تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
كيف تكون في القمّة دون أن تتخلّى عن القيم التي حققت لك النجاح.
اكتشفتُ في الأبحاث التي أجريتها خلال السنوات العشرين الماضية في علم السلوك نمطاً سلوكياً مثيراً للقلق: يصل النّاس إلى السلطة والمناصب العليا من خلال بعض السمات والأفعال التي تعزز من مصالح الآخرين حولهم كالتعاطف والتعاون والانفتاح والإنصاف والتشارك، إلا أنّهم حين يصلون إلى منصب ما وينمو لديهم الشعور بالسلطة، تبدأ هذه المزايا والصفات الحميدة بالتلاشي. فبعض أصحاب السلطة أكثر ميلاً من سواهم عادة لارتكاب تصرفات غير أخلاقية تتسم بالوقاحة والأنانيّة. وقد أدرك هذا الأمر في القرن التاسع عشر المؤرخ والسياسي لورد أكتون حين قال: السلطة سبيل المفسدة.
أطلقتُ على هذه الظاهرة اسم "مفارقة السلطة" وقد درّستها في العديد من الأماكن، كالجامعات، وفي مجلس الشيوخ الأمريكي، وفي فرق الأندية الرياضية للمحترفين، وغيرها من بيئات العمل المهنيّة. وقد لاحظت في كلّ منها أنّ الناس يحققون التقدّم بالاعتماد على سمات حميدة، إلا أنّ سلوكهم ينحدر ويسوء أكثر كلّما حققوا المزيد من الارتقاء على سلّم الوظيفة. وقد يحصل هذا التحوّل على نحوٍ سريع بشكل صادم. ففي إحدى التجارب التي أجريتها، وأسميتها دراسة "وحش الكوكيز" جلبت أشخاصاً إلى مختبر ووزعتهم على ثلاث مجموعات، واخترت واحداً من كل مجموعة بشكل عشوائي ليكون هو القائد فيها، ومن ثمّ أوكلت لكلّ مجموعة مهمّة كتابة جماعيّة. وبعد نصف ساعة من بدء العمل وضعت طبقاً من أقراص الكوكيز الطازجة والشهيّة، بحيث يحصل كلّ فرد على قطعة، ووضعت قطعة إضافية أخرى، وفعلت ذلك في المجموعات الثلاثة. كل شخص أخذ قطعته التي كانت أمامه، ولكن أحداً لم يأخذ القطعة الإضافية المتبقيّة، بداعي الذوق. ولكن السؤال، من كان ليتقدّم

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022