تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
في إحدى شركات الخدمات المالية العالميّة التي عملنا معها، قام أحد العملاء القدماء للشركة وبشكل غير مقصود بتقديم الطلب نفسه لمكتبين اثنين. وبالرغم من أن المفترض أن يقوم الموظفون القضاء على التشويش  بمراجعة الملف واتباع نفس الإجراءات -ومن ثم الوصول إلى النتائج ذاتها- إلا أن هذا العميل حصل من المكتبين على عرضين للأسعار باختلاف كبير بينهما. تفاجأ العميل بما حصل، وقرر أن يتعامل مع شركة منافسة أخرى.
تتوقع الشركة أن يكون أداء الموظفين العاملين في نفس الوظيفة متشابهاً، ولكن لم يكن الأمر كذلك في هذه الحالة. وهذه مع الأسف مشكلة شائعة في الشركات.
يتم تعيين الموظفين المهنيين في العديد من المؤسسات بشكل اعتباطي في كثيرٍ من الأحيان: المُقيمون في شركات التصنيف الائتماني، أو الأطباء في غرف الطوارئ، أو موظفو اكتتاب القروض والتأمين، وغيرهم. تتوقع الشركات نوعاً من الاتساق والتوافق في عمل هؤلاء الموظفين، بمعنى أن يتم التعامل مع الحالات المتطابقة بطريقة متشابهة على الأقل إن لم تكن متماثلة. الإشكال هو أنه لا يمكن الثقة دوماً بقدرة الإنسان على اتخاذ القرارات، فأحكامه دوماً تتأثر بعوامل خارجية، كالمزاج أو الطقس أو الوقت الذي تناول فيه آخر وجبة طعام. ونطلق مصطلح التشويش على هذه الحالة التي تزيد فيها فرص تقلب الأحكام. لذلك من المهم جداً للشركات القضاء على التشويش لأنها غالباً ما تكون تكلفة خفية وهامشية.
بعض الوظائف ليست عرضة للتشويش. موظف البنك أو البريد مثلاً يقوم بمهام معقدة، ولكنه يتبع قواعد صارمة من شأنها أن تحدّ من تدخل حكمه الشخصي وتضمن بطبيعتها التعامل مع القضايا
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022