تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

المعاوضات

ما معنى المعاوضات الاستراتيجية؟

المعاوضات الاستراتيجية (Strategic Trade-Offs): هي التنازلات التي تقدمها الشركة لتعزيز علامتها التجارية، وتشمل شرائح المستهلكين التي لن تكون قادرة على خدمتها، ومستويات الخدمة التي لا يمكنها تحقيقها، والمنتجات التي لا تتناسب مع وضعها المالي. انتشر هذا المصطلح بعد أعمال مايكل بورتر، وخاصة بعد نشر مقاله الشهير "ما هي الاستراتيجية" عام 1996. فمثلاً؛ كلّما عملت إيكيا على تصميم نشاطاتها بطرق تهدف إلى خفض التكاليف من خلال جعل زبائنها يقومون بتجميع قطع الأثاث وإيصالها بأنفسهم، قلّت قدرتها على إرضاء الزبائن الذين يحتاجون إلى مستويات أعلى من الخدمات.

مفهوم المعاوضات الاستراتيجية

يرتبط نجاح الأعمال بالفرص واتخاذ الخيارات الصحيحة، لذا يجب على الشركات تنمية بعض كفاءاتها الأساسية لتبقى قادرة على المنافسة، ففكرة التموضع في السوق (Positioning)؛ أي إنجاز نشاطات مختلفة عن نشاطات المنافسين أو إنجاز نشاطات مماثلة بطرق مختلفة، لم تعد مجدية في ظل ديناميكية أسواق اليوم والتطورات التكنولوجية السريعة، لأن الميزة التنافسية مؤقتة، والمنافسين قادرون على استنساخ أي موضع في السوق بسرعة، على سبيل المثال، قررت شركة كونتيننتال إيرلاينز (Continental Airlines) المحافظة على موضعها بوصفها شركة طيران تقدم خدمات كاملة، ورغبت أيضاً في تقليد ساوث ويست (South West) في عدد من خطوط الرحلات المباشرة، وأطلقت على هذه الخدمة اسم كونتيننتال لايت (Continental Lite).

وتتطلب استدامة الموضع الاستراتيجي معاوضات مع مواضع أخرى، وعادةً ما تضطر الشركات إلى المعاوضة وتحقيق التمايز بين النشاطات في حال لم يكن بعضها منسجم مع بعض، بعبارة أخرى تعني المعاوضة، المزيد من شيء معين يقتضي بالضرورة كمية أقل من شيء آخر.

أهمية المعاوضات الاستراتيجية

تخلق المعاوضات الحاجة إلى الاختيار وتحمي الشركات من المُقلدين، ويلجؤون إليها للأسباب الثلاثة الآتية:

  1. تضارب في صورة الشركة أو سمعتها: تتأثر مصداقية الشركة أو قد تقوض سمعتها في حال قدمت نوعاً آخر من القيمة التي اعتادت تقديمها للعملاء، فضلاً عن التكلفة المرتبطة بخلق صورة جديدة لتلك الشركة.
  2. النشاطات ذاتها: يأتي العديد من المعاوضات انعكاساً لغياب المرونة في الآلات أو الموظفين أو الأنظمة، وتتأثر القيمة سلباً إذا كان تصميم نشاط معين أكبر أو أصغر من المطلوب لتأدية الغرض، فلو كان مندوب مبيعات ما، مثلاً، قادراً على تقديم مستوى عالٍ من المساعدة لأحد الزبائن وغير قادر على تقديم أي مساعدة لزبون آخر؛ ستُهدر موهبته وجزء من تكلفته على الزبون الثاني.
  3. القيود المفروضة على التنسيق والضبط الداخليين: عندما تختار الإدارة العليا المنافسة بطريقة معينة؛ ستكون أولويات الشركة واضحة ومحددة، وفي المقابل، فإن الشركات التي تحاول تلبية جميع الاحتياجات لجميع العملاء قد تكون عرضة لخطر حدث تشويش في صفوف موظفيها، لا سيما عندما يضطرون إلى اتخاذ القرارات التشغيلية اليومية دون أن يكون لديهم إطار واضح.

مثال عن المعاوضات الاستراتيجية

أحدثت شركة ديل (Dell) تغييراً في صناعة الكمبيوتر عام 1990 من خلال استراتيجية البيع المباشر للمستهلكين، التي وفرت العديد من المزايا بما في ذلك القدرة على تخصيص كل منتج وتقديمه بسعر أقل للمستهلك النهائي، لتصبح ديل الأولى عالمياً في مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصي عام 2001.

على الرغم من نجاح استراتيجية البيع المباشر، فقد ارتبطت بتنازلات مهمة للعلامة التجارية، بما في ذلك:

  • عدم مناسبة العلامة التجارية للمستهلكين الذين يفضلون تجربة المنتج قبل الشراء.
  • عدم القدرة على خدمة شريحة المستهلكين الذين لا يفضلون التسوق الإلكتروني لشراء أجهزة الكمبيوتر.
  • التعرض المحدود للعلامة التجارية مقابل المنافسين الذين يتمتعون بحضور قوي في مجال البيع بالتجزئة.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!