تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

الاستراتيجية التنافسية

ما تعريف الاستراتيجية التنافسية؟

الاستراتيجية التنافسية (Competitive Strategy): تُسمى أيضاً "استراتيجية الأعمال" (Business Strategy)، وهي الاستراتيجية التي تتبعها الشركة على مستوى "ميدان نشاط استراتيجي" محدد (Strategic Business Unit. SBU)، وتهدف لتحقيق ميزة تنافسية تمكّنها من مواجهة المنافسة في هذا الميدان المحدّد.

مقاربات الاستراتيجية التنافسية

بصفة عامة، توجد ثلاث مقاربات رئيسية تُبنى عليها الاستراتيجية التنافسية هي:

  • المقاربة الأولى: المقاربة الكلاسيكية، وتتمحور حول التموقع وكيفية مواجهة المنافسة القائمة في ميدان محدد، وتعتبر أعمال مايكل بورتر من أهم مميّزات هذه المقاربة إذ يقول: "جوهر الاستراتيجية هو خيار تنفيذ الأنشطة بطريقة مميزة عن المنافسين"، وبناءً على هذا التصور، اقترح بورتر ثلاث استراتيجيات تنافسية هي "استراتيجية التميّز"، أي إنتاج منتجات أو خدمات مميزة مقارنة بالمنافسين، و "استراتيجية قيادة التكلفة"، أي إنتاج منتجات مشابهة لمنتجات المنافسين بتكلفة أقل، و"استراتيجية التركيز"، أي التركيز على جزء محدد من السوق لخدمته بطريقة أفضل من طريقة المنافسين.
  • المقاربة الثانية: مقاربة الموارد والكفاءات (RBV)، ويُنظر وفقها للشركة على أنها محفظة للموارد والكفاءات المولّدة للميزة التنافسية (عكس المقاربة الكلاسيكية التي تعتبر الشركة محفظة أعمال ومنتجات)، وتُعتبر أعمال الباحث "بارني" (Barney) في بداية التسعينيات من أهم المساهمات التي أثْرت هذه المقاربة. عادة ما تكون دورة حياة المنتجات وجيزة، أما الموارد والكفاءات، فتتسم بالاستقرار والتطوّر البطيء، وهو ما يعطي ميزة على المدى البعيد، لذلك تنتج الشركات التي تتبع هذه المقاربة منتجات جديدة باستمرار ما يمكّنها من اختراق أسواق جديدة، ومنتجات شركة هوندا اليابانية خير مثال على ذلك. 
  • المقاربة الثالثة: مقاربة الانقطاع (Rupture)، وتتمحور حول خلق سوق جديد تكون فيه المنافسة معدومة أو شبه معدومة، وذلك عن طريق ابتكار طرق جديدة في خلق القيمة تمكّن من استهداف فئات جديدة في السوق غير مستهدفة بعد. من أهم المساهمين في هذه المقاربة "هامل" و"براهالاد" وكتابهما "نافس للمستقبل"، ثم "كيم" و"موبورن" وكتابهما الشهير "استراتيجية المحيط الأزرق"، ومن أمثلة الشركات التي تبنّت هذه الاستراتيجية نذكر "سيرك دو سولاي" الكندي و"أيكيا" السويدية.  

أهداف الإستراتيجية التنافسية

يتجلى الهدف الرئيسي للاستراتيجيات التنافسية في تحقيق الميزة التنافسية والحفاظ عليها من خلال وضع حواجز تقليد تصعّب على المنافسين نسخ الكفاءة المميزة للشركة بسهولة، ومراعاة قدرة المنافسين على تكرار الكفاءة المميزة للشركة، وأخذ تأثير بيئة الصناعة التي تعمل بها الشركة في الاعتبار إذ لا تدوم الميزة التنافسية طويلاً في الصناعات ذات معدلات الابتكار العالية، ومن خلال تحقيق الميزة التنافسية يمكن كسب رضا العملاء نتيجة تلبية احتياجاتهم.

أنواع الاستراتيجية التنافسية

قسّم الأكاديمي والاقتصادي الأمريكي مايكل بورتر (Michael Porter) الاستراتيجيات التنافسية إلى أربعة أنواع يمكن تطبيقها في الأعمال التجارية، وهي كالتالي:

  1. استراتيجية قيادة التكلفة: تنطوي على تقديم الشركة منتجاتها وخدماتها بسعر أقل من المنافسين، وذلك يحتاج إنفاق أقل قدر ممكن عند بناء المنتج، والتحكم في التكاليف عبر سلسلة القيمة لتحقيق ربح. وتناسب هذه الاستراتيجية الشركات الكبيرة التي يمكن أن تنتج حجماً كبيراً من المنتجات بتكلفة منخفضة.
  2. استراتيجية التركيز على التكلفة: تتشابه مع استراتيجية قيادة التكلفة في جذب العملاء والتغلب على المنافسين من خلال تقديم المنتجات أو الخدمات بسعر أقل، إلا أنها تركز جهود التسويق والبيع على شريحة أصغر من السوق بدلاً من شريحة واسعة.
  3. استراتيجية التركيز على التمايز: تتشابه هذه الإستراتيجية مع استراتيجية التركيز على التكلفة في استهدافها جزءاً محدداً من السوق، ولكن بدلاً من تقديم منتج بأسعار منخفضة للعملاء، تتمحور حول تحسين المنتج بميزات فريدة من شأنها أن تُبرز الشركة في السوق، وغالباً ما تندرج المنتجات الفاخرة تحت هذه الفئة.
  4. استراتيجية التمايز: هي عكس استراتيجية قيادة التكلفة، تحاول الشركات من خلالها التفوق على منافسيها في السوق عبر محاولة زيادة ميزات المنتج وجودته وجاذبيته في كل خطوة من سلسلة القيمة، واتباع تكتيكات البحث والتطوير وخدمة العملاء الممتازة والتسويق القوي، بهدف جذب العملاء الذين يرغبون في دفع سعر أعلى، ومن أشهر الشركات التي تعتمد هذه الاستراتيجية هما شركتا ستاربكس وأبل.

العلاقة بين الإدارة الاستراتيجية والميزة التنافسية

تكمن العلاقة بين الإدارة الإستراتيجية والميزة التنافسية في أن استراتيجيات الإدارة تعد أدوات تزيد من التفوق في المنافسة، وتساعد في إنشاء الميزة التنافسية والحفاظ عليها، إذ تسمح الإدارة الإستراتيجية للشركة بتطوير كفاءات لا مثيل لها مثل التسويق والتصميم، ويمكن أن تسمح هذه الكفاءات للشركة بإنشاء ميزة تنافسية. فمثلاً، يمكن لشركة ذات كفاءة تسويقية أن تستخدم هذه الكفاءة لاكتساب الميزة التنافسية لسمعة ممتازة.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!