة، والتضخم المفرط.

أنواع هجرة رؤوس الأموال

تنطوي هجرة رؤوس الأموال على نوعين اثنين، وهما:

  • هجرة رؤوس الأموال فعلياً؛ نقل الممتلكات أو أعمال الشركات من دولة إلى أخرى؛ لا سيما إذا أمكنهم في الأخيرة دفع ضرائب أقل وتوفيرها.
  • هجرة رؤوس الأموال ظاهرياً؛ تعمد الشركات إلى تسجيل موقع عملها في دولة مغايرة على الرغم من بقائها في مكانها نفسه ومزاولة عملها، أو التحايل على الحكومة بإحدى ممارسات التهرب الضريبي.

مقالات قد تهمك:

أسباب هجرة رؤوس الأموال

تعد الاقتصادات النامية أكثر عرضة لهجرة رؤوس الأموال قياساً إلى الاقتصادات المتقدمة التي تكون أكثر انفتاحاً من الأولى، وتهاجر رؤوس الأموال مدفوعة بالعوامل التالية:

  • عدم الاستقرار السياسي.
  • عدم الاستقرار الاقتصادي.
  • انخفاض قيمة العملة.
  • فرض ضوابط على رأس المال.
  • حدث خاص ببلد معين.
  • تطور الاقتصاد الكلي للدولة ما يدفع إلى تغيير تفضيلات المستثمرين.

شرعية هجرة رؤوس الأموال

تأخذ هجرة رؤوس الأموال شكلين من الناحية القانونية، في الأول تكون هجرة رؤوس الأموال قانونية وذلك عندما يعيد المستثمرون الأجانب رأس المال إلى وطنهم الأصلي، أما الشكل الثاني فتكون هجرة رؤوس الأموال غير قانونية، بسبب الضوابط الرأسمالية التي تقيّد نقل الأصول إلى الخارج في بعض الدول.

طرائق التعامل مع هجرة رؤوس الأموال

تتعدد الطرائق التي يمكن للحكومات استخدامها في مواجهة هجرة رؤوس الأموال، منها:

  • وضع ضوابط على رؤوس الأموال.
  • توقيع مجموعة من الحكومات معاهدات ضريبية، ما يضمن جعل تحويل مبالغ كبيرة من النقد عبر الحدود مكلفاً.
  • رفع أسعار الفائدة لجعل العملة المحلية جذابة للمستثمرين.

آثار هجرة رؤوس الأموال

تترك هجرة رؤوس الأموال العديد من الآثار على الدول وتتمثل في التالي:

  • تقلل قوة الاقتصاد.
  • تخفض القدرة الشرائية للمستهلكين.
  • تنخفض قيمة الأصول الرئيسية.
  • تسبب الذعر بين رؤوس الأموال وقد تستمر حالة هجرة رؤوس الأموال لفترات طويلة.

مثال على هجرة رؤوس الأموال

من الأحداث التاريخية لهجرة رؤوس الأموال ما حصل في أزمة أستراليا عام 1997، إذ أدى انخفاض العملة السريع إلى هروب رؤوس الأموال، وبدأت الأزمة من تايلاند التي أوقفت ربط العملة المحلية بالدولار الأميركي بعد استنفاد الكثير من احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد في محاولة للدفاع عنها ضد ضغوط المضاربة على مدى شهور، ثم اضطرت ماليزيا والفلبين وإندونيسيا أيضاً إلى ترك عملاتها تنخفض مع تزايد ضغوط سوق المضاربة. بحلول أكتوبر/ تشرين الأول، انتشرت الأزمة إلى كوريا الجنوبية.

اقرأ أيضاً: