التموضع الذهني Positioning

ما هو التموضع الذهني؟

التموضع الذهني (Positioning): الانطباع الذي تُثبّت به العلامة التجارية أو صورة المنتج في ذهن العميل، ومن خلاله يستطيع العميل أن يميز علامة تجارية محددة عن غيرها من علامات المنافسين، ويطلق عليه أيضاً الإحلال أو صناعة الصورة الذهنية. 

يعدّ التموضع من أهم عمليات التسويق الاستراتيجية، وتبدأ مبكراً إذ تسبق أحياناً تصميم المنتج واختيار اسمه التجاري، كما يُعتبر من العمليات الرئيسية لبناء العلامة التجارية. 

أهمية التموضع الذهني

التموضع الفعّال يميّز المنتج عن غيره من المنتجات، و يجعله متفرداً بميزة أو سمة فارقة تدفع العملاء لاستخدامه كونه يطرأ أولاً في أذهانهم عند نشوء الحاجة لديهم، ويجعلهم أيضاً يفضلونه كونه يمنحهم ميزة وأفضلية واضحة مقارنة بمنتجات المنافسين.

يعتبر التركيز على الخصائص المميزة للعلامة التجارية والأداء الكلي للمنتج حجر الزاوية الذي يُبنى عليه التموضع، وغالباً لا تزيد الميزات عن ميزة رئيسية واحدة متمثلة بفكرة جذابة وبسيطة تحتل بها مكانة في أذهان العملاء، أو تطبيق هذه الاستراتيجية من خلال اختيار فكرة مميزة تشير إلى التفاخر أو النفعية أو التوفير أو تقديم حل لمشكلة معينة. تسعى الشركات إلى الاستحواذ على مكانة في أذهان العملاء من خلال الدخول أولاً في السوق بمنتجات جديد، أو من خلال اختيار جمهور محدد لتبتكر له منتج فريد وتستهدفه به ومن ثم تخصص رسائلها التسويقية بما يتناسب مع خصائص هذا الجمهور. يجب أن ننوه هنا أنه لا يمكن لصانعي العلامة التجارية أن يضعوا العلامة التجارية  في ذهن العميل بأكثر من صورة أو ميزة واحدة، فلابد أن تكون فكرة واحدة تتسم بالتفرد والتميز عن غيرها.

وبعد أن ترتبط العلامة التجارية  في ذهن العميل بميزة معينة، يكون من الصعب للغاية إعادة  التموضع مجدداً، وقد يكلف ذلك الكثير من الجهد والمال والوقت. تم ابتكار وتطوير هذا المفهوم في أواخر الستينيات من القرن الماضي بواسطة "رايس آند تروت" (Ries and Trout) بهدف بناء سمعة المنتج وتمييزه عن منتجات المنافسين وإبراز العلامة التجارية عن دونها من العلامات، وصدر للمؤلفين كتاب شهير يتناول بشكل مفصل هذا الموضوع الحيوي في عام 1981 "التموضع: معركة العقول". 

من أمثلة التموضع الذهني، ما قامت به شركة "إندوفود" الإندونيسية بمنتجها الشهير إندومي، حيث التصق الاسم التجاري لمنتج النودلز الفوري بأذهان العملاء باسم "إندومي"، وعلى الرغم من أن هناك منتجات عديدة للنودلز الفوري، إلا أن الناس في أندونيسيا يطلقون على أي منتج نودلز "إندومي".

استراتيجيات التموضع الذهني

يوجد العديد من الاستراتيجيات التي يمكن للشركات اتباعها من أجل تحقيق التموضع الذهني ومنها:

  • الاعتماد على تقديم أسعار تنافسية في السوق.
  • جعل التموضع الذهني يركز على خصائص معينة في المنتج أو بقيمة مفيدة محددة فيه.
  • التموضع في أذهان المستهلكين بالاعتماد على جودة المنتج.
  • الاستفادة من طريقة استخدام المنتج كوسيلة للتموضع في أذهان المستهلكين.

خطوات ابتكار استراتيجية تموضع فعالة

تتطلب عملية ابتكار الشركات لاستراتيجية توضع فعالة اتباع عدة خطوات تتمثل في الآتي:

  • تحليل المنافسين من خلال تقييم نقاط قوتهم وضعفهم والبحث في استراتيجياتهم التسويقية المختلفة ومقارنة الشركة بهم.
  • تحديد تمركز الشركة في السوق؛ ويشمل مكانة السلعة أو الخدمة في أذهان المستهلكين المحتملين بين غيرها من السلع أو الخدمات المماثلة والمنافسة.
  • تحليل الوضع الحالي للسوق وتأثيره في المتنافسين.
  • التخطيط لاستراتيجية التموضع بالاعتماد على المعلومات التي تم جمعها.

اقرأ أيضاً: