الكساد العظيم (Great Depression): سمى أيضاً الانهيار الكبير أو الكساد الكبير، وهو عبارة عن أزمة كساد اقتصادي ضربت معظم دول العالم في عام 1929 وانتهت في بعض الدول خلال أربعينيات القرن العشرين، وتعتبر من أكبر الأزمات الاقتصادية المعاصرة.

بدأت الأزمة يوم الخميس 24 أكتوبر/تشرين الأول من العام 1929 أو ما يعرف بـ "الخميس الأسود" وتبعه يوم الثلاثاء 29 أكتوبر/تشرين الأول 1929، ما عرف أيضاً بـ "الثلاثاء الأسود"، حيث كانت أسواق الأسهم الأميركية في أسوأ حالة لها نتيجة طرح المستثمرين 13 مليون سهم من دون أن يكون هناك مشتري مهتم بها.

أدى ذلك إلى موجة من الذعر والبيع وإفلاس المساهمين والشركات وإغلاق المصانع وتسريح العمالة وتوقف الإنتاج وسرعان ما امتدت لتصل إلى عدد آخر من دول العالم.

حتى نعرف عمق الأزمة التي ضربت أسهم الشركات الأميركية، فقد خسر مؤشر داوجونز أكثر من 22% من قيمته في جلسة تداول واحدة، وخلال 15 يوماً من الخسائر المتتالية خسرت الأسهم من قيمتها السوقية ما يفوق ميزانية الولايات المتحدة بعشر مرات.

أقرّت بعدها الولايات المتحدة مجموعة من الإجراءات والقوانين التي تمنع المصارف من التعامل بالأوراق المالية وتعيد فتح المصارف غير المفلسة وتمنع التلاعب في الأوراق المالية، وبدأ الانتعاش يعود للاقتصاد الأميركي منذ عام 1933.

تأثرت جميع دول العالم بالأزمة، الفقيرة منها والغنية، ما أدى إلى انخفاض التجارة العالمية، إضافة إلى متوسط الدخل الفردي، وعائدات الضرائب، وانخفاض الأسعار والأرباح. وقد عانت معظم القطاعات من هذه الأزمة، سواء الصناعية منها والزراعية. 

واستمر الوضع على ما هو عليه حتى أواخر الثلاثينيات، إذ استطاع الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت مواجهة الأزمة مع ما سمي سياسة "العهد الجديد".

بعد المصادر تقول إن الولايات المتحدة الأميركية تكبدت خسائر بقيمة 30 مليار دولار في ذلك الوقت بسبب الأزمة التي استمرت حوالي عشر سنوات، وتُرجع مصادر أخرى هذه الأزمة إلى عدة أسباب منها: إهدار أموال المصارف على الحرب العالمية الأولى وعجز الدول الأوروبية عن سداد الديون المتراكمة عليها لصالح الولايات المتحدة الأميركية، ما أدى إلى إنهيار أسعار السوق والأسهم، وحدوث اختلالات في البورصة.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!