الإقطاعية Feudalism

ما معنى الإقطاعية؟

الإقطاعية (Feudalism): نظام اقتصادي استبدادي ساد في أوروبا خلال العصور الوسطى، بداية من القرن الحادي عشر وحتى النصف الأخير من القرن الثامن عشر، كان فيه السيد النبيل أو الإقطاعي يمتلك الأرض وما عليها من بيوت ومرافق وأشجار وعبيد. ويرتبط نظام الإقطاعية بالأرض وممارسة النشاط الزراعي، بجانب ما يقتضيه من قيام بعض الحرف والتجارة والصيد، لكنه في الأصل نظام قائم على الاقتصاد الزراعي.

نشأة النظام الإقطاعي وتطوره

ترجع جذور النظام الإقطاعي إلى كل من نظام مانورال الروماني حيث كان التعويض الذي يمنح للعمال عبارة عن حماية وعقارات كبيرة، وإلى مملكة الفرنجة في القرن الثامن حيث أعطى الملك الأرض مدى الحياة (المنفعة) لمكافأة النبلاء المخلصين والحصول على الخدمة في المقابل. وظهر في أوروبا خلال العصور الوسطى، بداية من القرن الحادي عشر واستمر حتى النصف الأخير من القرن الثامن عشر.

خصائص النظام الإقطاعي

يمكن تعريف الإقطاعية على نطاق واسع على أنها نظام طبقي يسعى إلى حصر طبقات المجتمع في طبقة النبلاء وطبقة المزارعين فقط، وهيكلتها حول العلاقات المتسلطة المشتقة من حيازة الأرض في مقابل الخدمة أو العمل، يمارس فيه الإقطاعي كل سلطات الحكم والإدارة داخل أراضي مقاطعته، ويستبد فيه بأقدار كل من يعملون عنده.

تميز النظام الإقطاعي بنمو التجارة وانتشار طبقة الصناع والحرفيين، ممن عملوا على توفير احتياجات المجتمع بعيداً عن النشاط الزراعي، مما خلق طبقة كبيرة من الأغنياء وكبار التجار ساهمت في تقويض الإقطاعية كنظام اقتصادي، لتحل الرأسمالية محلها فيما بعد.

عيوب الإقطاعية

ينطوي النظام الإقطاعي على مجموعة من العيوب التي تتمثل بالآتي:

  • عززت الانقسامات الطبقية بين الناس، إذ أصبح الناس قسمين قسم نبلاء وقسم تابعين.
  • سوء أوضاع الأفراد التابعين للنبلاء بسبب أنهم لا يستطيعون العمل إلا في الأراضي التي يحصلون عليها من النبلاء.
  • انعدام الأمان والسلام بسبب الحروب المستمرة بين النبلاء.

الفرق بين البرجوازية والإقطاعية 

تعد البرجوازية طبقة اجتماعية ظهرت خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وتشكلت لمناهضة الإقطاع وتمركز السلطة والملكية في يد النبلاء. وعلى عكس الإقطاعية، فإن البرجوازية هم طبقة سكان المدن الأثرياء من غير الفلاحيين والعبيد، ممن يمتلكون الحرف والصناعات ورؤوس الأموال والقدرة على الإنتاج.

الفرق بين الإقطاعية والرأسمالية 

يوجد عدة فروق جوهرية بين النظام الإقطاعي والنظام الرأسمالي تتمثل فيما يلي:

  • تهدف الإقطاعية إلى تكوين الثروة وإدارة الملكية بكفاءة، فيما تهدف الرأسمالية إلى تعظيم الربح.
  • تنحصر الملكية في ظل النظام الإقطاعي بين النبلاء والأمراء ورجال الدولة فقط، فيما تُكفل حرية التملك في الرأسمالية للجميع من أفراد وشركات.
  • يسود في ظل النظام الإقطاعي الإكراه، ويمارس الإقطاعي جميع السلطات داخل مقاطعته. فيما تراقب الحكومة في ظل الرأسمالية النشاط الاقتصادي فقط دون تدخل.

اقرأ أيضاً: