facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

لقد حصلت للتو على أول عرض عمل لك. لا بد أنه وقت مثير ومجهد في آن واحد. إذ يبدو أن احتمال التفاوض على راتبك أمر متعب، لأنك لا ترغب في إثارة المشاكل لضمان عدم تفويت الفرصة.

احصل مجاناً على دراسة حالة من خبراء كلية هارفارد للأعمال بعنوان "هل من الصحيح إعادة توظيف من ترك العمل لديك؟"، حملها الآن.

لذلك ربما يخطر في بالك التخلي عن فكرة التفاوض على الراتب تماماً. ولكن التفاوض بخصوص راتبك الأول أمر بالغ الأهمية، وخاصة عندما تكون على وشك الحصول على فرصة عملك الأولى.

وذلك لأن أول راتب تتقاضاه يُعتبر بمثابة مرساة ترافقك طوال حياتك المهنية، فيؤثر على الزيادات والمكافآت مستقبلاً، وعلى مدخراتك التقاعدية. ربما يكون قبولك براتب منخفض جداً خطأ مكلفاً.

استناداً إلى عشرات السنين من الخبرة التي أمضيناها في إجراء أبحاث حول المفاوضات، وتدريس فن التفاوض لطلاب المرحلة الجامعية وطلاب الدراسات العليا والمدراء التنفيذيين، فضلاً عن تقديم ورشات عمل تفاوضية للمشاركين من جميع الأعمار وفي جميع أنحاء العالم، نودّ الكشف عن الأساطير الشائعة التي تعيق الناس على طاولة المفاوضات.

خرافات التفاوض على الراتب

1. هذه وظيفتي الأولى، ليس لدي خبرة، لذلك ليس لدي أيّ قوة تفاوضية

يفشل العديد من الباحثين عن أول فرصة عمل في فهم أن عملية التوظيف مرهقة جداً للطرف الذي يجري التوظيف أيضاً.

يدرس أرباب العمل العشرات (وفي كثير من الأحيان المئات) من السير الذاتية، ويمضون ساعات لا حصر لها في اختيار المتقدمين لإجراء مقابلات العمل، وتكريس قدر كبير من الوقت لإجراء مقابلات في الواقع، ثم اختيار أحد المرشحين للتوظيف.

وبحلول هذه المرحلة يكون أرباب العمل قد استثمروا الكثير في المرشح الذي تم اختياره. لذلك حتى المرشحين المصنفين في خانة المبتدئين يمتلكون بعض القدرات التفاوضية.

2. ليس لدي عرض آخر، لذلك لا يمكنني التفاوض

على الرغم من أن وجود عرض بديل يمنحك المزيد من القدرة على التفاوض، إلا أنه وبطبيعة الحال، يمكنك التفاوض حتى لو لم يكن لديك عرض كهذا.

سَل (بدلاً من أن تطالب) إذا كان بإمكان رب العمل زيادة الراتب المقترح. فإذا كان الجواب بالرفض، تستطيع القبول بلباقة.

3. العرض أكثر مما كنت أتوقع، لذلك لا حاجة للتفاوض

إذا كان العرض أكثر مما كنت متوقعاً، فعلى الأرجح أنك لم تكن تعي واقع الأمور على نحو صحيح. فلا تزد من جسامة خطئك عن طريق امتناعك عن التفاوض.

أنت بالتأكيد لا تريد أن تباشر عملاً تتقاضى عليه أجراً أقل من الآخرين الذين يؤدون العمل نفسه.

4. لا ينبغي أن أتفاوض إذا كنت امرأة، إذ سيؤثر ذلك على صورتي في أذهان الناس

غالباً ما يحمل هذا الافتراض النساء على الإحجام عن التفاوض، وهو ليس بالضرورة افتراض صحيح. وبطبيعة الحال، غير محبذ التفاوض بطريقة عدائية ومتهورة (وهذا ينطبق على كل من الرجل والمرأة). ومع ذلك، تُعتبر الاستراتيجيات الإيجابية والمتعاونة والمعتمدة على حل المشاكل، فعالة في الحصول على صفقة جيدة وبناء علاقة إيجابية مع الطرف الآخر.

5. الاقتصاد ليس بحالة جيدة، لذا من غير المناسب أن أخوض في مفاوضات

على الرغم من التحديات التي عانى منها الاقتصاد خلال العقد الماضي، ما يزال من الصعب العثور على المواهب الجيدة، ولذلك لا تزال المواهب تحظى بتقييم جيد من قبل أرباب العمل. وعلاوة على ذلك، فإن معظم أرباب العمل يتركون عمداً هامشاً ما عند عرض الراتب لأنهم يتوقعون الخوض في مفاوضات عنه. وعدم الإقدام على هذه المفاوضات المتوقعة يترك ذلك الهامش المالي على الطاولة. وعلاوة على ذلك، لا يقتصر الأمر على الراتب باعتباره بنداً وحيداً قابلاً للتفاوض: فتعويضات الدراسة وجدول العمل وتعويضات تكاليف الانتقال والطبيعة الأولية للوظيفة، هي بعض الأمثلة على البنود القابلة للتفاوض أيضاً. لذلك، أمعن النظر فيما تعتبره الأكثر أهمية لحياتك المهنية وفاوض حول هذه القضايا.

6. سيزودني البحث عبر الإنترنت ببيانات الراتب التي أحتاجها قبل التفاوض

في حين أن الإنترنت حافلة بمواقع الويب الرائعة التي تحتوي على الكثير من البيانات المتعلقة بتحديد الراتب، فإن تلك المعلومات غالباً ما تكون عامة جداً. يجب عليك خوض بعض العمل الميداني عبر استخدام شبكاتك التعليمية والمهنية. اجمع ما تستطيع من المعلومات حول الرواتب من مؤسستك التعليمية ومن أصدقائك وزملائك. واسألهم، "ما هو عرض الراتب المعقول لهذه الوظيفة؟"، بدلاً من أن تسألهم كم يكسبون. ولا تنسَ أن تأخذ بعين الاعتبار الاختلافات الإقليمية في الرواتب.

7. لا يهم الإعداد المسبق حقاً، يتلخص كل ما يهم في كيفية تقديم نفسي خلال المفاوضات

ما تفعله قبل التفاوض أكثر أهمية مما تظن ويؤثر كثيراً على أدائك التفاوضي. أدّ واجبك لمعرفة ما هو الأمر المعقول لتتفاوض حوله، وتدرب على التفاوض مع أحد أصدقائك حتى تتقنه. إضافة إلى ذلك، انتهج طريقة تفكير واثقة قبل الشروع في التفاوض: لقد وجدنا في أبحاثنا أن ما يساعدك في هذا المجال هو أن تتذكر عندما كنت حازماً في الماضي وتتخيل أنك تتفاوض نيابة عن صديق.

8. اطلب الراتب الذي تريده في الواقع

لا، اطلب أكثر مما تريد. فالمفاوضات تنطوي على عملية أخذ ورد، وليست مجرد قبول أو رفض. واترك لنفسك هامشاً للمناورة بحيث تتنازل في طلبك لتصل إلى ما تريده حقاً.

9. إذا وافق رئيسك الجديد على الفور، اذهب لتحتفل

على الرغم من أن الحصول على الموافقة فوراً في طلب الزواج هو أمر رائع، إلا أنه في التفاوض على الراتب تشير الموافقة الفورية على الأرجح إلى أنك لم تطلب ما يكفي. تشير الأبحاث إلى أن وضع هدف مرتفع ولكن واقعي يحسن نتائج المفاوضات. اجمع ما يكفي من المعلومات في وقت باكر حتى لا تظلم نفسك براتب قليل.

10. أن تواجه بالرفض يعني أن التفاوض كان أمراً خاطئاً

من خلال عملية التفاوض، يمكنك أن تُظهر لرب العمل أنك على استعداد لتكون حازماً وأنك تتقن فن التفاوض وهي ما تعتبر مهارة قيّمة. يمكنك أيضاً من خلال المفاوضات تعلم بعض الأشياء المفيدة في مفاوضاتك المستقبلية.

اعتبر المفاوضات فرصة لفهم المزيد حول كيفية تحديد الرواتب وكيفية اتخاذ القرارات في مؤسستك الجديدة.

تُعتبر مهارات التفاوض حاسمة لنجاح حياتك المهنية، لذا لا تسمح لهذه الأساطير بأن تشوش تفكيرك.

فإذا كنت تؤدي واجبك على أحسن وجه وتفاوض للحصول على ما تريد، فلا بد أن تجني فوائد كبيرة لسنوات قادمة.

اقرأ أيضاً:

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!