تابعنا على لينكد إن

في عالم الأعمال الذي يتسم في يومنا هذا بالتنافس الشديد نحتاج إلى أن نبقى دوماً في وضعية تعلم مستمر. فلا أحد يستطيع أن يستريح ويتوقف عن اكتساب مهارات جديدة، لاسيما أنّ حالة من التخوف على الصعيد الاقتصادي والسياسي تهدد الاستقرار في عالم الأعمال وسوق الوظائف وتجعل فرص الحصول على وظائف جديدة أقل احتمالاً. فكيف يمكنك الحرص على أن تكون مهاراتك، أو مهارات فريق العمل لديك، مواكبة لوتيرة التطور والتغيير؟ كيف تحدد أهم المهارات التي تلزمك أو تلزم فريق عملك؟ وكيف تحدد إن كنت في حاجة لتغيير مسيرك الوظيفي كي تستمر في التعلّم وتبقى على اطلاع واف في مجالك، أو تقرر أنّ مكان عملك الحالي يوفر لك ما يكفي من الفرص للنمو؟ هنالك ثلاث أدوات تقييمية سنتناولها في ما يلي توفر بعض التوجيهات العملية لمساعدتك على الإجابة عن هذه التساؤلات. هنالك وسيلة أخرى يقدمها هايدي جرانت هالفورسن من شأنها أن تزيد قدراتك على الالتزام بأهداف التنمية الشخصية بعد تحديدك لها.

تقييم: ما مستوى الفضول لديك؟

الفضول هو أحد الأساسات في “ذهنية المتعلم” ولا غنى عنه لتحقيق النجاح في هذا العالم الذي لا يكف عن التغيّر. إنّ الشركات في حاجة إلى أشخاص يطرحون أسئلة ذكية، ويستكشفون الأفكار الجديدة والحلول المبتكرة، ولديهم شغف بالنمو والتطور. سيساعدك هذا التقييم على تحديد مستوى الفضول لديك بقياس ثلاثة جوانب أساسية: الذهنية غير التقليدية، التعطش الفكري، والفضول التجريبي. وهذا الاختبار موثّق من الناحية العلمية وقائم على أبحاث مكثفة. جرب هذا الاختبار لترى نتيجتك في كل واحد من المقاييس وتقارنها مع نتائج غيرك ممن خضعوا لهذا الاختبار.

تقييم: هل خبراتك ومهاراتك باتت قديمة وغير مواكبة للتطورات؟

تظهر الأبحاث أنّ أكبر قلق يواجه معظم الناس في العمل هو أن يصيبهم التقادم فتفقد مهاراتهم قيمتها مع الوقت، فيأخذ وظائفهم أو توكل مهامهم إلى أشخاص أكثر مهارة وأعلى طموحاً (أو حتى روبوتات). سيساعدك هذا الاختبار على تحديد مستوى الخطورة لديك في هذا الجانب، ويقدم بعض الخطوات العملية الملموسة التي يمكنك أداءها للمحافظة على وظيفتك في المستقبل.

تشير الأبحاث إلى أننا نعجز عن تحقيق أهدافنا بنسبة 50 في المئة من الأحيان. لكن علم التحفيز يظهر أنك في حال وضعت أهدافك على صيغة “لو” الشرطية فإنّ ذلك سيزيد من احتمالية تحقيقها. فالجمل الشرطية تحفز على الفعل من خلال الاستفادة من الطريقة التي تعمل بها عقولنا. لو قلت مثلاً: “لو أتى صباح الأحد، سأجلس وأضع خطة عمل لبقية الأسبوع”، فإنك توفر لدماغك إشارة هي صباح الأحد، فإنّ حل هذا الشرط ستكون مستعداً بشكل تلقائي على البدء بالتخطيط لأسبوعك. تساعد هذه الأداء على تحليل عملية تحديد الأهداف باستخدام العبارات الشرطية إلى أربع خطوات. ومع أنها مصممة للاستخدام الفردي، إلا أنّها تكون مفيدة لفرق العمل إن تم اتباعها بشكل موحد.

تقييم: هل حان الوقت لتفكر في تغيير وظيفتك؟

تشير الأبحاث إلى أنّ حياتنا تتقلب بين فترات من الاستقرار وأخرى من الحركة والتنقل. وللعديد من الناس تكون تلك المرحلة في وسط الحياة العادية أو الوظيفية أكثر المراحل اضطراباً. فإن حققت قدراً معيناً من النجاح، تسأل نفسك إن كنت تريد المزيد من هذا الشكل من النجاح أو أنك تطمح إلى شيء مختلف، وسيخطر ببالك سؤال إن كان عملك يوفر لك قدراً كافياً من الخبرات. هذا التقييم سيساعدك على معرفة ما إذا كنت على استعداد للتغيير، أو إن كان يجدر بك الاستمرار في ما أنت عليه وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة. كما أن هنالك عدة خطوات عملية للمضي في مرحلة جديدة عندما يحين الوقت المناسب.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة الذات

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz