تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

التفاوض

ما تعريف التفاوض؟

التفاوض (Negotiation): نقاش وتفاعل يهدف إلى حل مشكلة ما أو تحقيق هدف بطريقة ترضي جميع الأطراف، ويتضمن قائمة رسمية بالأهداف المراد تحقيقها أو المشاكل المطلوب حلها، وبنود مرتبة سيتم مناقشتها. يمكن أن تكون أهداف التفاوض واضحة صريحة أو ضمنية وغير صريحة.

فهم التفاوض

يحاول كل طرف إقناع الطرف الآخر خلال عملية التفاوض، وتتضمن المفاوضات أشكال عديدة من العطاء والأخذ، وهذا قد يؤدي إلى تصدر أحدهم قيادة التفاوض، ويجب حينها على الطرف الآخر أن يتنازل ولو شكلياً، وفي بعض الأحيان تصل المفاوضات لطريق مسدود فيظل الأمر المتفاوض عليه معلقاً أو تظل المشكلة قائمة وربما تتفاقم.

يمكن أن تحدث المفاوضات بين البائع والمشتري، أو بين صاحب العمل والموظف المتقدم للوظيفة، أو بين ممثلي مختلف الدول، أو بين الشركات؛ وقد تحدث المفاوضات بين طرفين يجتمعان للوصول إلى هدف ما من خلال إقرار تسوية مقبولة لدى الجميع، يقدم فيها أحد الطرفين طلبه، بينما يقبل الطرف الآخر ما طُلب منه بشروط أو دون شروط؛ تستمر العملية بين الأخذ والرد والتقديم والتنازل حتى يرسوا الطرفان على قرار مرضي لهما.

يختلف الوقت المستغرق في التفاوض وفقاً للأمور التي يُتفاوض عليها، وبعض المفاوضات لا تأخذ أكثر من بضع دقائق، وفي الحالات الأكثر تعقيداً تأخذ العملية وقتاً أطول بكثير، فعملية التفاوض على شراء سيارة تنتهي بعد ساعات قليلة من البدء في التفاوض على السعر، لكن التفاوض على عملية الاستحواذ على شركة قد يأخذ شهوراً طويلة حتى يتم الوصول إلى اتفاق، وكلما كان المفاوض أكثر مهارة وخبرة وحنكة، زادت أفضليته بتحقيق أهدافه من التفاوض.

أنواع التفاوض

هناك أنواع عدة من التفاوض، من أبرزها:

  • التفاوض التوزيعي (Distributive Negotiation): هو عندما يتفاوض طرفان على منتج أو قضية واحدة؛ مثل السعر. يفوز أحد الطرفين ويتعين على الطرف الآخر أن يتراجع ويعاني من خسارة.
  • التفاوض التكاملي (Integrative Negotiation): أحد أنواع التفاوض حيث يوجد أكثر من قضية يجب طرحها خلال عملية التفاوض، ويكسب كلا الطرفين شيئاً من المفاوضات، إذ يضمن هذا النوع من التفاوض وضعاً يربح فيه الجميع.
  • التفاوض متعدد الأطراف (Multiparty Negotiation): تتضمن عملية التفاوض متعدد الأطراف ثلاثة أو أكثر من الأطراف التي تمارس استراتيجيات تفاوض مختلفة لتوضيح نقاطها.
  • فريق التفاوض (Team Negotiation): يكون التفاوض بين الفريقين. على سبيل المثال، تسمى استراتيجيات التفاوض بين فرق الشركتين اللتين تتطلعان إلى الاندماج مفاوضات الفريق، وتبحث الشركة أثناء تجميع فريق التفاوض عن أعضاء يتمتعون بمهارات تفاوض ممتازة وقدرات تفكير استراتيجي عالية التطور.
  • التفاوض الموضعي (Positional Negotiation): يرى التفاوض الموضعي أن كلا الطرفين لهما مواقف ثابتة ويلتزمان بها بعناد، دون أخذ مصلحة الطرف الآخر بعين الاعتبار، إذ يأخذ كل من الطرفين موقفاً ثم يدافع عن هذا الموقف ضد الهجوم من الطرف الآخر.

أهمية التفاوض

على النحو العام؛ يقلّل التفاوض من النزاعات ويحسّن العلاقة بين الأفراد، كما يساعد في تحقيق الشراء الفعال من خلال التفاوض مع البائع لتقليل تكاليف الشراء إلى أقصى حد ممكن. تساهم المفاوضات الجيدة على نحو كبير في مجال الأعمال؛ إذ تساعد في بناء علاقات أفضل، وتقديم حلول دائمة وعالية الجودة بدلاً من الحلول الضعيفة قصيرة المدى التي لا تلبي احتياجات أي من الطرفين، كما تساعد في تجنب المشاكل والصراعات المستقبلية، وتعد المفتاح للمضي قدماً وحل النزاعات وخلق القيمة في العقود.

أساليب التفاوض الخمسة

يستخدم المفاوضون أساليب تفاوض عدة، وذلك تبعاً للظروف ومراعاة عاملين مهمين وهما النتيجة (الخسارة المحتملة)، والعلاقة (كيف سيؤثر التفاوض في العلاقة بالطرف الآخر)، يوجد أساليب خمسة أساسية في التفاوض وهي:

  • أسلوب التفاوض التنافسي (ربح، خسارة): هو النموذج الكلاسيكي لقول "أنا أفوز، أنت تخسر"، ويسعى هذا الأسلوب إلى الفوز بأي ثمن حتى على حساب الطرف الآخر، ويستخدم المفاوضون ضمنه تكتيكات صلبة لتحقيق احتياجاتهم بغض النظر عن احتياجات الطرف الآخر، ويُستخدم عندما تكون النتيجة مهمة والعلاقة أقل أهمية.
  • أسلوب التفاوض التعاوني (الفوز المشترك): يسعى أسلوب التفاوض التعاوني إلى نتيجة "أنا أفوز ، أنت تفوز"، ويركز على التأكد من تلبية جميع الأطراف لاحتياجاتهم، حيث تكون العلاقة والنتيجة مهمة.
  • أسلوب التفاوض المساومة: يتبع نموذج " أنا أفوز وأفقد البعض، وأنت تفوز وتفقد البعض"، ويوصف بأنه أسلوب تقسيم الفرق، يُظهر بعض الاهتمام بالعلاقة وتحقق مكاسب متعلقة بالنتيجة.
  • أسلوب الملائمة (خسارة، فوز): عكس الأسلوب التنافسي، تكون العلاقة هي الأهم والنتيجة ثانوية، ويستخدم هذا الأسلوب في المواقف التي يتسبب فيها أحد الأطراف في ضرر لطرف آخر ويحتاج إلى إصلاح العلاقة.
  • أسلوب التجنب: يعد هذاالنمط من نموذج "سأفقد ، تخسر"، ويستخدم عندما لا تكون النتيجة والعلاقة مهمة، وتُنفّذ هذه الاستراتيجية بالانسحاب من المفاوضات النشطة أو بالتجنب التام للمفاوضات.

اقرأ أيضا:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!