الأموال الساخنة Hot Money

ما تعريف الأموال الساخنة؟

الأموال الساخنة (Hot Money): هي جميع التدفقات المالية من تدخل الدولة أو تخرج منها بهدف الاستثمار والاستفادة من وضع اقتصادي خاص فيها، مثل ارتفاع معدلات الفائدة أو تدني “سعر صرف” العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، وغالباً ما تكون موجهة نحو الاستثمارات قصيرة الأجل.

أهمية الأموال الساخنة

تضمن الأموال الساخنة حصول المستثمرين على أسعار فائدة مرتفعة، وينتقل هذا النوع من الأموال من الدول التي تكون فيها أسعار الفائدة منخفضة إلى الدول ذات أسعار الفائدة المرتفعة.

كيف تتشكل الأموال الساخنة؟

تدخل الأموال الساخنة لبلد ما أو تخرج منه بعدة طرق للاستفادة من تدني العملة المحلية، وارتفاع أسعار الفائدة، أو الاستفادة من النمو المتسارع للاقتصاد، ومن طرق دخول هذه الأموال الأكثر شيوعاً التالي:

  • استثمارات في أذون الخزينة أو السندات التي تطرحها الحكومة بغرض الاقتراض.
  • استثمارات في أسهم الشركات المدرجة في البورصة، وذلك للاستفادة من تدني العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، ما يمكن المستثمرين الخارجيين من شراء عدد كبير من الأسهم.
  • الاستثمار في شهادات الإيداع التي تطرحها البنوك بهدف جذب المستثمرين الخارجيين الذين يسعون للاستفادة من الفوائد المرتفعة.

مخاطر الأموال الساخنة

تعد الأموال الساخنة استثمارات لا يعول عليها في النمو الاقتصادي، فهي تعطي مؤشرات وهمية عن النمو الاقتصادي في البلد الذي تكون فيه، لأن هذا النوع من الأموال سريع الخروج من اقتصاد البلد في حال حدوث أي اضطراب ما يؤدي إلى عدم استقرار في السوق، وإن المستثمرين في هذه الأموال دائماً ما يتوجهون للبلدان التي تشهد نمواً متسارعاً في الاقتصاد الوطني.

مثال على الأموال الساخنة

تعد الصين من أكبر الأسواق التي تجذب الأموال الساخنة، ففي بداية القرن الحادي والعشرين شهد الاقتصاد الصيني نمواً متسارعاً أدى لجذب الكثير من الأموال الساخنة للاستثمار فيها، ما أدى إلى ارتفاع أسعار أسهم الشركات الصينية ارتفاعاً ملحوظاً، ولكن بعد الانخفاض الذي شهده اليوان الصيني عام 2013 تكبدت الصين خسارة تقدر بنحو 300 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط بين عامي 2014 و2015، وذلك بسبب خروج العديد من المستثمرين أصحاب الأموال الساخنة على نحو سريع من السوق الصينية.

العوامل المؤثرة في الأموال الساخنة

ثمة العديد من العوامل التي تؤثر في الأموال الساخنة؛ ومنها:

  • فروق أسعار الفائدة؛ وهي النسبة المئوية التي يحصل عليها المُقرِض مقابل استخدام أمواله، وقد يكون المُقرض بنكاً أو شركة أو شخصاً طبيعياً.
  • أسعار صرف العملات؛ والتي تتأثر بالعديد من العوامل مثل ارتفاع مستوى الطلب على السلع الأجنبية مقابل انخفاضه على السلع المحلية، ورفع مستوى الإنتاجية؛ ما يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع المحلية.
  • الظروف السياسية والاقتصادية.

ما الآثار الاقتصادية لتدفق الأموال الساخنة في الاقتصاد المحلي؟

يترك تدفق الأموال الساخنة العديد من الآثار في الاقتصاد المحلي؛ ومنها:

  • تؤثر الأموال الساخنة في أسعار صرف العملات في البلد الذي تحوَّل إليه.
  • تترك الأموال الساخنة أثراً في ميزان المدفوعات في البلد التي تحوَّل منه أو إليه.

ما التحديات التي تواجه الدول المستضيفة للأموال الساخنة؟

تعد الأموال الساخنة استثمارات لا يعوّل عليها في النمو الاقتصادي، فهي تعطي مؤشرات وهمية عن النمو الاقتصادي في البلد الذي تكون فيه، لأن هذا النوع من الأموال سريع الخروج من اقتصاد البلد في حال حدوث أي اضطراب ما يؤدي إلى عدم استقرار في السوق، وإن المستثمرين في هذه الأموال دائماً ما يتوجهون للبلدان التي تشهد نمواً متسارعاً في الاقتصاد الوطني.

 ما السياسات الاقتصادية للتعامل مع الأموال الساخنة؟

يوجد العديد من السياسات التي يمكن استخدامها للتعامل مع الأموال الساخنة ومنها:

  • خفض أسعار الفائدة؛ إذ إن ميل الحكومات إلى خفض أسعار الفائدة يقلل جاذبية البلد للمستثمرين الأجانب.
  • فرض القيود على الاستثمارات؛ إذ يمكن للحكومات أن تفرض قيوداً على الاستثمارات مثل تحديد حصة للمستثمر الأجنبي في المشاريع لا يمكنه تجاوزها.

اقرأ أيضاً: