تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

التطوير الإداري

ما هو مفهوم التطوير الإداري؟

التطوير الإداري (Management Development): هو العملية التي يحصل من خلالها المدراء على تدريب إداري لازم بهدف تطوير مهاراتهم الإدارية وتعزيز قدراتهم على أداء مهامهم على نحو أفضل.

منذ عام 1950، كان للتطوير الإداري اهتمام واسع خاصة من الجهات التنفيذية في الشركات وكانت تعتمد في تنفيذ هذه المهمة على إدارة شؤون الموظفين أو بما يسمى حديثاً إدارة الموارد البشرية. واعتبر التطوير الإداري آنذاك ثروة أحدثت قفزات نوعية في مجال إدارة الأعمال. 

فهم التطوير الإداري

يحتاج المدير إلى مجموعة من المهارات الإشرافية والإدارية لممارسة مهامه بطريقة سلسلة وفعالة؛ ومن هذه المهارات الإدارية اللازمة لتطوير الأداء: مهارة اتخاذ القرار وحل المشكلات والعمل تحت الضغط وإدارة التفاعلات الصعبة والقدرة على التفكير الإبداعي وحسن التصرف في المواقف الشائكة. 

تعد المواهب من أهم أصول الشركات، وأي شركة تريد أن تحقق نجاح في نشاطها التجاري يجب أن تضع تركيزها على تطوير الأفراد الذين هم في الميدان. في الواقع يجب على القيادة التنفيذية للشركة منح التطوير الإداري اهتمام واسع وعناية خاصة لتتبنى فكرة التطوير وتدعمها ليتم تنفيذها على الوجه الذي يحقق الغايات الاستراتيجية للنشاط التجاري.

تحرص الشركات على أن توفر البرامج التدريبية والفرص التطويرية لموظفيها لتمكنهم من أدوات النجاح الوظيفي. لكن التطوير الإداري لا يتحقق من خلال الدورات التدريبية فقط، يجب أن يرافق ذلك تغيير وتطوير في الأنظمة الإدارية المتبعة بالشركة وعلى جميع المستويات.

أهمية التطوير الإداري

إن الاستثمار في التطوير الإداري يحقق فائدة اقتصادية مباشرة للشركات فهناك ارتباط واضح بين التطور الإداري وارتفاع إنتاجية الطاقم الذي يخضع لبرامج التطوير الإداري. حيث يكتسب الأفراد المستهدفون من التدريب والتطوير الإداري معرفة متفوقة ومهارات متقدمة تجعل منهم أكثر كفاءة وفاعلية لتأدية أعمالهم بأعلى درجات الإتقان مما ينعكس بالنفع على الشركة.

أهداف التطوير الإداري

يهدف التطوير الإداري عموماً إلى تحسين جودة أداء المديرين التنفيذين الحالي والمستقبلي، وتختلف هذه الأهداف حسب مستوى المدير في التسلس الهرمي التنظيمي ومسؤولياته. نذكر من أهم أهداف التطوير الإداري:

  • توسيع الأعمال الحالية أو بدء عمل تجاري جديد.
  • استبدال المديرين التنفيذيين القدامى الذين يقتربون من التقاعد بالمواهب الشابة ذات الكفاءات العالية.
  • إعداد المديرين لتولي مسؤوليات أعلى، والانتقال على نحو مرن من وظيفة إلى أخرى.
  • مساعدة المدير في تلبية متطلبات منصبه وإعداده للتعامل مع المهام الحرجة.
  • تطوير مجموعة من الأشخاص الأكفاء على جميع المستويات لتلبية المتطلبات التنظيمية المستقبلية.
  • تمكين المديرين التنفيذيين من التفكير في المشاكل التي قد تواجه الشركة على الفور أو في المستقبل.

أساليب التطوير الإداري

يمكن دراسة أساليب وتقنيات التطوير الإداري ضمن مجالين رئيسيين وهما:

1- أساليب تطوير إداري ضمن العمل: وهي الأساليب الأكثر استخداماً؛ ويشار إليها أيضاً بمسمى تدريب العتعليمات الوظيفية، وتتضمن وضع الفرد في عمل منتظم وتعليمه المهارات التي يحتاج إلى تنفيذها، ومن أبرز هذه الأساليب نذكر:

  • التدريب: يعمل الرئيس كمدرب وموجّه ويدرّب المرؤوسين أو المتدربين، وتُحدد مواد التدريب من خلال الأهداف المحددة قبل بداية التدريب. يساعد المدرب المتدربين من خلال إرشادهم ومراجعة أدائهم بانتظام واقتراح أي تحسينات ضرورية.
  • التناوب الوظيفي: آلية تنقّل أفقية تعمل على توسيع تصور خبرة المدير إلى ما وراء حدوده الضيقة، وتنطوي على نقله من وظيفة إلى أخرى مرتبطة بعمله ،وذلك بهدف تحسين معرفته وقدراتهم وفهمه للوظائف المختلفة.
  • الإدارة المتعددة: نظام تدرس فيه اللجان الاستشارية الدائمة للمديرين مشاكل الشركة وتقدم توصيات إلى الإدارة العليا.
  • قيد الدراسة: الموظف قيد الدراسة هو الشخص الذي يتدرب لتولي المسؤولية الكاملة للمنصب الذي يشغله رئيسه حالياً. يمكن أيضاً تدريس المهارات القيادية من خلال تكليفه بالمهام التي تشرف على شخصين أو ثلاثة أفراد من القسم.

2- أساليب تطوير إداري خارج العمل: تُنفّذ خارج موقع العمل، ومن أبرز هذه الأساليب نذكر:

  • دراسة الحالة: تنطوي على تزويد المتدربين بمشكلة عمل أو ظرف يتطلب حلاً، وتوجيههم نحو تحليل الموقف، والتوصل إلى مسارات عمل مختلفة، وتقييم البدائل، واختيار الأفضل. يلاحظ المدرب الحل ويقدم التوجيه، ويضمن عدم التغاضي عن التفاصيل الهامة.
  • لعب الأدوار: يُسند للمتدربين أدوار يلعبونها على أنها استجابة لظروف وهمية، ويشمل ذلك سيناريوهات مثل إجراء المقابلات، والعروض التقديمية للعملاء.
  • المحاضرات: طريقة بسيطة للتطوير الإداري، وهي مناقشات منظمة رسمياً يقود فيها المعلم المناقشة حول موضوع معين.
  • مناقشة المجموعة: يناقش أعضاء المجموعة موضوع دراسة واحد، وتنمو معرفة جميع أعضاء المجموعة وقدراتهم على التواصل نتيجة لهذا النقاش. بعد ذلك، يلخص رئيس مناقشة المجموعة المسألة.
  • طريقة الشبكة: عبارة عن برنامج من ست مراحل يستمر من ثلاث إلى خمس سنوات. يبدأ بتطوير المهارات الإدارية، ويستمر في تحسين المجموعة، والتخطيط المؤسسي، وتطوير طريقة التنفيذ، وينتهي بمرحلة التقييم. تمثّل الشبكة العديد من أنماط القيادة الممكنة.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!