فتح عن طريق التطبيق

تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق

خدمة البحث مدعومة بتقنيات

facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

shutterstock.com/ oneinchpunch

بالتوازي مع الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، وفي إطار البرامج الاستراتيجية الطموحة الجاري تنفيذها ضمن رؤية المملكة 2030، ظهر ملتقى جيل طموح للتوظيف حيث برزت أهمية تنمية رأس المال البشري باعتبارها عاملاً مساعداً وممكناً أساسياً لتحقيق النمو المستدام وتنمية مهارات الشباب السعودي، فضلاً عن اعتبار تنمية رأس المال البشري الدافع الرئيس لتحقيق الرؤية؛ حيث تسعى رؤية المملكة 2030 إلى زيادة حجم القوى العاملة الوطنية إلى 15.9 مليون فرد بحلول عام 2030، وفقاً لتقديرات شركة "أوكسفورد إيكونوميكس".

خطط تطوير المهارات الوظيفية

تجدر الإشارة إلى أن نمو القوى العاملة وحده لن يكفي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. ولضمان سير عجلة الاقتصاد وفق اتجاه تصاعدي مستدام، ينبغي التركيز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والتي تعدّ الركيزة الأساسية لتحقيق التحول الرقمي المنشود. وهنا ينبغي التأكيد على ضرورة العمل على تطوير مهارات الشباب السعودي، وتنمية قدراته ليواكب الاحتياجات المستقبلية، والمهارات الوظيفية المطلوبة خلال المرحلة المُقبلة.

علاوة على ذلك، ينبغي أن تتماشى خطط تطوير المهارات الوظيفية مع متطلبات أصحاب العمل. إن عدم تناسب مهارات القوى العاملة والمتطلبات الوظيفية المحددة يؤدي إلى تحمل تكاليف باهظة؛ فوفقاً لدراسة أجرتها "مجموعة بوسطن الاستشارية"، وصل حجم الفاقد في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد العالمي حوالي 8 تريليون دولار أميركي في عام 2018 (حيث وصل حجم الخسائر في الإنتاجية إلى حوالي 6%، ومن المتوقّع أن يصل إلى حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول نهاية عام 2020، وفقاً لبعض التقديرات).

أظهرت دراسة أجرتها "مجموعة بوسطن الاستشارية" حول القوى العاملة في المملكة أن عدم تواؤم مهارات القوى العاملة مع احتياجات سوق العمل يؤثّر على حوالي نصف القوى العاملة في المملكة؛ فقبل حدوث أزمة جائحة كورونا، لم تكن نصف القوى العاملة في المملكة تدرك إمكاناتها الوظيفية بصورة كاملة، سواءً كانت مهاراتها الوظيفية غير كافية للقيام بالوظائف المحددة أو تفوقها. وتجدر الإشارة إلى أن معالجة هذه الفجوات من شأنه أن يسهم في زيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 1.3% سنوياً.

بصرف النظر عن الجهود الاستراتيجية المكثّفة التي تبذلها "مجموعة بوسطن الاستشارية" لمعالجة الفجوات الحالية في المهارات اللازمة لسوق العمل (بالتعاون مع صانعي السياسات، وقادة الفكر، والجهات الفاعلة في مختلف القطاعات الاقتصادية)، تُنفّذ الشركة حالياً العديد من البرامج الاستراتيجية لتطوير وتنمية مهارات الشباب السعودي؛ لتلبية احتياجات ومتطلبات سوق العمل.

البرامج الاستراتيجية لتطوير وتنمية مهارات الشباب السعودي

يهدف برنامج جيل طموح (والذي يعد أحد البرامج التنموية الرائدة غير الهادفة للربح) إلى تنمية مهارات الطلاب السعوديين الأكثر تميزاً على مستوى الجامعات السعودية، وتمكينهم من إظهار مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية، والتعبير عن إمكاناتهم المتفرّدة. ويسعى البرنامج (على مدار 5 أشهر) إلى نقل الأفكار والمهارات القيادية، والمهنية والشخصية اللازمة للخريجين للالتحاق بسوق العمل. كما يتيح للطلاب إمكانية التواصل مع خبراء "مجموعة بوسطن الاستشارية"، والخبراء المختصّين في جميع القطاعات الاقتصادية، وأصحاب العمل والشركات الرائدة.

ويعد بناء جسور وثيقة بين أصحاب العمل والمواهب الشابة، أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج، والدافع الرئيسي لملتقى التوظيف الافتراضي الذي تُنظّمه الشركة ضمن نسختها الثالثة من برنامج جيل طموح لهذا العام.

نُظم ملتقى التوظيف الافتراضي لمدة يومين (في الخامس عشر والسادس عشر من سبتمبر/ أيلول من العام الحالي)؛ بهدف تعزيز التواصل والتفاعل بين الكوادر المتخصصة في سوق العمل، والطلاب المتميزين حديثي التخرُّج.

شهد الملتقى العديد من مؤسسات التوظيف الرائدة، على رأسها مؤسستي "بيت.كوم" و"لينكد إن"، وبرعاية مجلة "هارفارد بزنس ريفيو العربية" وموقع "مجرة" كشركاء للمعارف باللغة العربية.

وعلى مدار يومين، تفاعل المشاركون في برنامج جيل طموح مع أهم الشركات السعودية الرائدة في مختلف القطاعات؛ حيث شكّل المُلتقى فرصة متميزة للحصول على المعلومات اللازمة حول المسارات الوظيفية المتنوعة، والفرص التدريبية المتاحة، بالإضافة إلى برامج توظيف الخريجين التي تقدّمها كبرى الشركات.

صُمم ملتقى التوظيف الافتراضي لتوفير فرص عمل متميزة للطلاب؛ حيث طُلب من المشاركين في البرنامج إرسال أسئلتهم واستفساراتهم إلى أصحاب العمل والشركات المشاركة في الملتقى بصورة مسبقة، ومن ثمّ جرى عقد جلسات نقاشية مباشرة مع الشركات المُشاركة للتعرّف على مرئياتها وخبراتها، والرد على الأسئلة والاستفسارات المقدمة من الخريجين. علاوة على ذلك، وافق المشاركون في الملتقى على مشاركة سيرهم الذاتية مع المؤسسات الراغبة في توظيف الخريجين المتميزين.

ملتقى جيل طموح للتوظيف

بدأ الملتقى يوم الأربعاء الموافق 15 سبتمبر/أيلول 2021 بكلمة ألقاها مدير مكتب "مجموعة بوسطن الاستشارية" في مدينة الرياض، فيليب كورنيت دي سان سير؛ حيث استهلّ كلمته بتهنئة خريجي البرنامج في نسخته الثالثة على استكمالهم البرنامج بنجاح، مُوجّهاً حديثه لهم قائلاً: "تنمية خبراتكم ومهاراتكم الوظيفية ستفتح لكم أبواب المستقبل. ومن جانبنا نؤكّد لكم أن البرنامج لن يدّخر جهداً في العمل على تنمية مهاراتكم وقدراتكم القيادية والمهنية والشخصية، وسيفتح لكم آفاقاً واسعة للعبور إلى المستقبل".

في أعقاب كلمة فيليب كورنيت دي سان سير ألقى ربيع عطايا (الرئيس التنفيذي لموقع التوظيف الرائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "بيت.كوم" bayt.com) محاضرة قدّم فيها العديد من النصائح والأفكار المتميزة للشباب الباحثين عن عمل لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص الوظيفية المتاحة في السوق.

خصصت فترة ما بعد الظهيرة من اليوم الأول للتواصل المباشر مع أصحاب العمل والشركات المشاركة في المُلتقى؛ حيث أُتيحت للمشاركين في البرنامج فرصة التواصل مع خبراء هيئة السوق المالية السعودية (المعنية بتنظيم السوق المالية في المملكة)، بالإضافة إلى شركة "معادن"، وهي إحدى أهم شركات التعدين على مستوى العالم التي تسعى إلى تحقيق الريادة في مجال التعدين المستدام.

شهد اليوم الثاني للملتقى العديد من الفعاليات المتميّزة؛ حيث ألقت لين شومان، محررة موقع "لينكد إن"، محاضرة حول كيفية بناء وتنمية المهارات والقدرات الشخصية للخريجين، وأهمية ذلك في الاستفادة من الفرص الوظيفية المتاحة في السوق. في وقت لاحق من اليوم، جرى عقد جلسات نقاشية بين المشاركين في البرنامج وأصحاب العمل والشركات الرائدة في السوق، ومن أهمها "مجموعة سيرا القابضة" كإحدى الشركات الرائدة في مجال السفر،  والتي يندرج تحتها مجموعة من العلامات التجارية كموقع "المسافر" (من أهم مواقع السفر متعددة القنوات ضمن منطقة الخليج العربية)، وبرنامج "اكتشف السعودية" ضمن فئة إدارة الوجهات للترويج للوجهات السياحية المتميزة في المملكة، بالإضافة إلى عدد من أهم المؤسسات المالية الرائدة مثل "بنك الرياض" و"البنك السعودي الفرنسي"، وعدد من البنوك الأخرى التي تمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات يمتد لأكثر من 100 عام.

اختتم ملتقى جيل طموح للتوظيف لعام 2021 فعالياته بمحاضرة للإعلامي حمود المحمود (رئيس تحرير مجلة "هارفارد بيزنس ريفيو العربية") حول برنامج التحوّل الشامل الذي تشهده المملكة حالياً، ودوره في ترسيخ ثقافة التميز، ودعم مفهوم ريادة الأعمال.

من ناحية أخرى، وبالتوازي مع أهمية وضع خطط طويلة الأمد لتطوير مهارات الخريجين وتنمية قدراتهم الوظيفية للالتحاق بسوق العمل، من الممكن أيضاً تحقيق الكثير من الإنجازات في هذا الإطار عبر تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الفعّالة، وهو ما يؤكّد عليه ملتقى التوظيف الافتراضي لهذا العام. نجحت "مجموعة بوسطن الاستشارية" من خلال برنامجها المتميز "جيل طموح" في نسخته الثالثة، وملتقى التوظيف الثاني المنعقد في إطار البرنامج، في تعزيز أواصر التعاون والتواصل بين أصحاب العمل والشركات الرائدة من جهة، والكوادر الوطنية الشابة من جهة أخرى بما يسهم في تحقيق أهداف المملكة وتطلعاتها المستقبلية بكفاءة وفعالية.

وأخيراً، اختتم فيليب كورنيت دي سان سير كلمته لخريجي البرنامج قائلاً: "أمامكم الآن فرصة رائعة للالتقاء بأصحاب العمل والشركات الرائدة في مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة، باعتباركم قادة المستقبل والجيل القادم من صناع القرار في المملكة".

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2021

error: المحتوى محمي !!