8 نصائح إدارية لترسيخ ثقافة الامتنان في بيئة العمل

6 دقيقة
هاف دارك/غيتي إميدجيز

يمثل الاحتفاء بأعضاء فريقك في المناسبات المهمة لفتة قوية وسخية ومحفزة في آن واحد. ويضم هذا المقال مجموعة مختارة بعناية من النصائح الإدارية التي تقدمها هارفارد بزنس ريفيو حول كيفية إظهار الامتنان والتقدير في بيئة العمل.

  • 1. اكتب رسائل تقدير لأعضاء فريقك.
  • 2. مارس القيادة ب…

يمثل الاحتفاء بأعضاء فريقك في المناسبات المهمة لفتة قوية وسخية ومحفزة في آن واحد. ويضم هذا المقال مجموعة مختارة بعناية من النصائح الإدارية التي تقدمها هارفارد بزنس ريفيو حول كيفية إظهار الامتنان والتقدير في بيئة العمل.

تُمثل النصيحة الإدارية التي تقدمها هارفارد بزنس ريفيو العربية مجموعة من الإرشادات التي تساعدك على إدارة فريقك وإدارة ذاتك على نحو أفضل. ومع بداية عام 2026، أردنا أن نشارككم مجموعة مختارة من نصائحنا الإدارية حول إظهار الامتنان والتقدير في بيئة العمل. ونأمل أن تجدوها مفيدة في أي وقت.

1. اكتب رسائل تقدير لأعضاء فريقك

قد يبدو التعبير عن الامتنان لموظفيك أمراً محرجاً أو غير مريح أحياناً. غير أن الاحتفاء بأعضاء فريقك، لا سيما في المناسبات المهمة، يمكن أن يكون لفتة قوية وسخية ومحفزة. جرب أن تكتب بطاقة أو رسالة إلكترونية تتجاوز عبارة الشكر المقتضبة.

ولكتابة رسالة تقدير مؤثرة، ركز على مواطن قوة موظفيك. ابدأ بإبراز سمة محددة تعجبك في كل منهم، ثم اشرح سبب تقديرك لهذه السمة تحديداً، وقدم مثالاً واقعياً يوضح أثرها الإيجابي في الفريق.

على سبيل المثال، قد تقول: "أقدر قدرتك على حل المشكلات بأسلوب إبداعي يحول التحديات إلى فرص للنمو. هذه القدرة تساعد فريقنا باستمرار على إطلاق أفكار مبتكرة؛ فقد نجحت في استكشاف فرصة لتطوير منتج جديد بالكامل حين كانت أرقام الاشتراكات آخذة في التراجع".

مثل هذه الرسائل تساعد أعضاء فريقك على رؤية قدراتهم من منظورك، كما توجه انتباههم إلى الإنجازات، وتبعث إليهم رسالة واضحة مفادها أنهم موضع تقدير حقيقي.

هذه النصيحة منقولة بتصرف من مقال "الأثر الباهر لرسائل الشكر والتقدير في أداء الموظفين"، ويتني جونسون وإيمي هامبل.

2. مارس القيادة بتعاطف

إن التحلي بالتعاطف في القيادة ليس مجرد سلوك لطيف، بل هو وسيلة فعالة لتعزيز رضا الموظفين وإنتاجيتهم واستبقائهم، لا سيما في الأوقات الصعبة. وفيما يلي بعض الطرق العملية لممارسة هذه المهارة القيادية الجوهرية القائمة على الأدلة وتطويرها:

ابدأ أولاً بخطوات صغيرة؛ فإظهار التعاطف لا يتطلب دائماً مبادرات كبيرة، فكلمة تشجيع بسيطة أو تواصل قصير لتفقد الأحوال أو تعبير صادق عن الامتنان يمكن أن يترك أثراً بعيد المدى.

بعد ذلك، احرص على عرض المساعدة بوعي؛ فعندما يواجه أحد الموظفين صعوبة على الصعيد الشخصي، لا تطرح أسئلة محددة الإجابة بنعم أو لا، مثل: "هل تحتاج إلى مساعدة؟" أو "هل هناك ما يمكنني فعله؟"، والتي غالباً ما تبدو دعوة ضمنية للإجابة بـ "لا"؛ وجرب أن تسأل: "ما الذي يمكنني فعله اليوم لأكون عوناً لك؟".

ثم تجاوز دائرتك القريبة؛ لا تحصر تعاطفك في مرؤوسيك المباشرين أو أصدقائك المقربين أو حتى فريقك المباشر. كن سخياً في منح اهتمامك، ووسع نطاق تأثيرك. وأخيراً، احتف بالتعاطف لدى الآخرين. فعندما يبذل موظف أو زميل جهداً يفوق المتوقع لمساعدة شخص آخر، احرص على أن يعرف الآخرون بذلك. فمثل هذا السلوك يساعد على ترسيخ التعاطف بوصفه قيمة أساسية في ثقافة مؤسستك.

هذه النصيحة منقولة بتصرف من مقال "بحث: التعاطف له نفس أهمية التعويض المادي في كسب ولاء الموظفين"، ستيفن ترزياك وآخرون.

3. طرق بسيطة لإظهار التقدير والامتنان

لا تحتاج إلى لفتات كبيرة لإظهار تقديرك لموظفيك. ففي كثير من الأحيان، يكون للتفاصيل الصغيرة واليومية أعظم الأثر.

ابدأ بالاطمئنان على كل واحد من موظفيك بانتظام. امنحهم مساحة ليتحدثوا عما يفعلونه أو عما يعملون عليه حالياً.

ومن المهم أيضاً تقديم ملاحظات متوازنة. فالإشادة بالجهود أمر بالغ الأهمية، لكن الموظف يرغب كذلك في معرفة الجوانب التي يمكنه تحسينها؛ احرص على عدم تقديم النوعين من الملاحظات في الوقت نفسه، وافصل بوضوح بين ما هو إيجابي وما يحتاج إلى التطوير.

كما أن إتاحة فرص للنمو أو تكليف الموظفين بمهام تتحدى قدراتهم تمثل وسيلة أخرى لإظهار الاحترام والتقدير لهم. لذلك، خصص وقتاً للحديث معهم بصراحة عن إمكاناتهم وما يمكن أن يحققوه في المستقبل.

وأخيراً، اجعل التقدير عادة راسخة؛ حاول إدماجه في روتينك المنتظم، كأن تخصص أول 15 دقيقة من أسبوعك لكتابة رسالة شكر شخصية أو أن تبدأ اجتماعات الفريق بالتنويه بإنجازات أعضاء محددين. وقد تندهش من الأثر الكبير الذي يمكن أن تحدثه هذه اللفتات الصغيرة.

هذه النصيحة منقولة بتصرف من مقال "الأشياء الصغيرة التي تشعر الموظف بأنه مقدر في العمل"، كيري روبرتس غيبسون وكيت أوليري وجوزيف وينتروب.

4. اشكر زملاءك بأسلوب صادق ومؤثر

نرغب جميعاً في أن نحظى بالتقدير. وهذه فرصة مناسبة للتعبير عن امتنانك لزملائك. ولكتابة رسالة شكر هادفة، اتبع بعض القواعد البسيطة:

ابدأ بمشاركة سياق رسالتك. يمكنك أن تقول مثلاً: "كنت أسترجع ما أنجزناه في مشروعنا الأخير خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأدركت أنني لم أشكركم"، أو "انشغلنا كثيراً في الفترة الأخيرة، فتنبهت إلى أنني لم أخصص وقتاً لأعبر لكم عن تقديري لعملكم".

بعد ذلك، شارك ما تقدره حقاً وسبب هذا التقدير؛ احرص على توضيح أثر تصرفاتهم في تجربتك في العمل. فقد يكون الأثر بسيطاً، كأن يرسموا ابتسامة على وجهك في يوم صعب، أو كبيراً، كأن يدعموك خلال فترة قاسية. كن محدداً قدر الإمكان؛ فذلك يساعد الطرف الآخر على فهم السبب الدقيق لما تشعر به.

هذه النصيحة منقولة بتصرف من مقال "7 طرق لصياغة رسالة شكر هادفة"، كريستوفر ليتلفيلد.

5. مارس التواصل اللطيف

يرغب معظمنا في التواصل بلطف، غير أن التعبير عن مشاعر الود والتعاطف قد يكون صعباً في ظروف محبطة أو حافلة بالضغوط أو صعبة الاحتمال. ويمكن لثلاث ممارسات بسيطة أن تساعدك على تفاعلاتك اليومية، وكذلك على المحادثات الكبيرة والصعبة.

أولاً، تعامل مع المواقف التصادمية برقي؛ ويعني ذلك أن تحافظ على ابتسامة هادئة، وأن تتحلى بالصبر واللطف عندما ينقل لك أحد الموظفين أخباراً صعبة أو يشكك في قراراتك. فالنبرة المنفتحة تشير إلى أنك موجود للاستماع ومعالجة الأمور وحل المشكلات، لا للتوبيخ أو لفرض السلطة.

بعد ذلك، امنح التقدير متى أمكن؛ فالاعتراف بجهود موظفيك والتعبير عن امتنانك لهم يعززان حماسهم واجتهادهم، ويسهمان في بناء الثقة والولاء.

وأخيراً، احرص على أن تمنح الموظفين مساحة كافية ووضوحاً مسبقاً حتى لا يؤخذوا على حين غرة. حدد مواعيد للمحادثات مسبقاً، أو اسأل إن كان الوقت مناسباً للحديث، وقدم لهم لمحة سريعة عما تود مناقشته.

تمنح هذه اللفتات البسيطة واللطيفة الطرف الآخر فرصة للاستعداد، وتظهر بوضوح أنك مهتم بالاستماع إلى رده.

هذه النصيحة منقولة بتصرف من مقال "القوة البسيطة للتواصل القائم على اللطف" (The Simple Power of Communicating with Kindness) سالي سوسمان.

6. كن قدوة في ترسيخ اللطف داخل فريقك

فوائد اللطف في بيئة العمل موثقة على نطاق واسع. لكن كيف يمكنك عملياً أن تعزز روح الرعاية والكرم داخل فريقك؟

أولاً: بادر بالقيادة من الأمام؛ إذ يراقب أفراد الفريق من كثب سلوك من يشغلون مواقع أعلى منهم، وعندما توجه عبارات الإشادة لموظفيك، تزداد رغبتهم في محاكاة هذا السلوك في تعاملاتهم مع الآخرين.

ثانياً: خصص وقتاً خلال الاجتماعات الافتراضية لما يمكن تسميته "جولة اللطف"، تتيح فيه لأعضاء الفريق أن يثنوا بحرية على جهود زملائهم ويعبروا عن تقديرهم لأعمالهم. ولا يلزم أن تستغرق هذه الجولة وقتاً طويلاً؛ فبضع دقائق كفيلة برفع المعنويات وتعزيز الروابط الاجتماعية داخل الفريق.

ثالثاً، وأخيراً: فكر في تقديم مكافآت فورية صغيرة يرشح الموظفون أنفسهم زملاءهم لها، بما يتيح لهم الاعتراف بجهود زملائهم وتقديرها. وإذا كانت ميزانيتك محدودة، فقد تكون بطاقة هدية أو أي هدية بسيطة وسيلة فعالة لإيصال رسالة تقدير تحدث أثراً يفوق بساطتها.

مهمتك بوصفك قائداً هي أن ترسخ نبرة عامة من اللطف داخل فريقك. فهذه اللفتات الصغيرة، على بساطتها، قادرة على إحداث أثر كبير.

هذه النصيحة منقولة بتصرف من مقال "تعرف على فوائد التصرف بلطف في العمل"، أوفول سيز وآخرون.

7. قيمة توجيه الشكر مسبقاً

بوصفك مديراً، قد يتعذر أحياناً تجنب تكليف فريقك بمهام تستنزفهم عاطفياً. غير أن توجيه الشكر لأحد أعضاء الفريق قبل أن يباشر المهمة يمكن أن يخفف العبء العاطفي المترتب عليها، ويعزز قدرته على الصمود، ويسهم في تحسين النتائج. وفيما يلي كيفية التعبير عن الامتنان الاستباقي:

اعترف بصعوبة المهمة؛ ابدأ بالإقرار بالتحدي القائم وبالصعوبة العاطفية التي تنطوي عليها المهمة. فعبارة بسيطة تنم عن التعاطف، مثل: "أعلم أن هذا أمر بالغ الصعوبة"، تخلق إحساساً لدى الموظف بأن مشاعره مفهومة، وتظهر أنك مدرك للعبء الذي يتحمله.

عبر عن امتنان مخصص ومحدد؛ كن دقيقاً وصادقاً في عبارات الشكر. وتجنب الصيغ العامة، بل ركز على سبب أهمية الجهد المبذول. على سبيل المثال: "شكراً لتعاملك مع هذا الأمر بكل هذا القدر من العناية؛ فذلك يترك أثراً حقيقياً لدى الفريق". فالأصالة هي المفتاح لجعل الامتنان ذا معنى حقيقي.

تابع بعد الانتهاء؛ احرص على المتابعة بعد إتمام المهمة. واطرح أسئلة مفتوحة مثل: "كيف سارت الأمور؟" أو "ما هو الدعم الذي تحتاج إليه؟". إن الاعتراف بتجربتهم يمنحهم شعوراً بالمساندة، ويزودك برؤى قيمة تساعدك على تقديم دعم أفضل لهم في المستقبل.

شجع ثقافة الامتنان. شجع تبادل عبارات الشكر بين الزملاء داخل الفريق. فالإشادات البسيطة، مثل شكر الزملاء على إسهاماتهم، تقوي العلاقات وترفع المعنويات وتبني شعوراً مشتركاً بالغاية والانتماء.

هذه النصيحة منقولة بتصرف من مقال "التوقيت مهم جداً: متى يجب عليك التعبير عن الامتنان لموظفيك؟"، حورية جزائري وأوليفيا (ماندي) أونيل.

8. لرفع المعنويات، مارس القيادة بالامتنان

عندما يتعرض الإنسان للضغط والتوتر، يزداد احتمال أن يسيء معاملة من حوله. لكن الأبحاث أثبتت أن أثر ترسيخ ثقافة الامتنان داخل فريقك لا يقتصر على رفع المعنويات وشحذ الهمم فحسب، بل قد يسهم أيضاً في الحد من سوء المعاملة في بيئة العمل. لذا، كن قدوة.

على سبيل المثال، خصص وقتاً لتوجيه رسالة شكر صادقة وشخصية لكل موظف تقديراً لما بذله من جهد خلال العام. أو وفر وقتاً ومساحة فعلية أو افتراضية للتعبير عن الامتنان. وقد يشعر بعض الموظفين بعدم الارتياح عند التعبير عن التقدير شفهياً، لذا يمكنك إنشاء لوحة للتقدير أو قناة مخصصة على منصة سلاك تتيح للموظفين الإشادة بجهود زملائهم.

ويمكنك أيضاً أن تبدأ الاجتماعات بما يشبه "جولة الامتنان"، يشارك فيها أعضاء الفريق أمراً واحداً يشعرون بالامتنان حياله. أو فكر في إتاحة فرص لعملاء المؤسسة أو المستفيدين، من عملاء أو مرضى أو غيرهم، لشرح الأثر الإيجابي الذي أحدثه عمل موظفيك فيهم.

ولا يوجد وقت أنسب لتبني هذه الممارسات من نهاية العام، حين ننظر جميعاً إلى التحديات التي واجهناها. لذا، بادر وابدأ الآن.

هذه النصيحة منقولة بتصرف من مقال "كيف يغرس القادة ثقافة الامتنان والتقدير في العمل؟"، لورين لوكلير وآخرون.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2025.

المحتوى محمي