الاستراتيجية التنافسية (Competitive Strategy): هي الاستراتيجية التي تتبعها الشركة على مستوى ميدان نشاط استراتيجي محدد (SBU: Strategic Business Unit)، ويُقصد به القطاع الذي يضم مجموع الشركات التي تنتج نفس المنتج أو الخدمة، وتُعنى هذه الاستراتيجية التنافسية بتحقيق ميزة تنافسية في ميدان محدد. بصفة عامة، توجد ثلاث مقاربات للاستراتيجية التنافسية:

1- المقاربة الكلاسيكية: وتتمحور حول التموقع وكيفية مواجهة المنافسة القائمة في ميدان محدد، وتعتبر أعمال مايكل بورتر من أهم مميزات هذه المقاربة حيث يقول: "جوهر الاستراتيجية هو خيار تنفيذ الأنشطة بطريقة مميزة عن المنافسين"، وبناءً على هذا التصور، اقترح بورتر ثلاث استراتيجيات هي استراتيجية التميز، أي انتاج منتجات أو خدمات مميزة مقارنة بالمنافسين، واستراتيجية قيادة التكلفة وهي إنتاج منتجات مشابهة لمنتجات المنافسين بتكلفة أقل، واستراتيجية التركيز أي التركيز على جزء محدد من السوق لخدمته بطريقة أفضل من طريقة المنافسين.

2- المقاربة الثانية: هي مقاربة الموارد الكفاءات، والتي يُنظر فيها إلى الشركة كحافظة للموارد والكفاءات المولدة للميزة التنافسية (عكس المقاربة الكلاسيكية التي تعتبر الشركة حافظة أعمال ومنتجات)، وتعتبر أعمال بارني في بداية التسعينيات من أهم المساهمات التي أثرت هذه المقاربة. عادة ما تكون دورة حياة المنتجات وجيزة، أما الموارد والكفاءات، فتتسم بالاستقرار والتطور البطيء، وهو ما يعطي ميزة على المدى البعيد، لذلك تنتج الشركات التي تتبع هذه المقاربة منتجات جديدة باستمرار ما يمكّنها من اختراق أسواق جديدة، وشركة هوندا اليابانية خير مثال على ذلك. 

3- المقاربة الثالثة: وهي مقاربة الانقطاع، وتتمحور حول خلق سوق جديد تكون فيه المنافسة شبه معدومة، وذلك عن طريق ابتكار طرق جديدة في خلق القيمة تمكّن من استهداف فئات جديدة في السوق غير مستهدفة بعد. من أهم المساهمين في هذه المقاربة هامل وبراهالاد وكتابهما "نافس للمستقبل"، ثم كيم وموبورن وكتابهما المشهور "استراتيجية المحيط الأزرق"، ومن أمثلة الشركات التي تبنت هذه الاستراتيجية نذكر سيرك دو سولاي الكندي وآيكييا السويدية.  

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!