نظرية تحديد الأهداف Goal-Setting Theory. GST

ما تعريف نظرية تحديد الأهداف؟

نظرية تحديد الأهداف (Goal-Setting Theory. GST): هي نظرية تستند إلى فكرة أن تحديد الأهداف وتوضيح الخطوات والجهود اللازم لتحقيقها يساهم بفاعلية في تحسين إنتاجية الموظفين.

طرح عالم النفس الأميركي “إدوين لوك” (Edwin Locke) نظرية تحديد الأهداف عام 1968 في مقالته “نحو نظرية الدافعية لأداء المهام والحوافز” (Toward a Theory of Task Motivation and Incentive)، التي أوضح فيها أن الموظفين يكونون أكثر تحفيزًا من خلال الأهداف الواضحة والقابلة للقياس والصعبة، ويمكن أن تؤدي التعليقات البناءة أيضاً إلى تحسين مشاركتهم وإنتاجيتهم والرضا الوظيفي.

مبادئ تحديد الأهداف 

يتيح تحديد الهدف فرصة أفضل لتحقيقه، لذلك وضع “إدوين لوك” بالتعاون مع أستاذ السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية “غاري لاثام” (Gary Latham) خمسة مبادئ فعالة لتحديد الأهداف، وهي فيما يلي :

  1. الوضوح: يجب أن يعرف الموظفون ما يفترض بهم تحقيقه وتوقيته، أي أن تكون أهداف المشروع والمواعيد النهائية محددة بدقة، فالهدف الواضح أكثر قابلية للتحقق والقياس؛ على سبيل المثال، يجب أن يفهم الموظف أن الشركة تتوقع زيادة المبيعات بنسبة 10% خلال ثلاثة أشهر، أو أنه مطالب بإنتاج 15 وحدة إضافية يومياً على مدار ستة أسابيع.
  2. التحدي: يجب أن تكون الأهداف صعبة بما يكفي للحفاظ على مشاركة الموظفين وتركيزهم في أثناء أداء المهام اللازمة للوصول إلى كل هدف؛ فالأهداف المملة أو السهلة ستقلل الرضا عن الإنجاز؛ على سبيل المثال، قد يكون مطالبة مدير إنتاج بتخفيض التكاليف بنسبة 90% أمراً مربكاً، فيما يمثل هدف خفض التكاليف بنسبة 20% تحدياً معقولاً.
  3. الالتزام: يحتاج الموظفون إلى فهم الهدف الذي كُلفوا به من البداية، لزيادة احتمالية تحقيقه، وذلك من خلال مشاركتهم في تحديد الأهداف؛ على سبيل المثال، إذا طلبت الشركة من قسم المحاسبة تصنيف جميع الأصول وتعقبها بحلول نهاية العام، يمكن أن يمنحهم ذلك إحساساً بالتوجيه ويدفعهم للعمل معاً، وتحسين قدرتهم على تقييم الأصول من أجل الأغراض الضريبية.
  4. تقييم الأداء: يجب تقديم ملاحظات على نحو دوري طوال عملية تحقيق الهدف لضمان بقاء المهام على المسار الصحيح؛ على سبيل المثال، إذا كانت الشركة ترغب في تحسين تقييمات خدمة العملاء بنسبة 30%، يمكنها تقديم ملاحظات لقسم خدمة العملاء على أساس أسبوعي أو شهري عن أدائهم والتعديلات التي يجب إجراؤها.
  5. تبسيط المهام: يجب تقسيم الأهداف إلى أهداف صغيرة، وبمجرد تحقيق كل هدف على حدة، يجب إجراء مراجعة لإطلاع الموظف على التقدم العام نحو الهدف الأكبر؛ على سبيل المثال، إذا كان الهدف تنفيذ خطط توسعة لمنشأة جديدة في غضون ستة أشهر، فيمكنها تحديد أهداف أصغر تتمثل في استكمال تحليل التمويل المطلوب، وتكاليف البناء، والموظفين الجدد، وما إلى ذلك.

إيجابيات نظرية تحديد الأهداف

تتسم نظرية تحديد الأهداف بعدة مزايا، منها:

  • توفير إرشادات واضحة عن كيفية تحديد الأهداف وتحقيقها بفعالية.
  • تحسين أداء الموظف من خلال زيادة الجهود والتحفيز العام.
  • زيادة مشاركة الموظف في مكان العمل.
  • تعزيز الروح المعنوية والرضا الوظيفي لدى الموظفين.

سلبيات نظرية تحديد الأهداف

يمكن أن تسبب صعوبة الأهداف واتباع إجراءات غير متوافقة لتحقيقها إلى تراجع الأداء؛ لا سيما إذا كانت تتجاوز كفاءات الموظف ومهاراته، مما قد يؤدي إلى اتباع سلوك محفوف بالمخاطر في محاولة لتحقيق هذه الأهداف في الوقت المناسب. 

أهمية نظرية تحديد الأهداف 

تستمد نظرية تحديد الأهداف أهميتها من دورها في تعزيز إنتاجية الموظفين؛ إذ يمكن للشركات التي يفهم قادتها هذه النظرية أن يصبحوا قادرين على تحديد الأهداف للموظفين بوضوح، وبالتالي تسهيل تحقيقها وتقديم التقييمات التي تسهم في دعم سيرهم باتجاه إنجاز هذه الأهداف.

كيف يمكن تحديد أهداف ذكية وواقعية؟

يمكن تحديد أهداف ذكية وواقعة من خلال اتباع الآتي:

  • وضع أهداف محددة.
  • اختيار أهداف قابلة للقياس وواقعية.
  • التأكد من أن الهدف ذو صلة.
  • تحديد الأفق الزمني للهدف.

كيف يمكن التغلب على التحديات التي قد تواجه عملية تحقيق الأهداف؟

يمكن لاتباع الخطوات الخاصة بوضع أهداف ذكية أن يساعد في تخطي التحديات التي تواجه الأشخاص، وإضافة إلى ذلك يمكن لمراعاة بعض الجوانب أن تؤثر أيضاً، مثل التركيز على تحقيق التقدم دون الالتزام بتحقيق نتائج مثالية، والثبات على الخطوات اليومية باتجاه تحقيق الأهداف وتجاهل المشتات التي تمنع تحقيق ذلك، مثل التعرض لضغط عمل أو أحداث يومية ضاغطة.

هل يمكن أن يتغير الهدف على مدار الوقت؟

من المحتمل أن تتغير أهداف الأفراد على مدار الزمن وذلك يرجع إلى عدة عوامل منها ما له صلة باختيار الهدف بحد ذاته ومنها ما له صلة بالأفراد فمع التقدم في السن قد تتغير أهدافهم، وقد يؤثر بعض العوامل في البيئة المحيطة على الأهداف.

ما أفضل الاستراتيجيات لمتابعة تحقيق الأهداف على المدى البعيد؟

يرى مقال “كيف تُحرز تقدماً مدروساً في أهدافك المهنية طويلة المدى؟” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو، أنه يمكن للأفراد تحقيق الأهداف البعيدة المدى من خلال اتباع الاستراتيجيات الآتية:

  • بدء الفرد باكتشاف ما لا يريده.
  • اختيار اتجاه واحد باعتباره “فرضية مؤقتة” لما يريده الفرد في حياته المهنية.
  • التركيز على اكتساب المهارات والمعارف الأساسية التي ستجعل الفرد أفضل، بغض النظر عن الاتجاه الذي سيقرر السير فيه في النهاية.
  • تقييم مشاعره وطاقته الذهنية.

اقرأ أيضاً: