الاقتصاد التشاركي Participatory Economics

ما هو الاقتصاد التشاركي؟

الاقتصاد التشاركي (Participatory Economics): يسمى أيضاً باريكون (Parecon)، وهو مصطلح يشير إلى أحد أنواع الاقتصاد المخطط اللامركزي الاشتراكي، وهو يقع في المنتصف بين الرأسمالية المعاصرة والتخطيط المركزي الذي يعتمد على اتخاذ القرارات مركزياً، وعليه، فإن الاقتصاد التشاركي يرتكز على فكرة صنع القرارات الاقتصادية تشاركياً بما يضمن أن تكون مراعية للتأثير الحاصل على أصحاب الصلة.

تاريخ الاقتصاد التشاركي

وجِدت جذور الاقتصاد التشاركي في كتابات كارل ماركس، كما طُبِق بعض من أفكار الاقتصاد التشاركي على مر التاريخ على سبيل المثال؛ خلال الثورتين الإسبانية والروسية، ولكن يُعد كل من الاقتصاديين الأميركيين مايكل ألبرت (Michael Albert) وروبن هانل (Robin Hahnel) أول من قدّما نموذج الاقتصاد الاشتراكي أول مرة في عام 1991.

خصائص الاقتصاد التشاركي

يتمتع الاقتصاد التشاركي بالسمات التالية:

  • الإدارة الذاتية للعمال (Workers’ Self-Management): تسمى أيضاً الإدارة المؤسسية الذاتية (Organizational Self-Management)، وهي أحد أشكال الإدارة التي يكون فيها العمال هم أصحاب القرار وبدلاً من أن ينتخبوا شخصاً يصدر القرارات عوضاً عنهم يتخذون هم القرارات.
  • العدالة التنظيمية (Organizational Justice): تشير العدالة التنظيمية إلى مدى نزاهة المعايير الأخلاقية الخاصة بالممارسات الإدارية في الشركة وشفافيتها، وكذلك درجة تحقيق الإنصاف والمساواة في الحقوق والواجبات فيما يخص علاقة الموظف بالشركة التي يعمل بها.
  • التكافل الاجتماعي: بحيث يتساعد أفراد المجتمع بعضهم مع بعض، ويتعاونون معاً من أجل ضمان رفاهيتهم.
  • التنوع (Diversity): يؤكد هذا النظام تنوع أساليب الحياة التي يتبعها أفراد المجتمع فضلاً عن اختلاف كل من التفضيلات والأذواق والإمكانات، إذ يقبل الاقتصاد التشاركي هذا التنوع في سبيل تحقيق الازدهار.
  • الكفاءة (Efficiency): يهدف هذا النظام الاقتصادي إلى المحافظة على جميع الموارد سواء البشرية أو الطبيعية أو الطاقة والوقت مع تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة.
  • الاستدامة البيئية (Environmental Sustainability): تعتبر البيئة من العناصر التي تلقى اهتماماً كبيراً من الاقتصاد التشاركي ويوليها أهمية كبيرة من خلال التركيز على تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة دون التأثير على الأجيال المقبلة.

ما هي الرأسمالية؟

هي نظام اقتصادي يمتلك فيه الأفراد أو الشركات المواد الخام بهدف الإنتاج من أجل تحقيق الربح. يعتمد إنتاج السلع والخدمات على العرض والطلب في السوق، المعروف باسم اقتصاد السوق، وليس من خلال التخطيط المركزي أو ما يسمى بالاقتصاد المخطط أو الاقتصاد الموجه. تمارس معظم الدول اليوم نظاماً رأسمالياً مختلطاً يتضمن مستوى محدداً من التنظيم الحكومي للأعمال وملكية الصناعات الخاصة. ومن الناحية العملية، الرأسمالية هي عملية يمكن من خلالها حل مشاكل الإنتاج الاقتصادي وتوزيع الموارد. بدلاً من التخطيط للقرارات الاقتصادية من خلال أساليب السياسية المركزية، كما هو الحال مع الاشتراكية والأنظمة الإقطاعية الأخرى، يحدث التخطيط الاقتصادي في ظل الرأسمالية عبر قرارات لا مركزية وطوعية.

ما هي الاشتراكية؟

تعد الاشتراكية نظام اقتصادي يعتمد على المركزية في التخطيط، حيث تكون الحكومة مسؤولة عن جميع قرارات الإنتاج والتوزيع. يتلقى الأفراد في النظام الاشتراكي حصة من الإنتاج بناءً على مقدار مساهمتهم بعد حسم نسبة للصالح العام، وعلى هذا الأساس يمكنهم تحسين دخلهم بزيادة ساعات العمل.

اقرأ أيضاً: