تابعنا على لينكد إن

كان عام 2015 عاماً محورياً، حيث تحول المجتمع البشري بصورة حاسمة باتجاه بناء عالمٍ مزدهرٍ ومستدام. ومعظم العقبات الكبرى -سواء الحقيقية أو الخيالية- التي تعيق التصرف حيال التحدي المشترك الأكبر الذي نواجهه -ألا وهو تغير المناخ- بدأت تتهاوى. وانضمت مجموعة غير متوقعة من الأصوات إلى هذه المعركة. وخاض غمارها أقوى الناس في العالم، بدءاً من البابا، إلى الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، إلى جميع قادة العالم السياسيين تقريباً.

لقد كان عاماً من التقدم المدهش في معظمه. وإليكم فيما يلي ثمانية موضوعات وقصص جامعة من العام 2015 تقودنا نحو إيجاد عالمٍ مستدامٍ (وقصتين أخريين تفعلان العكس):

يذكّرنا البابا أننا جميعاً مرتبطون. وتتضمن رسالته العامة بعنوان “كُن مُسبّحاً” بياناً يطلب فيه أن نعيد النظر في طريقة تعاملنا مع بعضنا البعض في عالمٍ منقسمٍ ومهدد. واعترض فيه على الشكل الحالي للرأسمالية، وقدم حجة قوية للتصدي لتغير المناخ وعدم المساواة على أساسٍ أخلاقي واقتصادي.

ويُعتبر البابا الزعيم الأخلاقي -اسمياً على الأقل- لمليار و200 مليون من أتباع كنيسة الروم الكاثوليك في أرجاء العالم. ويحمل صوته وزناً كبيراً مع جميع القادة. ومن خلال إضافة بُعدٍ أخلاقي كبير إلى النقاشات حول المناخ والإنصاف، والربط بينهما على نحوٍ فعال، فإنني أعتقد أن البيان الذي أصدره، ودعمه الجهري لهذه القضايا يجعلها في قمة قصص هذا العام.

ويمكن أن تؤثر الأفكار في العالم بصورة تأثيراً أعمق من المعاهدات والاتفاقيات التاريخية. وضعوا في الاعتبار أن أصحاب النفوذ الآخرين -مثل رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم- رددوا مواضيع مشابهة لتلك التي أثارها البابا. إذ قال كيم في شهر سبتمبر: “ليس لدينا أمل في القضاء على الفقر المدقع ما لم نعالج تغير المناخ”.

في باريس، تقول جميع بلدان العالم بصوت واحد: “سوف نعالج تغير المناخ”. وربما يكون الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 12 ديسمبر المرة الأولى في التاريخ التي يتفق فيها ممثلو كل البشر على وجه الأرض على شيء ما. ويُعد ذلك خبراً مهماً وبدايةً جيدة جداً، لكن الاتفاق يحمل عيباً كبيراً: لن يمنع الالتزام به ارتفاع درجة الحرارة العالمية درجة ونصف أو حتى درجتين مئويتين (وهو الهدف بعيد المدى المنصوص عليه). إلا أنه ومع تعهد 187 دولة باتخاذ إجراءات جماعية لخفض انبعاث غازات الكربون، فإنه سيكون لهذا الاتفاق تداعيات واسعة على مجال الأعمال، خصوصاً عندما تُعِد الحكومات سياساتٍ من أجل إعادة تشكيل أنظمة الطاقة والنقل والبناء.

والتمهيد الذي جرى في باريس أعطانا لمحة عما سوف يحدث. فعلى سبيل المثال، تعهدت الصين بتطبيق نظام الحد من انبعاث الكربون، وقالت بريطانيا أنها سوف تغلق مناجم الفحم بحلول عام 2025، واستخدم الرئيس أوباما حق الفيتو لإيقاف خط أنابيب كيستون. وإلى جانب إمكانية إنقاذ البشرية، فإن الاتفاقية تحمل جانباً إيجابياً آخر؛ فهي تقدم للشركات وأسواق المال إشارةً إلى أن الاقتصاد منخفض انبعاث الكربون يستحق الاستثمار فيه. وأن هناك أسواقاً بترليونات الدولارات جاهزة لاستقبالها، وأن الرابحين سيكونون أكثر بكثير من الخاسرين.

اجتمعت الشركات بصورة غير مسبوقة للعمل من أجل المناخ. وأحد أسباب نجاح محادثات باريس هو الدعم الواضح من مجتمع الأعمال. حيث قدم الرؤساء التنفيذيون لبعض كبريات الشركات العالمية تصريحات علنية بدعمهم لعقد اتفاقية قوية بشأن المناخ. وشملت القطاعات التي تدعو إلى اتخاذ إجراءات قطاع المصارف (بنك أوف أمريكا، سيتي، غولدمان، جي بي مورغان، مورغن ستانلي، ويلز فارغو)، وقطاع صناعة الملابس (ومن ضمنها ليفي، غاب، أديداس، في إف)، والمنتدى الاقتصادي العالمي الذي جمع 79 رئيساً تنفيذياً من أجل الحض على اتخاذ إجراءات. وحتى عمالقة النفط في أوروبا (بما في ذلك بي بي، إيني، شل، ستات أويل، توتال) دعوا إلى تحديد تكلفة انبعاث الكربون.

حتى أن بعض الشركات الكبرى مضت إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث أوعزت باتخاذ إجراءات مباشرة لخفض انبعاث الكربون لديها وتكاليفه عن طريق شراء كميات كبيرة من الطاقة المتجددة. وتعاقدت هذه الشركات العملاقة للحصول على مئات من الميغاوات المولدة عن طريق الرياح والطاقة الشمسية، ومن ضمنها شركات، أبل، وإتش بي، وكايزر بيرمينانت، وغوغل، وداو، وأمازون، وأوينز كورنينغ. وتهدف كثير من هذه الشركات إلى استخدام الطاقات المتجددة فقط.

وضعت الشركات والهيئات الإدارية العالمية أهدافاً عالمية ذات رؤية مستقبلية. وهي أهدافٌ هجومية كبيرة تقود المنظمات (مثل المذكورة غي الأعلى) والبلدان إلى الأمام. وقد رأينا الكثير منها هذا العام.

بدايةً، قامت الأمم المتحدة في سبتمبر -من خلال عملية مفاوضات موازية- بإطلاق البرنامج الطموح “أهداف التنمية المستدامة”، ويسمى أيضاً “الأهداف العالمية”. وتضع هذه الأهداف السبعة عشر (والغايات الـ 169) رؤيةً واتجاهاً من أجل بناء عالم مزدهر من بينها إنهاء الفقر والجوع، ونشر الصحة والرفاهية والإنصاف والمساواة، واتخاذ الإجراءات حيال تغير المناخ.

ووضعت العديد من الشركات أيضاً أهدافاً ذات رؤية هذا العام، غالباً ما تستند إلى العلم، وحققت بعضها غاياتٍ كبيرة مثل هدف شركة كوكا كولا بإعادة توفير المياه بنسبة 100%. ومن هذه الأمثلة:

وضعت شركة “داو” هدفاً لعام 2025 “للمساعدة في إعادة تحديد دور قطاع الأعمال في المجتمع”، والذي يهدف إلى تقديم ابتكارات كبيرة والمساعدة في بناء الاقتصاد الدائري.

وانضمت 50 شركة كبيرة إلى مجموعة RE100، وهي مجموعة ملتزمة باستخدام 100% من الطاقة من مصادر متجددة.

وقالت شركة “يونيليفر” أنها ستمضي إلى ما هو أبعد وتولد المزيد من الطاقة التي تحتاجها بحلول عام 2030 (والاستغناء عن الفحم بحلول عام 2020).

أما شركة غوغل فسوف تشتري 2 غيغا واط من الطاقة المتجددة (وهذه كمية كبيرة).

كما اشتركت أكثر من 100 شركة كبيرة من أجل اتباع أهداف قائمة على العلم من أجل خفض الانبعاثات.

وجمع البيت الأبيض 154 شركة (والعدد في ازدياد) من أجل وضع التزامات محددة لخفض انبعاث الكربون وشراء الطاقات المتجددة.

وأدى كل ذلك إلى تحقيق إنجاز هائل:

أصبحت رؤية نظام الطاقات المتجددة بالكامل محط انتباه. ففي شهر نوفمبر أعد أستاذان من جامعة ستانفورد وجامعة كاليفورنيا في ديفس مخططاً للكيفية التي تستطيع بها 139 دولة أن تعتمد على الطاقة المتجددة بحلول 2050. كما أن التقدم الذي تحرزه البلدان بدأ يظهر، وهو ليس مجرد علم مختلط بالتمني. فالعالم قد بدأ فعلاً بالتحول، والأرقام تدل على ذلك.

وفمن بين كل محطات توليد الطاقة التي بنيت في العالم خلال العامين الأخيرين، تشكل مصادر الطاقة المتجددة أكثر من النصف. وفي الولايات المتحدة، وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2015، كانت 70% منها من الطاقات المتجددة. ويعود ذلك جزئياً إلى أن جميع تقنيات الطاقة النظيفة أصبحت أرخص على نحوٍ متسارع. وكما ذكرت وكالة بلومبيرغ في أغسطس على سبيل المثال “بدأ الوقود الأحفوري يفقد ميزة التكلفة مقابل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح”. هذا يعني أن الطاقة الشمسية سوف تصل إلى نقطة تصبح فيها تكلفتها مساوية لتكلفة الخيارات التقليدية –وهو ما يسمى “حد التكافؤ”- وذلك في 80% من دول العالم بحلول عام 2017. ومن أجل إبقاء قطاع الطاقة المتجددة يسير قدماً باتجاه ذلك الحد الاقتصادي الفاصل هنا في الولايات المتحدة، أقر الكونغرس إعفاءات ضريبية على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في اللحظات الأخيرة من هذا العام.

استيقاظ وول ستريت. يضغط أصحاب الأصول طويلة الأجل -مثل صناديق التقاعد والصناديق السيادية- منذ سنوات طويلة على الشركات من أجل إدارة القضايا البيئية والاجتماعية على نحو أفضل. أما الآن فقد بدأ المستثمرون على المدى القصير (باختصار: “وول ستريت”) بالانضمام إليهم.

فشركة بلاك روك التي تملك أصولاً بقيمة 4.7 ترليون دولار، تدفع مجتمع الاستثمار للتصرف بجدية حيال المناخ. وأرسل رئيسها التنفيذي لاري فرانك أيضاً رسالة في شهر أبريل إلى المديرين في شركات مؤشر S&P 500 يقترح فيها أن يقوموا بمزيد من الاستثمار في المشروعات طويلة المدى، والتوقف عن إنفاق مبالغ طائلة في إعادة شراء الأسهم والحصص (وهي أعمال غير ذات منفعة قيمتها ترليون دولار تم استثمارها هذا العام). وفي شركة مورغان ستانلي (والتي أعتقد أنها تقوم بذلك لأول مرة)، رفع أحد المحللين سعر السهم المستهدف للشركات -وفي حالتنا هذه ثلاثة من عمالقة صناعة الألبسة هم نايكي، وهانسنبراند وفي إف- بناء على حسن إدارة القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وفي أخبار أخرى حول المستثمرين، نمت حركة التخلي عن الاستثمار في الوقود الأحفوري على نحو متسارع، وضمت إليها الجامعات والمدن وغيرها من المؤسسات التي تمتلك أصولاً تزيد قيمتها على 3 ترليون دولار. وجمع بيل غيتس بعض الأصدقاء لإنشاء أكبر صندوق للطاقة النظيفة في التاريخ من أجل الاستثمار في البحث والتطوير. وبدأ ما يسمى “الاستثمار الاجتماعي” الخروج من صومعته ليتوجه إلى الأسواق السائدة. كما أنشأت شركة بلاك روك أيضاً صندوقاً مشتركاً صديقاً للبيئة والمجتمع والحوكمة.

أبدى المستهلكون أخيراً الاهتمام بالمنتجات المستدامة. والصندوق الجديد الذي أنشأته بلاك روك يستهدف على وجه التحديد جيل الألفية، وهم مجموعة العمال والمستهلكين الذين يطالبون بمزيد من المنتجات الصديقة للبيئة والسليمة اجتماعياً. وقد وجد تقريرٌ لشركة مورغان ستانلي أن احتمال قيام جيل الألفية بشراء العلامات التجارية التي تتمتع بإدارة جيدة لقضايا البيئة والمجتمع يبلغ الضعف، وأن احتمال قيامهم بتفقد تغليف المنتجات من أجل معرفة أدائها من ناحية الاستدامة يبلغ الضعف أيضاً. وبالنسبة للبضائع المغلفة بالذات، فإننا في حقبة يدعوها الكثيرون بحقبة “العلامة النظيفة”. وهذا تغيّرٌ كاسح على مستوى التوقعات، حيث يريد الناس معرفة كيفية توريد وصناعة وتوصيل كل شيء.
وهناك الكثير من الأرباح المتاحة لللاعبين الجيدين. فعلى سبيل المثال، تقوم شركة “تارغت” العملاقة للبيع بالتجزئة بتقييم آلاف المنتجات التي تبيعها، وتمنحها نقاطاً حسب أداء الاستدامة. وشريحة المنتجات التي تحمل المرتبة الأعلى –والتي تُباع تحت علامة “صنع ليحدث فرقاً”- تحقق نمواً أسرع بكثير من المنتجات العادية (وسوف تبلغ في مجموعها هذا العام مليار دولار). كما اتخذت متاجر وول مارت خطوة رائعة، حيث تحاول مساعدة الزبائن الذين ينتقون بعناية من خلال وضع علامات على آلاف المنتجات الأكثر استدامة عبر الإنترنت مثل “صنع من قبل رواد الاستدامة”.

تحدت الشركات –وواجهت التحدي أيضاً- من سلاسل التوريد لديها. حيث أصبحت سلاسل التوريد في العديد من القطاعات مصدراً رئيسياً للمخاطر وفرصة للتغيير الإيجابي في آنٍ واحد. ففي إحدى فعاليات الأمم المتحدة التي ترأستُها في باريس، تحدث الرئيس التنفيذي لشركة كيلوغ حول المخاطر التي تتعرض إليها سلسلة توريد الشركة بسبب تغير المناخ. وكان ذلك أحد الأسباب التي دفعت عملاق صناعة الأغذية إلى وضع أهداف جديدة لكامل سلسلة القيمة، وكذلك فعلت منافستها جنرال ميلز.

لماذا؟ لأن حركة “العلامة النظيفة” الذي ذكرناها تُعد جزءاً أساسياً مما دعته صحيفة نيويورك تايمز “تحول مزلزل في كيفية تناول الناس الطعام”. وهذا التحول في طلب المستهلك يمتد من خلال سلاسل التوريد في الوقت الذي يتسابق فيه عمالقة صناعة الأغذية لتغيير نظام الطعام. وهذا العام جربت مطاعم ماكدونالدز لحوم البقر العضوية، والتزمت مطاعم “سب واي” بشراء اللحوم الخالية من المضادات الحيوية (فلحقت بالكثيرين في هذا القطاع، بالإضافة إلى شركتي بيردو و تايسون)، وصرحت شركة جنرال ميلز أنها سوف تتخلى عن المنكهات والملونات الاصطناعية في الحبوب، وكذلك سوف تفعل كرافت في منتجات المعكرونة بالجبنة. والقائمة تطول، ولن يتوقف هذا التوجه عند الطعام ومنتجات العناية الشخصية.

وبالإضافة إلى هذه الخطوات نحو الأمام، حمل عام 2015 -كما في كل الأعوام- بعض التراجع

تواصل أسعار السلع الانخفاض بلا هوادة. فخلال القرن العشرين انخفضت بشكل مطرد أسعار كل شيء تقريباً يدخل في صناعة مجتمعنا، مثل الطاقة، والمعادن، والطعام وما إلى ذلك. ثم بين عامي 2000 و2014 ارتفعت أسعار كل شيء بطريقة عنيفة، فتضاعفت مرتين أو ثلاث مرات على الأقل. لكن منذ نهاية العام الماضي هبطت أسعار معظم السلع، ووصل النفق النفط إلى أقل قيمة له في 14 عام.

لهذا التحول الهائل الكثير من الأسباب، بدءاً من فرط الإنتاج وفرط الاستثمار في الحجم، ووصولاً إلى تباطؤ اقتصاد الصين. ومن الجديد بالذكر أن التكلفة الأقل مفيدة لمعظم الشركات على المدى القصير (عدا منتجي السلع)، لكن ارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال كان المحرك الرئيسي وراء الانتقال نحو اقتصادٍ دائري ومستدام بصورة أكبر. ومنطق الموارد المحدودة ما يزال موجوداً، والاستثمار في الطاقات المتجددة لم يتباطأ بالمقدار الذي تشير إليه أسعار الوقود الأحفوري المنخفضة. لكن الاستثمار في سلاسل قيمة غير محققة، أو تصميم منتجات من أجل آخر العمر هو أمرٌ يصعب تبريره في الوقت الراهن. وهذا أمرٌ مؤسف على المدى الطويل.

فولكس فاغن تغش وإكسون تكشف عن وجهها الحقيقي. قال وارن بافيت ذات مرة: ” يستلزم الأمر عشرين عاماً لبناء سمعة طيبة، وخمس دقائق لتدميرها”. وسرعان ما تعلمت فولكس فاغن هذه الحقيقة القاسية عندما تبين أن الشركة غشت في اختبارات انبعاث الغازات لتجعل سياراتها التي تعمل بوقود الديزل تبدو أكثر نظافة للبيئة. وتقول شركة كريديت سويس أن تصرفات فولكس فاغن قد تكلف الشركة 86 مليار دولار، كما انخفضت مبيعاتها في الولايات المتحدة في شهر نوفمبر بنسبة 25%.

لكن هذه القصة لا تضع كل المنتجات التي تدعي الاستدامة موضع التساؤل، بل هي تتعلق بالاحتيال. إلا أنها ربما تجعل الديزل أقل جاذبية كتكنولوجيا نظيفة في وسائل المواصلات. وقد وجدت فولكس فاغن أنه من الصعب تحقيق كفاءة عالية في استهلاك الوقود، والطاقة والعزم، وخفض الانبعاثات… إلا أنه ليس مستحيلاً. إذ تبين بالمناسبة أنه يمكن تحقيق هذه الأمور الثلاثة كلها: انظروا إلى شركة تيسلا.

إما بالنسبة إلى إكسون، فقد كانت فضيحتها الأقل إثارة للدهشة لهذا العام أن الشركة تعرف بشأن مشكلة تغير المناخ منذ عقود لكنها أنفقت ملايين الدولارات من أجل التشكيك في العلم. وعلى الأقل فإن فضح الآثام التي ارتكبتها كل من فولكس فاغن وإكسون يبين أن الشفافية أداة قوية متاحة للجميع.

نظرة إلى الوراء، وإلى الأمام

من المرجح أن يمر هذا العام كما بدأناه، بطريقة جادة، لإجراء بعض التغييرات الهامة والعميقة على مفهوم “العمل كالمعتاد”. وقد أصبح تغير المناخ واقعاً مقبولاً يجب معالجته؛ وبدأت الطاقة المتجددة مزاحمة الوقود الاحفوري؛ وأخذ القطاع الخاص زمام المبادرة لصناعة المزيد من المنتجات المستدامة وإرضاء المستهلكين والعمال المتطلبين أكثر من أي وقت مضى؛ ويلحق المستثمرون المال باتجاه اقتصادٍ أنظف.

وسيمتلئ العام القادم بمزيد من الشركات التي تواجه التحديات العالمية، وتفكر ملياً في أسئلة صعبة حول غايتها ودورها في المجتمع. وإنني متشوق إلى عامٍ مقبلٍ رائع وأكثر استدامة.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن اقتصاد عالمي

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz