facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

بعد أن تقرر أنه حان وقت التخلي عن أصحاب الأداء المنخفض، وبعد أن تكون قد جهزت كافة المستندات والأوراق اللازمة ونسقت مع قسم إدارة الموارد البشرية، يبقى عليك إجراء المحادثة المخيفة. ما هي أفضل طريقة لنقل الخبر؟ من يجب أن يكون معك في الغرفة؟ ما الذي يجب أن تقوله وما لا يجب أن تقوله؟ وكيف تخبر باقي أعضاء الفريق؟

حمّل تطبيق النصيحة الإدارية مجاناً لتصلك أهم أفكار خبراء الإدارة يومياً، يتيح لكم التطبيق قراءة النصائح ومشاركتها.

ما الذي يقوله الخبراء؟

"التسريح من العمل هو المهمة الصعبة الوحيدة التي نطلب من القادة القيام بها"، بحسب ديك غروت المستشار الإداري في مدينة دالاس بولاية تكساس ومؤلف كتاب "كيف تكون جيداً في تقييم الأداء" (How to Be Good at Performance Appraisals). "حتى وإن كان مسوغ الأداء في العمل واضحاً، فلا تنس أنك تخبر شخصاً ما أنه لن يحصل على راتب بعد الآن ولن يكون لديه مكان يذهب إليه كل صباح، وهذا أمر صعب جداً". ولكن التسريح شر لا بد منه بحسب ما تقوله جودي غليكمان، التي تعمل مؤلفة وهي مؤسسة لشركة "غريت أون ذا جوب" (Great on the Job) للاستشارات في مجال التواصل. "ينبغي عليك كمدير أن تنظر بعين الاعتبار لمصلحة الشركة". عليك أن تركز على حقيقة أن "للتسريح منطلق عملي سليم ويرجى أن يصب في مصلحة الموظف والفريق مستقبلاً". ومع أن نقل الأخبار السيئة لن يكون أمراً سهلاً، نقدم لكم بعض النصائح لإدارة هذه العملية.

لا تتباطأ

تقول غليكمان إن مشهد تسريح شخص تعمل معه منذ عدة أعوام، وخاصة إذا كان شخصاً تعرفه جيداً وتحترمه، مخيف جداً، إلا أنه لا ينبغي أن تتسبب آلامك الشخصية في تأجيل المحادثة. تقول: "عندما يتفوق الجانب السيئ على الجيد، وعندما يتسبب الموظف بمشاكل أكبر مما تستطيع حلها، حينها يكون الوقت المناسب لمغادرته". بالطبع يجب أن يكون التسريح الخطوة الأخيرة من عملية عادلة وشفافة تبدأ قبل فترة طويلة من محادثة الإقالة، كما يجب أن يكون هناك سلسلة من التقارير الورقية التي تثبت ذلك. حتى وإن كانت عملية التوثيق مرهقة، حاول المحافظة على تركيزك. يقول غروت: "نادراً ما يندم المدراء على اتخاذ إجراء بشأن الإقالة، بل يندمون على الانتظار طويلاً". إن كنت لا تزال غير قادر على استجماع قواك لاتخاذ إجراء ما، فكر في فريقك. في النهاية أعضاء الفريق هم "المسؤولون عن تعويض النقص وربما العمل لساعات أطول لأن الشخص (الذي يفترض بك أن تسرحه) لا يقوم بعمله بصورة صحيحة".

تعاون مع قسم الموارد البشرية

قبل جدولة موعد للمحادثة، يقترح غروت التحقق من الخطط الموضوعة مع الموارد البشرية. يقول: "إنك لا تطلب الإذن من أحد فأنت المدير الذي يتخذ القرارات، ولكنك تسألهم عن وجود مانع للمضي قدماً بخطتك التي وضعتها لتسريح سامي مثلاً صباح يوم الثلاثاء". أولاً، عليك أن تتأكد من حضور أحد موظفي الموارد البشرية في الاجتماع، بما أن حضوره عملي من الناحية القانونية، ولأن وجود شخص ثالث سيكون مريحاً أكثر. ثانياً، يمكن أن يساعدك قسم الموارد البشرية في تكوين "صورة شاملة" حول الظروف المساعدة للموظف. "في مجتمعنا يعلي من شأن سيادة القانون، يمثل قسم الموارد البشرية حليفاً يساعد في سد أي فجوة في هذا الصدد". قد يخبرك قسم الموارد البشرية مثلاً أن موعد استحقاق سامي لمعاش تقاعدي يحل يوم الأربعاء، لذلك قد يكون تسريحه يوم الثلاثاء أمراً مشتبهاً به في المحكمة. أو قد يخبرك أن زوجته بدأت رحلة علاج السرطان مساء يوم الاثنين، وبالتالي قد يبدو تسريحه يوم الثلاثاء غير إنساني.

اختصر الحديث

يجب أن تكون الكلمات التي تستخدمها لإقالة موظف بسيطة ودقيقة. لا ترتبك. تقول غليكمان: "اختر مكاناً خاصاً وابدأ فوراً بصلب الموضوع". تقترح أن تبدأ بقول شيء من هذا القبيل "لدي بعض الأخبار السيئة لك؛ اليوم هو يومك الأخير معنا". ثم وضح سبب الإقالة بجملة بسيطة. تقول: "كن شفافاً". "قررنا صرفك لأنك لم تحقق أهداف المبيعات" أو "لم تكن منسجماً مع ثقافة المؤسسة". من المهم استخدام الزمن الماضي لأنه "يستبعد أي جدل حول فرص ثانية"، بحسب غروت. "بمعنى أن الأمر انتهى". إذا حاول الموظف مجادلتك أو مهاجمتك حاول ألا تتورط في الرد عليه. يقول غروت: "الرغبة بالاعتذار من طبيعة البشر". ولكن عندما يتعلق الأمر بتسريح موظف ضعيف الأداء، يقترح غروت أن تتخلى عن شعورك بالندم عندما تقع "المسؤولية كاملة على عاتق ذلك الشخص". ويقترح أن تقول شيئاً من هذا القبيل "أعتذر لأن الأمر وصل إلى ما هو عليه الآن".

ابقَ في الغرفة

قد يكون موظفو الموارد البشرية بجانبك ولكن لا تتوقع منهم القيام بمهامك الصعبة. بينما يقول بعض الخبراء أنك لست بحاجة لقول أي شيء آخر أو حتى للبقاء في الغرفة بعد أن أدليت بتصريحك الأولي، ولكن غروت لا يتفق مع هذا مطلقاً. يقول: "تتطلب القيادة شيئاً من التعاطف". "لقد كنتَ مسؤولاً عن أسوأ شي حصل في حياة هذا الشخص، لذلك لا تهرب ولا تجبر موظف الموارد البشرية على إصلاح الأمور". عليك أن تكون مستعداً "لتتحدث بحسب الضرورة وتجيب عن الأسئلة الواردة". عليك أن تكون متمكناً قبل الاجتماع من الجوانب العملية، مثل تفاصيل عقد إنهاء خدمة الموظف السابق وكيفية التعامل مع مستحقاته وأيام الإجازات والعطل غير المستغلة. بالطبع سيكون هناك دائماً بعض التفاصيل التي لم تدرسها. يقترح غروت أن تقول التالي إن طرأ شيء مفاجئ "أعتذر فأنا لم أفكر في هذا الأمر"، ومن ثم حول الأمر إلى الموارد البشرية. ولكن لا تخطئ: "في آخر الأمر، هذا الموظف هو مرؤوسك".

أظهر تعاطفك

قد يكون التسريح عملاً روتينياً صعباً بالنسبة لك كمدير، ولكنه بالنسبة للموظف المسرح صدمة عنيفة. لذلك تعاطف معه. تقول غليكمان: "اعرض مساعدتك". "إن كنت تعتقد أنه شخص جيد فعلاً ولديه مواهب وقدرات قد تكون مفيدة في مكان آخر، أخبره أنه يسعدك كتابة خطاب توصية أو اعرض تقديمه إلى بعض المعارف". يقترح غروت أن تحدد موعد الإقالة ليكون في نهاية يوم العمل، مع مراعاة الإضاءة المستخدمة بالمكتب. ويقترح أيضاً قول شيء مشابه بعد انتهاء المحادثة مثل: "دعني أرافقك إلى مكتبك لتجمع أغراضك ومن ثم نخرج معاً من المكتب كما لو أنه يوم عادي". ويضيف "هذا يظهر إنسانيتك".

تحدث مع فريقك

تقترح غليكمان أن تجمع الزملاء المتأثرين بالإقالة بعد مغادرة الموظف المسرح لمعالجة الأمر. تقول: "ينبغي أن تكون الرسالة مباشرة وواضحة". لا تكشف الأسباب الخفية وراء القرار فهي سرية، بالإضافة إلى أن هذا "يشكل سابقة سيئة لانتقاد موظف سابق". وتنبه إلى أن الشائعات قد تبدأ بالانتشار. يقترح غروت هذا السيناريو: "كما يعلم البعض منكم، لم يعد سامي موجوداً ضمن فريق العمل بهذه المؤسسة. لا يمكنني الخوض في التفاصيل لأنها معلومات سرية ومن واجبي ضمان خصوصيته. أرحب بمقترحاتكم لتقليص حجم الآثار المترتبة على مغادرته".

إن استشعرت قلق الموظفين تجاه وظائفهم، يمكنك أن تطمئنهم أن الموظف سُرح لسبب ما، وليس لأن المؤسسة قررت التخلص من بعض الوظائف. يمكنك أيضاً أن تكشف عن بعض التفاصيل في حال كنت ترغب بإيصال رسالة قوية إلى فريقك حول السلوك الضعيف للموظف المسرح. وفي هذه الحالة يقترح غروت أن تقول شيئاً كهذا "لقد جرى إنهاء عقد عمل سامي معنا". لن أتطرق إلى الكثير من التفاصيل، ولكن سأقول أن سامي تصرف على نحو ينتهك سياسة الخصوصية الخاصة بالشركة. نحن لا نتساهل مع هذه الأمور".

ركز على المستقبل

إن الإقالة مهمة تستنزفك عاطفياً، ولكن عليك ألا تنغمس بها لمصلحة فريقك. تقول غليكمان: "يتعلق الأمر الآن بالزخم اللازم للتقدم". "ركز على الوقت الحاضر". قد يتسبب التسريح ببعض التحديات قصيرة المدى التي قد تظهر أمام فريقك، المزيد من العمل تحديداً. "لذلك تتحمل مسؤولية التوصل إلى استراتيجية لإدارة عبء العمل الناتج بالتزامن مع بحثك عن موظف بديل". اعترف أن هناك المزيد من العمل على المدى القصير ولكن حدد هدفاً معيناً. وتضيف "قل لهم إن الوضع سيكون صعباً خلال الأشهر الثلاثة القادمة ولكن إليكم الخطة". "إنك ترغب في المضي قدماً نحو المستقبل بصرامة".

مبادئ يجب تذكرها

افعل:

  • استعن بالموارد البشرية لمساعدتك في إدارة العملية والإجابة عن الأسئلة الواردة.
  • أظهر تعاطفاً مع الموظف المسرح؛ إن كنت تعتقد فعلاً أن لديه مهارات قد تثمر في مكان آخر، اعرض عليه أن تكون بمثابة مرجع لأصحاب العمل المستقبليين أو اعرض مساعدة من نوع آخر.
  • انقل الخبر إلى فريقك شخصياً دون الكشف عن التفاصيل الكامنة خلف القرار.

لا تفعل:

  • تؤجل إقالة الموظف ضعيف الأداء عندما تكون تكلفة إبقائه أكبر من الزعزعة الناتجة عن إقالته.
  • ترتبك أو تطيل أمد الحديث؛ يجب أن تكون الكلمات المستخدمة في تسريح الموظف بسيطة ودقيقة.
  • تتوقع أن يقوم موظفو الموارد البشرية بمهامك الصعبة. بعد أن تنقل للموظف خبر تسريحه، ابق مكانك واستعد للإجابة عن الأسئلة الواردة.

دراسة حالة رقم 1: أظهر تعاطفك واحترامك

يقول جون ستيجر، رئيس قسم التسويق في شركة "ويلك غلوبال" (Wilke Global) التي توفر برمجيات خدمة العملاء ومقرها مدينة أوهايو، أنه يكره تسريح الموظفين. يقول "يدرك أي شخص يتمتع بقدر من التعاطف تأثير خسارة الوظيفة على شريك الموظف المسرح من عمله، مثل زوجه وأبنائه وأشخاص آخرين ممن لا ذنب لهم".

ولكنه ترأس خلال مسيرته المهنية الممتدة عبر 20 عاماً عملية إقالة عدة موظفين في شركات على قائمة فورتشن 500. تتميز إحدى هذه الحالات عن غيرها.

قرر جون إعادة هيكلة فريقه، وبعد تعيين الأشخاص في مناصب جديدة، اتضح أن العديد من الموظفين غير مناسبين لمناصبهم وبالتالي يجب أن يغادروا. يقول عن مرحلة الإعداد للمحادثة أنها "كانت مروعة". "عندما يتعين عليك نقل أخبار سيئة إلى شخص ما، تحثك غريزتك على محاولة تخفيف وطأة الأمر عليه".

يقول أن جملة "الأمر يتعلق بي وليس بك" في مجال العمل ليست بالأمر السهل. "يمكنك أن تعقد الموضوع مما يربك الناس ويفتح مجال المساءلة القانونية في محاولة لتحسين شعور الموظف وربما أيضاً لإلقاء اللوم على غيرك".

بمساعدة الموارد البشرية، أعد جون بياناً بسيطاً ومختصراً لكل محادثة يشرح عملية إعادة تنظيم العمل والإقالة. وقال أيضاً "لا توجد وظيفة أخرى لك". وإن لم تحدد وظيفة محددة أخرى في الشركة، سيكون آخر يوم لك بتاريخ "س". ومعنا هنا موظف الموارد البشرية ليخبرك عن تداعيات هذا القرار والخيارات المطروحة أمامك. أعلم انه أمر صعب لذلك علينا أن نعقد اجتماعاً آخر بعد يوم أو يومين لتفكر فيه ملياً".

كان رد فعل بعض الموظفين غاضباً. وقد بكى البعض الآخر، حيث قدم لهم جون بعض المناديل وبذل جهده ليبقى ساكناً. يقول "تحثني غريزتي على محاولة تحسين شعور هذا الشخص، (ولكن) الناس لا يرغبون عادة لا يرتاحون للاستماع إلى كلام شخص سرحهم للتو من العمل".

في هذه الحالة، أُعطي الموظفين المقالين إجازة لمدة شهر مع إبقاء توظيفهم مستمراً. يقول: "حرصت على عقد اجتماعات متكررة مع كل منهم لتقديم نصيحتي فيما يتعلق بالبحث الداخلي أو الخارجي".

ويقول أن إظهار الاحترام والتعاطف ضروري لرفع معنويات الموظف. "الطريقة التي تعامل بها الأشخاص المغادرين يلاحظها باقي أفراد المؤسسة".

دراسة حالة رقم 2: تصرف بحسم وركز على رفاهة فريقك وإنتاجيته

يتذكر مو غلينر، مستشار إداري ومؤلف في مدينة ثاوث بيند في ولاية إنديانا، المرة الأولى التي اضطر فيها إلى تسريح موظف كأنها البارحة. كان "مو" حينها يعمل في شركة نقل متوسطة الحجم مشرفاً على فريق صغير. كان أحد مرؤوسيه (سنسميه آنتوني) يعمل في المؤسسة منذ عامين وكان لديه "عيوب" حقيقية في أدائه.

حاول "مو" معالجة المشكلة بعدة طرق. استشار موظف الموارد البشرية الذي نصحه "بتوثيق [ضعف] أداء آنتوني". اجتمع "مو" بآنتوني على انفراد على أمل التوصل إلى خطة "تعاونية متفق عليها" لتحسين الأداء ولكنها لم تنجح. وأجرى "بعض الاستفسارات السرية لاكتشاف ما إن كانت هناك بعض التأثيرات الخارجية التي تتسبب بضعف أداء آنتوني" ولكنه لم يتوصل إلى شيء. حتى أنه عقد اجتماعاً للفريق لمناقشة الطريقة التي يمكن أن يساعد من خلالها الأعضاء في "تحسين أداء الجميع".

ولكنه أحبط بعد هذه الاجتماع. "كان الفريق يعاني من أداء آنتوني الضعيف باستمرار. شعروا بالضغط لمحاولة التعويض عن قصوره وقد أعربوا عن إحباطهم لعدم اتخاذ أي إجراء حيال الأمر".

وأخيراً وبعد ستة أشهر، رأى "مو" أن الوضع لن يتحسن. أبلغ الموارد البشرية بقرار صرف آنتوني عن العمل. يقول: "عرض علي قسم الموارد البشرية توليه أمر الاجتماع لئلا أكون جزءاً من العملية ولكني رفضت ذلك". "أشعر أنه يجب علي كمدير أن أنقل الأخبار السيئة والجيدة".

عُقد اجتماع الإقالة في مكتب خاص. ويذكر أنه "عندما دخل آنتوني ورأى موظف الموارد البشرية بدا مذهولاً". يقول "مو" أنه "أعاد قولبة القصة سريعاً وكيف أننا وصلنا على الفور إلى هذه النقطة وأخبرناه بإيقافه عن العمل". بعد أن انتهى موظف الموارد البشرية من شرح تفاصيل تعويض إنهاء الخدمة، وقف "مو" وشكر آنتوني على خدمته في الشركة وتمنى له التوفيق.

غادر آنتوني المكتب ودعا "مو" فريقه إلى اجتماع لإعلان خبر مغادرة زميلهم. يقول "مو" إنه "لم يرغب بزيادة الطين بلة بانتقاد" آنتوني بما أن الفريق كان يعي جيداً مشاكل الأداء لدى آنتوني. يقول: "ثم فتحت الباب لاستقبال المقترحات حول طرق تحمل عبء العمل الناتج إلى حين إيجاد البديل وتوظيفه". "شعرت أن إشراك الجميع قد يساعد في تخفيف المشاعر المختلطة لدى الفريق".

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!