تنشر هارفارد بزنس ريفيو العربية نصائح إدارية بصفة منتظمة في مجالات مختلفة، مثل التعامل مع زملاء العمل باحترافية، وإدارة البريد الإلكتروني، وأفضل الممارسات لاجتياز مقابلة العمل. اخترنا لكم اليوم أفضل 5 نصائح إدارية في موضوع إدارة الوقت:
1. ما الذي يمكنك تحقيقه فعلياً خلال يوم عمل واحد؟
يعمد الكثيرون منا إلى حشو يوم عملهم بمهمات ثِقال، ثم لا يلبثون أن يجدوا أنفسهم أمام قائمة مهمات لا آخر لها. فكيف تتخلص من هذا "التفكير السحري" الذي يجعلك تفوّت المواعيد النهائية وتشعر بأن قواك قد خارت وتفقد مصدر إلهامك؟ لتكوين فكرة واقعية عن المدة التي سيستغرقها إنجاز مشاريعك الحالية والمستقبلية (وكيفية ترتيبها حسب أولويتها)، ابدأ بمراجعة مشاريعك الرئيسية من العام الماضي. ما المشاريع التي خططت لها بدقة وأيها اندفعت في تنفيذها بصورة عشوائية؟ حينما تراجع نفسك بهذه الطريقة، ستتمكن من رسم صورة أكثر واقعية لكيفية ترتيب المهمات على جدول مواعيدك في المستقبل. وستتمكن من تحديد الأولويات التي تأتي على رأس قائمة مهماتك وإعادة التفاوض على المهمات الباقية، وذلك من خلال رفضها أو خفض سقف التوقعات أو طلب المساعدة. احرص دائماً على توفير المزيد من الوقت للعمل الموكل إليك، وتجنب تشتيت جهودك في غيره من المهمات الثانوية. وأخيراً، ابحث عن الفرص المتاحة لتطوير قدرات فريقك، واعمل على تفويض أعضائه بأداء أكبر قدر ممكن من المهمات.
من مقال: كن أكثر واقعية حيال وقتك
2. قد تكون إدارة الوقت هي المشكلة لا الحلّ
إذا كنت تشعر أنك غارق في العمل ومضغوط، فلن تساعدك استراتيجيات إدارة الوقت التقليدية على الأرجح. في الحقيقة، من الممكن أن يؤدي الاستمرار بمحاولة تحسين فاعليتك إلى تفاقم الأمور؛ مع زيادة فاعليتك ستفسح مجالاً لمزيد من المهمات وستشعر بضغط أكبر. عندما تشعر أنك غارق في العمل، ستستفيد أكثر من معالجة الأسباب الأساسية المتمثلة في ضخامة حجم المهمات. هذا يعني أن تكون صادقاً مع نفسك والآخرين حول ما يمكنك الالتزام به فعلياً. بالنسبة للمهمات الموكلة إليك، فكر في الأولويات لا في الوقت. مثلاً، عندما يطلب مديرك منك أن تتسلم مشروعاً جديداً، فقد يبدو لك الرد بقول: "لا أملك الوقت له" فظاً جداً. لذا، استعض عنه بطرح السؤال التالي: "ما درجة الأولوية التي تريد مني منحها لهذه المهمة مقارنة بالمهمات ’س‘ و’ع‘ و’ص‘؟"، بذلك تكون قد ضربت عصفورين بحجر واحد: أولاً، سيفهم المدير من سؤالك أن وقتك محدود ويمكنك الالتزام بإتمام عدد محدد من المهمات في آن معاً. ثانياً، يحمّل سؤالك المدير مسؤولية اختيار المهمة الأهم كي لا تضطر إلى القلق حيال عدم القدرة على الوفاء بالتزام مهم.
من مقال: هل تنظيم وقتك هو الحل؟
3. ساعد مرؤوسك المباشر الذي يواجه صعوبة في إدارة وقته
ليس من السهل معالجة الصعوبات التي يواجهها مرؤوسك المباشر في إدارة وقته، إذ يجب أن تحثّه على إنجاز العمل في الوقت المحدد وأن تدعمه أيضاً في نفس الوقت. قبل أن تغضب أو توجّه تقييمات قاسية، فكر أولاً في دورك بنشوء المشكلة. مثلاً، اسأل نفسك السؤال الآتي: هل أرسلت له مهمات في اللحظة الأخيرة أو قصّرت في تقديم التوجيهات الواضحة من قبل؟ ثم، فكر في المشكلات التي تواجهها بسبب عدم قدرة موظفك على إدارة وقته، ما إن تتمكن من تحديد المشكلات تحدّث إلى الموظف بهدوء عما تحتاج إليه وموعده وسببه، ويمكنك سؤاله عما يحتاج إليه منك كي تساعده على تحقيق النجاح. كما يمكنك مساعدته على تحديد الأولويات أو توليد الأفكار حول المسار الذي يمكنه اتباعه أو تحديد الإنجازات المرحلية المتوسطة أو طلب التحديثات اليومية. أخيراً، احرص على الاحتفال بالتقدم الذي يحرزه لا سيما في البداية.
من مقال: كيف تساعد موظفاً يواجه صعوبة في إدارة الوقت؟
4. انقل مهارات إدارة الوقت إلى أعضاء فريقك
لكل منّا جدوله الخاص والمزدحم بالمهام ولا يجد ما يكفيه من الوقت لإنجازها، ولعلك تعلمت، بحكم طبيعة عملك في منصب قيادي، كيفية تخطيط مهام العمل، وترتيبها حسب أهميتها، وإنجازها. والسؤال الذي يجب أن تطرحه على نفسك: كيف تنقل هذه الخبرات إلى أعضاء فريقك؟ إليك طريقة لفعل ذلك. علم أعضاء فريقك مهارة استبعاد المهام غير المهمة أو إسنادها لأشخاص آخرين واستبدالها بالمهام التي تحقق قيمة مضافة. لذا "امنح موظفيك سلطة اتخاذ القرارات" بشأن الاجتماعات التي يرغبون في حضورها (أو تفويتها)، وقوائم البريد الإلكتروني المنضمين إليها، والمسؤوليات التي يرغبون في الاضطلاع بها. وشجع الموظفين على تخصيص قسم كبير من وقتهم لإنجاز مهامهم اليومية، وقسم أصغر "للمهام" الثابتة كالتخطيط اليومي ورسائل البريد الإلكتروني وغيرها من مهام "المداومة" المعتادة.
من مقال: كيف يمكنك تعزيز إنتاجية فريقك؟
5. كيف تتغلب على إدمان العمل وتحقق مزيداً من التوازن؟
يوفر العمل للكثيرين منا الشعور بالرضا، لكن ذلك لا يعني أن إدمانك على العمل مفيد لك لمجرد أنه يزيد تقديرك لذاتك. كيف يمكنك كسر حلقة العمل لساعات طويلة؟
- أعد تعريف المهام "العاجلة"؛ إذ يعتبر مدمنو العمل غالباً أن كل مهمة ذات أولوية قصوى، ما يسبّب شعورهم بالتوتر دون داعٍ. عُد بذاكرتك إلى الوراء وراجع المهام السابقة وحدّد عدد المهام العاجلة فعلاً.
- أعد صياغة قائمة مهامك، وحوّل تركيزك من ضرورة إتمام كل مهمة إلى إعطاء الأولوية للمهام المهمة. يمكنك استخدام أداة مثل مصفوفة أيزنهاور (المعروفة أيضاً باسم "مصفوفة العاجل مقابل المهم") لتحديد الأسلوب الأمثل لاستثمار وقتك.
- تعلّم رفض المهام في بعض الأحيان وتفويض الآخرين بأدائها في أحيان أخرى.
- أصلح أسلوبك في تنظيم الوقت المخصص للعمل. تتبع المدة التي تستغرقها المهام فعلياً، ثم عدّل توقعاتك. امنح نفسك المزيد من الوقت أو اطلب المساعدة.
- سيطر على اجترار الأفكار، واكسر دائرة التفكير المفرط في العمل من خلال ممارسة اليقظة الذهنية أو استخدام عبارات محددة لتشتيت الانتباه.
- استمتع بالوقت المخصص للراحة. وخصص أوقاتاً محددة للراحة وممارسة الأنشطة البدنية والهوايات خلال ساعات اليوم؛ إذ يساعد التعافي على تحسين الأداء.