رأس المال البشري (Human Capital): أصل غير ملموس وغير مدرج في الميزانية العمومية للشركة، يمكن تصنيفه على أنه القيمة الاقتصادية لتجربة ومهارات وعادات ومعرفة وإبداع مجموعة من الموظفين، وتتضمن أيضاً التعليم والتدريب والذكاء ومجموعة القدرات والسلامة البدنية والعديد من الأشياء الأخرى التي يقدرها صاحب العمل مثل الولاء والالتزام والمسؤولية.

يوضح المفهوم أيضاً أن العمالة كلها ليست على مستوى واحد، لكن يمكن لأصحاب العمل تحسين جودة هذا النوع من رأس المال من خلال الاستثمار في الموظفين. التعليم والخبرة والمعرفة والقدرات التي لدى الموظفين لها قيمة اقتصادية لأصحاب العمل والبيئة المحيطة أيضاً، وتكمن أهمية رأس المال البشري لأنه يساهم في زيادة الإنتاجية وبالتالي تزيد الربحية. لذلك كلما استثمرت الشركة في موظفيها (أي في تعليمهم وتدريبهم)، زادت معدلات الإنتاجية والربحية.

يقال دوماً أن الشركة تكون جيدة بأفرادها، حيث يعتبر القادة والمدراء والموظفين الذين يشكلون رأس المال البشري للمؤسسة عاملاً حاسماً في نجاحها، وتتولى إدارة الموارد البشرية مهمة الإشراف على تكوين رأس مال بشري قوي وإدارته وتطويره، وتتضمن المهمة أيضاً بتقديم خطط لتطوير وتخطيط القوى العاملة والتوظيف والتدريب والتطوير.

أشار آدم سميث للمفهوم في كتابه "تساؤل في طبيعة وأسباب ثروة الأمم" الذي حاول فيه اكتشاف الثروة والمعرفة والتدريب والمواهب والخبرات التي تمتلكها الأمم، ويصرح في الكتاب أن الاهتمام في تحسين رأس المال البشري من خلال التدريب والتعليم يؤدي إلى تحقيق ربحية أكثر وهذا بدوره يساعد إلى رفع معدلات الثروة في المجتمعات مما يعني تحقيق ربح للجميع.

يعود مفهوم رأس المال البشري إلى القرن الثامن عشر، وتم ابتكار المصطلح في ستينات القرن الماضي للإشارة إلى قيمة القدرات البشرية.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!