تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
أولاً: الفعالية التشغيلية ليست استراتيجية
منذ ما يقارب العقدين من الزمن والمدراء يحاولون تعلّم كيفية العمل وفق مجموعة جديدة من القواعد. فالشركات يجب أن تتحلّى بالمرونة كي تتمكّن من الاستجابة السريعة للتغيّرات الحاصلة في المنافسة والأسواق؛ وهي مضطرة على الدوام إلى مقايسة أدائها مع أداء الآخرين لضمان تطبيق الممارسات الفضلى في العمل؛ كما يتعيّن عليها أن تسعى بجدّ للاستعانة بمصادر خارجية لكي تضمن تحقيق الكفاءة في العمل؛ ويتوجّب عليها كذلك تنمية بعض كفاءاتها الأساسية لتظل متفوّقة في سباقها مع منافسيها.
وبالتالي فإن "التموضع في السوق" (Positioning) – والذي كان، ذات يوم، يشكّل صميم الاستراتيجية– بات الآن مرفوضاً لأن جموده لا يتناسب مع ديناميكية أسواق اليوم ولا مع التغيّرات التكنولوجية السريعة. وبحسب المعتقد الجديد، فإن المنافسين قادرون على استنساخ أي موضع (Position) في السوق بسرعة، والميزة التنافسية، في أحسن الأحوال، مؤقتة.
لكن هذه المعتقدات عبارة عن أنصاف حقائق خطرة، وهي تقود عدداً أكثر فأكثر من الشركات في طريق المنافسة المدمّرة. صحيح أن بعض العوائق أمام المنافسة قد أخذت تتهاوى بعد أن بتنا نرى تسهيلاً في الأنظمة والقوانين، وباتت الأسواق عالمية الطابع؛ وصحيح أن الشركات قد استثمرت طاقتها بشكل صحيح جعلها أكثر رشاقة وسرعة في التحرك، إلا أن ما نراه في عدد من القطاعات، ويسمّيه البعض "منافسة محتدمة"، ما هو إلا ضرب من الأذى الذاتي الذي تلحقه هذه القطاعات بنفسها، وليس المحصلة الحتمية لنموذج متغيّر في المنافسة.
إن الإخفاق في التمييز بين الفعالية التشغيلية والاستراتيجية هو جذر المشكلة. فقد أسفرت الجهود الحثيثة لتحقيق

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!