تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شركة كبرى تحوّل مصانعها بالكامل لتصبح مصانع معتمدة على الطاقة الشمسية، ومستثمر كبير في قطاع العقارات يسحب أمواله من الأصول الساحلية لتفادي خطر ارتفاع مستوى سطح البحر، ورئيس تنفيذي يوصي المستثمرين الذين لا يدعمون جهود الاستدامة بعدم شراء أسهم في شركته. هذه نماذج الأخبار التي تتصدر صفحات الاقتصاد والبيئة في السنوات الأخيرة، وستظل متصدرة في قادم السنوات.

وقف قادة الأعمال منذ سنوات قليلة أمام مفترق طرق، حينما أجبرهم التحول غير المسبوق الذي يشهده العالم من عواقب التغير المناخي من ناحية، وازدياد شدة المنافسة من ناحية أخرى على إعادة النظر في النهج الاقتصادي الذي يتبعونه والمرتكز على العائدات المالية كأولوية قصوى.

فظهرت ممارسات الاستدامة التي بات تبنيها بمثابة ضرورة لضمان بقاء المؤسسات واستمراريتها. وفي حين لجأ بعض القادة إلى هذه الممارسات مجبرين، على أساس أنها جزء من أعمال المسؤولية المجتمعية أو الأعمال الخيرية الجانبية، بدأ آخرون يستوعبون كيفية تجاوز هذه النظرة القاصرة إلى اعتبارها ضرورة بيئية واجتماعية، تسهم في تحقيق أداء أفضل للشركات، وتمثل مصدراً إضافياً للأرباح. تشير الأبحاث إلى أن الاستدامة يمكن أن تكون ضرورة وعامل تميز في آن واحد، بل أن أنشطة الاستدامة تصبح ببساطة "ممارسة مثالية".

غير أن الكثير من الشركات تفشل في تضمين قيم الاستدامة ضمن استراتيجيتها، بسبب تمسك العديد من قادة الأعمال بالنهج الأحادي المرتكز على تحقيق أعلى قيمة في أقرب وقت، أو تخوف بعض القادة من خوض مغامرة جديدة لا يعرفون شيئاً عنها بعيداً عن وضع مربح يدركونه. فوجدت شركة "باين آند كومباني" (Bain&Company) في دراسة أجرتها مؤخراً أنّ 2% فقط من الشركات نجحت في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ولكن على الجانب الآخر، استطاعت مؤسسات على مدار العقد الماضي التغلب على هذه التحديات وتطبيق ممارسات الاستدامة، بل أن هناك من فكّر في أبعد من ذلك، فلا يجعل الشركة أكثر استدامة فحسب، بل يساعد أيضاً عملاءه على أن يصبحوا كذلك. هذا ما فعله صندوق التنمية الصناعية السعودي (SIDF)، الذي اتخذ خطوات واعدة لتبني ممارسات الاستدامة، وتوظيفها لزيادة كفاءة الصناعة الوطنية في المملكة العربية السعودية، بدءاً من نشر ثقافة الاستدامة بين موظفيه، مروراً بتقديم حلول لتعزيز الاستدامة لعملائه في قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجستية. 

انطلاقاً من رحلة طويلة في دعم القطاعات الصناعية في المملكة العربية السعودية تمتد إلى 48 عاماً، قدم خلالها الصندوق الصناعي أكثر من 4 آلاف قرض للعديد من المشاريع الكبيرة والمتوسطة وصغيرة الحجم، حتى بات الصندوق الصناعي هو الممكّن المالي الرئيس لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في رؤية المملكة 2030، ويقدم الصندوق الصناعي دعماً مادياً واستشارياً وتدريبياً للقطاع الخاص ويمكّنه من مواكبة مستهدفات الرؤية ليصبح أكثر استدامة، خاصة بوجوده عضواً في مجلس الاستدامة في منظومة الصناعة والتعدين.

أجرينا مجموعة من المقابلات مع قادة الصندوق، واثنين من عملائه الذين يتبنون أيضاً قيم الاستدامة داخل شركاتهم، لمعرفة كيف تبنوا الاستدامة كقيمة تؤثر في ربحية الشركات، وكيف واجهوا التحديات المتعلقة بالاستدامة.

تعزيز الاستدامة من الداخل

الشركات الناجحة في إدراج الاستدامة في نماذج أعمالها، تبدأ بموظفيها أولاً، بجعلهم منغمسين في الثقافة الخاصة بالاستدامة، حيث يؤكد رئيس مجلس إدارة شركة "إنغرسول راند" مايكل لاماش، في مقاله "كيف ربطت شركتنا استراتيجيتنا بالأهداف المستدامة" أن التزام شركته بالاستدامة كان بمثابة محرك رئيس لمشاركة الموظفين، إذ يعتقد 92% من موظفيه أنّ كفاءة الطاقة واستدامتها هما أمران حاسمان لنجاح الأعمال في المستقبل، إضافة إلى أن الشركات التي لديها برنامج متكامل للاستدامة تجتذب أشخاصاً يتمتعون بمواهب أفضل من غيرهم وتحافظ عليهم.

فلقد أصبح الجميع على وعي بعواقب التغير المناخي التي يقترب تأثيره المباشر على حياتنا اليومية أكثر فأكثر، ونوّد لو أننا نستطيع القيام بشيء لتغيير الوضع. وهنا يأتي دور الشركات في سد هذه الفجوة بتحويل الموظفين لمشاركين في المشهد.

وبحسب نائب الرئيس التنفيذي للتقنية في الصندوق الصناعي، عبد العزيز بن صالح الغفيلي، بدأ الصندوق الصناعي مسيرته لتوظيف الاستدامة في السوق الصناعي السعودي بالكامل من مقر الصندوق نفسه، باستخدام مبنى بتكنولوجيا حديثة تحافظ على توفير الطاقة بشكل كبير، وتقليل استخدام الورق والمطبوعات من خلال تطبيق نظام إلكتروني لجميع المعاملات. إضافةً إلى تقديم العديد من البرامج ذات الصلة للموظفين مثل القيادة المستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات.

كيف تساهم الاستدامة في زيادة ربحية الشركات؟

يعتقد كثيرون أن التركيز على الجدوى البيئية للمشروعات يؤدي إلى ظهور شركات عديمة المنفعة والمعروفة باسم "الشركات الزومبيولكن في الحقيقة تشير البيانات إلى أن بعض الشركات التي تتبنى نماذج أعمال مستندة إلى قيم الاستدامة تخلق ميزة تنافسية لا يستطيع منافسوها مضاهاتها وتقليدها بسهولة. فيما يلي ثلاث ممارسات تعزز من الجدوى الاقتصادية لبرامج الاستدامة في المؤسسات:

1- تعزيز الربحية على المدى الطويل

شركة الزامل للخدمات البحرية، أحد عملاء الصندوق، الذي تربطه علاقة وطيدة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي عندما قرر المُلّاك الاستثمار في القطاعات الصناعية. تتعاون شركة الزامل حالياً مع الصندوق بشأن تمويل إنشاء مجمّع متكامل في ميناء الدمام لبناء السفن وإصلاحها. مكَّن الصندوق شركة "الزامل للخدمات البحرية" من خلق صناعة نوعية في المملكة، ولم يقتصر الدعم على النواحي المادية، بل استفادت الشركة أيضاً من مراجعة وتدقيق الصندوق لدراسة الجدوى للمشروع من مختلف النواحي الفنية.

تَعتبر الزامل "الاستدامة" قيمة أساسية للشركة، خاصة أن طبيعة العمل في المجال البحري تتطلب بذل جهود متواصلة والاستثمار على المدى الطويل. فيرى قادة الشركة أن الاستدامة عنصر مهم لتعزيز نمو ربحية الشركة على المدى الطويل، لذلك لا تقاس بمدى تأثيرها على حجم الإيرادات أو التكاليف على المدى القصير، خاصة أن هناك بعض المبادرات قد تؤدي إلى رفع التكاليف أو النفقات الراهنة، ولكنها ستمنح الشركة قيمة كبيرة على المدى الطويل.

الجائحة بدورها عززت من مفهوم الاستدامة، حيث جعلت الشركات تسعى إلى ابتكار أساليب جديدة للعمل عن بعد والارتباط مع شبكة أكبر من الموردين من أجل توزيع المخاطر، وبات الجميع يعي أهمية القدرة على تحقيق المرونة والتكيُّف مع الأوضاع المختلفة لتحقيق الأهداف المرجوة.

2- تعزيز الاستدامة وكفاءة الطاقة

تعزز الاستدامة إقبال العملاء أيضاً، إذ تلمس "الزامل" اهتماماً كبيراً من عملائها بالنواحي البيئية، لذا يعملون حالياً على تطوير تصاميم لسفن تعمل بالطاقة الكهربائية يقيناً منهم بأن الاقتصاد الرقمي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر يعززان من القدرة على تحقيق التنمية المستدامة في المملكة والمنطقة، وعلى الارتقاء بالمستوى المعيشي والاجتماعي للمواطنين.

لا يقتصر اهتمام العملاء بقيمة الاستدامة على المنتجات طويلة الأمد فقط، وإنما حتى المنتجات الاستهلاكية، ففي بحث لـ "مركز ستيرن للأعمال المستدامة"، وجد أن 50% من النمو الحاصل في شراء السلع الاستهلاكية ما بين عامي 2013 و2018 يعود إلى منتجات سُوّقت باعتبارها مستدامة.

وسيلة أخرى تحقق بها التنمية المستدامة العوائد المالية، وتزيد ربحية الشركات، وهي ارتباط أهداف التنمية بمستويات الاستهلاك للطاقة، وتحسين مستوى الكفاءة، وترشيد أنماط الاستهلاك، فالتنمية المستدامة تهدف إلى الاستخدام الرشيد للثروات بما يضمن استمراريتها للأجيال الحاضرة والمستقبلية.

وفي هذا السياق، أطلق الصندوق الصناعي برنامجاً في 2019 تحت اسم "تنافسية"، بهدف مساعدة المنشآت الصناعية على المنافسة في السوق المحلية والعالمية عن طريق تقديم حلول تمويلية تدعم تحسين كفاءة الطاقة، وتقليل تكلفتها، وتطبيق التكنولوجيا والرقمنة. ويتضمن البرنامج مسارين، يمكن للشركات التقديم في أي منهما، الأول هو مسار التحول الرقمي، والذي يهدف إلى توظيف أحدث التكنولوجيات لرفع كفاءة العمليات، والمسار الثاني يتبنى كفاءة الطاقة، ويهدف إلى تطبيق تكنولوجيات ترشيد استهلاك الطاقة لدعم التحسين المستمر لأداء الطاقة.

لا يكتفي الصندوق بتقديم الدعم المالي فيما يتعلق بكفاءة الطاقة، وإنما يقوم بدور إرشادي فعّال، عن طريق تعاونه مع "مركز كفاءة الطاقة" لنشر الوعي عبر خطوتين، الأولى هي تقييم مشاريع كفاءة الطاقة للشركات المهتمة بالتمويل، والثانية تتمثل في تشجيع الشركات لتطبيق نظام إدارة الطاقة، والذي يشمل تطوير آليات العمل وإجراءات تنظيمية ومنهجية لإدارة استخدام الطاقة في المنشأة بهدف تحسين مستويات كفاءة استهلاك الطاقة.

3- حلول الطاقة المتجددة

تحمل الطاقة المتجددة فوائد اقتصادية تتعدى تقليل البصمة الكربونية، والحد من آثار التغير المناخي المدمرة، وحماية حقوق الأجيال المستقبلية، إذ ستوفر فرص عمل تقدر بنحو 24 مليون فرصة عمل حتى عام 2030 بحسب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وتقلل التكاليف المتعلقة بالتلوث البيئي بنحو 50 تريليون دولار سنوياً، وتخفض تكلفة إنتاج الطاقة خاصة أن السنوات المقبلة ستشهد انخفاضاً في تكلفة الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءة المحلية، بل وحماية الدولة من الصدمات الخارجية إذ أن الطاقة المتجددة تقتصر تقريباً على الموارد المحلية. إضافةً إلى ذلك فإن الالتزام بالتحول الرقمي والعمل على أتمتة المصانع عبر تطبيق تكنولوجيا الجيل الرابع من الصناعة سيكون عاملاً لزيادة الإنتاجية بشكل أكبر وتقليل الأخطاء المصنعية، وكل ذلك من شأنه أن يزيد من الأرباح والمداخيل إضافة إلى التقليل من الاستهلاك الناتج عن تكرار عمليات التصنيع للوصول إلى المستهدفات الصناعية.

وانضمت الدول العربية للحاق بركب التنمية المستدامة المبنية على الطاقة المتجددة، خاصة أنها من مستهدفات رؤية المملكة 2030، فعلى سبيل المثال، تمتلك المملكة العربية السعودية مشروع محطة "سكاكا" للطاقة الشمسية والذي تبلغ سعته الإنتاجية 300 ميغاوات، كما أعلن مؤخراً عن إطلاق مشروع "سدير للطاقة الشمسية" بمدينة سدير الصناعية، والذي ينطلق بطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميغاوات، لتلبية احتياجات 185 ألف وحدة سكنية من الطاقة، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 2.9 مليون طن سنوياً.

لذا، أطلق الصندوق الصناعي برنامجاً تمويلياً رائداً باسم "متجددة" للمساهمة في تمويل بناء مجمعات صناعية مستدامة للطاقة المتجددة. ويتكون البرنامج من ثلاثة مسارات، الأول موجه للعملاء الراغبين في بناء القدرات المحلية بإنتاج مكونات الطاقة المتجددة، والمسار الثاني موجه للعملاء أصحاب المشاريع العملاقة في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، بينما يقدم المسار الثالث التمويل لمشاريع توليد الطاقة الشمسية الصغيرة نسبياً، والتي تخدم تزويد الطاقة الكهربائية للقطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

محلات سعد الدين للحلويات عميل آخر للصندوق استفاد من قروض الصندوق، حيث تعمل الشركة على بناء مصنع للطاقة المتجددة باستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب الاعتماد بشكل مكثف على إعادة تدوير المخلفات، وتغيير طرق استخدام الموارد كالمياه، لرفع كفاءة الإنتاج.

أُسس اختيار المشروعات القائمة على الاستدامة

الآلية التي يختار على أساسها الصندوق الصناعي المشروعات التي ينوي تمويلها مبنية على قيم مستدامة مهمة، إذ ينظر إلى الجوانب والأبعاد الاقتصادية التي تقيس الأثر الاقتصادي والتنموي للمشروع المتقدم بطلب تمويل من الصندوق الصناعي، حيث يقيّم من مجموعة مقاييس مجتمعية وتنموية، مثل فرص العمل التي يتيحها المشروع، وتوطين الوظائف، والأثر الاقتصادي للإقليم الذي سيتم إنشاء المشروع فيه، وتقييم مساهمة كل مشروع في الإنتاج المحلي من خلال المواد الخام المستخدمة والأصول الثابتة والتعويضات، وقياس مدى كفاءة العمالة في توليد قيمة مضافة، وإمكانية المشروع لتصدير منتجاته للخارج، وقياس مساهمة المشروع في الناتج المحلي الإجمالي، ومساهمته في جذب الاستثمار الأجنبي.

كيف تغرس ثقافة الاستدامة في بيئة جديدة؟

يتحرك القادة ببطء نحو الاقتناع بدمج المسائل البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن استراتيجية الشركات، ليس فقط من أجل الالتزام العالمي بالتصدي للتغير المناخي، وإنما لأن هذه المسائل تؤثر على ربحية الشركات أيضاً. ففي مسح أجرته شركة "بي دبليو سي"(PWC) شمل أكثر من 700 من أعضاء مجالس الإدارة، رأى 56% منهم أن مجالس الإدارة تقضي وقتاً أكثر من اللازم في التركيز على الاستدامة. وفي بيئات مثل هذه المتخوفة من تطبيق ممارسات الاستدامة تأتي أهمية "المبادرات الاستباقية" التي اتخذها الصندوق الصناعي الذي لم يكتفِ بتقديم الدعم المادي، وإنما قدم دوراً في نشر الوعي بأهمية الاستدامة، وإرشاد عملائه إلى كيفية تطبيقها، وتأهيل القادة لتبنيها. وهذه أبرز الممارسات الإرشادية التي مكنته من تعزيز قيم الاستدامة في السوق السعودي.

دراسة السوق: يمتلك الصندوق الصناعي العديد من الكفاءات التي تعمل على مراجعة المشاريع والإشراف عليها من خبرات محلية وعالمية، لذلك، كانت خطوته الأولى هي دراسة السوق من حيث الاحتياجات، والفجوات الموجودة في السوق، بهدف خدمة المستثمرين الصناعيين ووضعَ استراتيجيته لسد هذه الفجوة، ومن ثم يقوم فريق الخدمات الاستشارية بدراسة التحديات التي تواجهها المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة لتحديد خدمات جديدة وتصميمها بناء على حاجة العملاء.

تأسيس وحدة استشارية: أسس الصندوق وحدة خاصة تنظم خدمة استشارية للراغبين من عملائه وغير عملائه لتحسين الأداء وتحقيق النمو المستدام في مشاريعهم. وتأتي الخدمات من خلال مسارين هما: استراتيجيات السوق وتحسين كفاءة التكاليف.

نشر الوعي: يساهم الصندوق بعدة مؤتمرات وندوات، مثل ندوته الافتراضية العام الماضي التي أقيمت برعاية وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وكانت بعنوان "الاقتصاد الدائري للكربون: إدارة الكربون بشكل كامل"، لإجراء مناقشات عملية حول السياسات والإصلاحات التنظيمية اللازمة للنهوض بنجاح تكنولوجيات الطاقة النظيفة والابتكار، والتي تم تقديمها من قِبل أكاديمية الصندوق المعنية بتطوير قدرات القطاع الصناعي، بالشراكة مع "ذا إيكونمست".

تأهيل القادة: تقدم أكاديمية الصندوق التي تأسست في 2019 مجموعة من البرامج لتطوير القدرات البشرية في القطاع الصناعي ومن ضمنها برامج لتعزيز الاستدامة. فتقول الدكتورة خلود أشقر، مدير عام الأكاديمية، إن الأكاديمية تقدم برامج عن استدامة الأعمال والريادة وإدارة المستقبل المستدام، لتمكين القادة من البحث عن نماذج تجارية مربحة ومستدامة للشركات في مواجهة التدهور البيئي وتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي وتزايد أوجه عدم المساواة الاجتماعية. كما تهدف إلى تمكين جميع القطاعات والصناعات للتعاون في استخدام التكنولوجيات المتاحة لهم وتوفير خيارات التقليل من انبعاثات الكربون، وتوفير حلول للبحوث والسياسات في جميع الأسواق المستهدفة. فعلى سبيل المثال، تقدم الأكاديمية برنامج "القيادة نحو مستقبل مستدام" بالشراكة مع مركز ستانفورد للتطوير المهني، وبرنامج "دور الاستدامة في القيادة" وتم تقديمه بالشراكة مع كلية لندن للأعمال. كما تقدم ندوات بهدف نشر الوعي مثل ندوتها بعنوان "الاستدامة في الشركات: دور الاستدامة في نجاح الأعمال" والتي تم تقديمها أيضاً بالشراكة مع كلية لندن للأعمال.

الاستفادة من ممارسات الاستدامة في تحقيق الربح ليس أمراً جديداً، فقد ظهرت طريقة تفكير "الخط الثلاثي: الناس والكوكب والربح" في عام 1994 للتفكير حول خلق القيمة. ومنذ ذلك الحين تحاول الكثير من الشركات أن تلمس طريقها لتطبيق ممارسات الاستدامة، وينجح منها التي تنظر إلى تلك الممارسات كضرورة حتمية تقتضي دمجها ضمن استراتيجيتها وليس مجرد واجب بيئي أو إجراء شكلي.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022