تابعنا على لينكد إن

يُعتبر تطوير شبكة قوية من العلاقات أمراً مهماً لنجاحك المهني. ففي نهاية المطاف، هذه الشبكة هي مصدرك الأساسي لفرص الأعمال والتوصيات. لكن ماذا تفعل إذا كنت لا تعرف الأشخاص المناسبين الذين بإمكانهم مساعدتك؟

ربما تكون حديث العهد في مجال عملك، أو لعلك انتقلت إلى مكان إقامة جديد، لكن بغض النظر عن السبب تبقى المشكلة نفسها: إذا بدأت بعلاقات خاطئة، فكيف لك أن تصل إلى الأشخاص المناسبين؟ هذا تحد أناقشه في كتابي “رائد الأعمال الكامن فيك” (Entrepreneurial You). وإليك هنا 4 استراتيجيات لأخذها في الاعتبار.

كن محدداً

يود معارفك الحاليين غالباً مساعدتك، لكن لا يعرفون كيف، وخاصة إذا كان مجال العمل الجديد خارج مجال خبرتهم. لذا لا تتوقع منهم أن يخمّنوا ما تحتاجه. يتوجب عليك أن تحدد لهم نوعية الناس الذين تود لقاءهم. عليك مساعدتهم لتصوّر الأشخاص الذين تود التعرف عليهم. يمكنك أن تقول مثلاً: “أتمنى لو أستطيع تقديم استشارات لجوجل يوماً ما. هل تعرف أحداً يعمل هناك يمكنك تقديمي إليه؟”، أو يمكنك التصنيف بحسب المنصب والقول لأصدقائك: “أنا مهتم بتكوين المعارف مع أي شخص تعرفه في موقع نائب رئيس للموارد البشرية. هل تعرف أحداً في هذا المنصب؟”.

ويمكنك أيضاً استخدام موقع لينكد إن لتسريع العملية بتمشيط قائمة معارف أصدقائك للنظر في ما إذا كان لديهم شخص معيّن تود لو يتم تقديمك إليه. لا تنس على أية حال أنّ لدى الأشخاص درجات متفاوتة من القرب مع معارفهم في موقع لينكدإن، لذلك استعد لأن يجيب البعض بالقول أنهم لا يعرفون شخصاً ما جيداً، أو لا يعرفونه أبداً. لكنك ستجدهم مستعدين للمساعدة عندما تكون معرفتهم بشخص ما جيدة.

كن مستعداً لتوظيف “درجات التباعد الست”

بطبيعة الحال، تكون الأمور أسهل بكثير عندما يكون لديك المعارف المناسبون الذين يمكنهم تقديمك للآخرين مباشرة. لكنك ستبلغ مرادك أيضاً إذا كنت مستعداً لبذل وقت وجهد إضافي لتأسيس روابط متعددة.

كان مايكل بنغاي ستانير، مؤلف كتاب “عادة التدريب” (The Coaching Habit) بالكاد يعرف أحداً عندما انتقل إلى تورنتو، فطلب المساعدة من أصدقائه. كانت ميليسا تعرف ليندسي التي كانت تعرف دافيد الذي كان يعرف نانسي وهي تنفيذية الموارد البشرية في مصرف محلي. بعد هذه السلسلة من المعارف، دعا بنغاي ستانير نانسي لحضور أحد ورشات عمله، وفي وقت الغداء كما يستذكر الآن: “أخذتني للحديث على انفراد وقالت: أتعلم، كنت على وشك توقيع عقد مع مورد آخر، لكنني قررت أنني أريد برنامجك التدريبي. هل يمكنك تقديم عقد غداً؟ وهل يمكنك إرسال فاتورة لنا بقيمة 100,000 دولار؟”. كانت تلك 4 درجات من التباعد، لكن العلاقة التي كوّنها بنغاي ستانير مع نانسي أثبتت أنها لا تقدر بثمن.

قدّم محاضرات بالمجان حتى ولو في أماكن غير اعتيادية

عندما لا تجد أي أصدقاء أو معارف يمكنهم مساعدتك في أعمالك؟ في هذه الحالة، قدّم محاضرات بالمجان حتى ولو في أماكن غير اعتيادية. نشأ تود هيرمان، وهو الآن مدرب للتنفيذيين ولكبار الرياضيين، كعاشق للرياضة في غرب كندا، وبدأ يُلقي محاضرات مجاناً في جمعيات الشباب المحلية عن اليافعين الذين كان يدربهم على “الفوز باللعبة الذهنية”. كان لديه مع ذلك طلب واحد: “سآتي وأتحدث مجاناً، لكن يجب أن يحضر مع كل ولد أحد والديه”، لأنه كان يعرف أنه إن لم يفعل ذلك فلن تصل الرسالة إلى مشتري خدماته أبداً.

كانت تلك المحاضرات (بلغت عدداً هائلاً وصل إلى 68 خلال 90 يوماً) هي التي أطلقت عمله وهيّأت له فرصاً لم يكن يتخيلها. ففي أحد الخطابات، حضر رئيس رابطة الهوكي الوطنية لدعم ابنه، وكانت نتيجة حوارهما أن انتهى الأمر بهيرمان يدرب لاعبي الرابطة. وبالمثل، رأى أحد المسؤولين في الحكومة الكندية أنّ مفاهيم هيرمان يمكن تطبيقها في مكان عمله، فدعاه لتقديم المشورة. ومنحه وجود الحكومة الكندية كأول عميل له من خارج الدائرة الرياضية فوراً دليلاً اجتماعياً هائلاً مكنّه من العمل مع مؤسسات أخرى شهيرة.

إنشاء محتوى يجذب النوع الصحيح من الناس إليك

عندما أطلقت شركتي لتقديم خدمات استشارات في استراتيجية التسويق عام 2006، لم يكن لدي أدنى معرفة بالأشخاص المناسبين. وعلى عكس بعض الاستشاريين الذين أطلقوا عملهم الخاص بعد العمل لسنوات في شركات كبيرة، كان آخر منصب توليته رئاسة مؤسسة صغيرة غير ربحية تشجع على استخدام الدراجات، وهو ليس المكان الأفضل للقاء أفضل قادة الشركات الذين يطلبون خدماتي. لم أكن أعرف هذا النوع من الناس، ولم أكن حتى أعرف أشخاصاً يعرفونهم.

أدركت أنه سيكون عليّ جذبهم إليّ بدل الذهاب إليهم. بدأت بالتدوين بشكل منتظم في مواقع مثل هارفارد بزنس ريفيو وفوربس، لأحرص على أنّ أكبر جمهوري المستهدف سيصبح مطلعاً على أفكاري وأنهم سيبدؤون بتمييز اسمي مع مرور الوقت. هذه ليست طبعاً استراتيجية سريعة الأثر، فقد استغرقني الأمر ما بين 2 إلى 3 سنوات لأن بدأت الاستفسارات من الوصول حول خدمات المحاضرة في الفعاليات أو الاستشارات نتيجة لكتاباتي. لكن بفضل البصمة الطويلة التي تركتها منشوراتي في محركات البحث، كانت استراتيجية فعالة تتضاعف مع الوقت.

ليس من السهل دخول دوائر جديدة مهمة إذا كنت لا تعرف شخصاً داخلها. لكن ذلك ليس مستحيلاً. يمكنك باتباع هذه الاستراتيجيات تأسيس نفسك بالطريقة الصحيحة وبناء الشبكة التي تحتاجها كي تنجح.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن تواصل

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz