facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
ليس هناك ما يضمن أن تؤول مواهب الأفراد إلى أداء أعلى بغض النظر عن مدى موهبتهم. لقد أوضح علم الإمكانات البشرية بشكل عام أنه لا يمكن فهم الكفاءة الشاملة للفرد تماماً إلا إذا أخذنا في الاعتبار أيضاً تكوينه العاطفي وتفضيلاته وتصرفاته. هناك فرق عموماً بين ما تستطيع فعله وما تفعله عادة، بغض النظر عن مدى ذكائك ومعرفتك وخبرتك. ويُعتبر هذا أحد أسباب فشل جهود تحديد المواهب، حيث ينسى أرباب العمل أن النتيجة الحاسمة التي ينبغي عليهم التنبؤ بها هي ما قد يفعله الأفراد بمجرد حصولهم على الوظيفة وخاصة أدائهم النموذجي، ويلجؤون بدلاً من ذلك إلى التركيز على إمكانات المرشحين التي قد تُسفر عن أفضل أداء إذا تولّد لديهم الدافع لبذل قصارى جهدهم. فمن المحتمل وجود فرق بين ما تراه في المرشحين عند تقدّمهم للحصول على الوظيفة وما تراه منهم بعد خمس سنوات من العمل عند حصولهم على الوظيفة بالفعل، على الرغم من أنّ العلم قد يساعدك على التنبؤ بذلك، تماماً مثل خطأ الافتراض أن ما تراه في شخص ما في الموعد الأول هو ما ستظل تراه عند زواجك به بعد خمس سنوات. إذا كنت تعتقد أنك تعاني من نقص الأداء في العمل، فمن المحتمل أن تكون على صواب، حيث يبذل قلة من الأفراد فقط قصارى جهدهم ويمتلكون الحافز القوي خلال أوقات مستدامة ومستمرة من فترة خدمتهم. وقد كتب زميلي مارك إيفرون كتاباً رائعاً حول هذا الموضوع. في الواقع، قد تكون مخطئاً حتى مع اعتقادك أنك تؤدي أفضل ما لديك ضمن نطاق إمكاناتك، إذ إنّ هناك تداخلاً عموماً بين تصور الأفراد عن مواهبهم وأدائهم الفعلي. وغالباً ما يقيّم الموظفون الأعلى في الواقع أدائهم الخاص بصورة أكثر نقدية وقسوة، في حين يعتقد الموظفون ذوي

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!