تابعنا على لينكد إن

إنّ ذهابك إلى المفاوضات مع شخص يمتلك قوة أكبر من القوة التي بحوزتك، يمكن أن يُصيبك برهبة كبيرة. وسواء كنت تطلب من مديرك إيكال مهمة جديدة إليك، أو كنت تحاول عقد صفقة رئيسية مع أحد الزبائن، فإنّ مقاربتك للمفاوضات يمكن أن تترك أثراً هائلاً على فرص نجاحك.

كيف بوسعك التعبير عن نفسك بأفضل طريقة ممكنة؟

“قوة المرء هي في ضعفه غالباً”، مقولة ترددها مارغريت نيال، أستاذة الإدارة في كلية الأعمال للدراسات العليا في جامعة ستانفورد. فامتلاك المرء للقوة عادة ما يحدّ هذا الأمر من قدرته على فهم كيف يفكر الآخرون، وكيف يرون الأمور، وكيف يشعرون. لذلك، فإنّ وجود المرء في موقع ينطوي على قدر أقل من القوة يمكن أن يمنحه عملياً زاوية أفضل ليقيّم بدقة ما يرغب به الطرف الآخر والطريقة الأفضل لتقديمه له. يقول جيف وايس، الشريك في مؤسسة فينتيج بارتنيرز (Vantage Partners)، وهي مؤسسة مقرها بوسطن متخصصة في المفاوضات بين الشركات وإدارة العلاقات: “عندما يستعد المرء استعداداً جيداً، فإنه غالباً ما سيكتشف أنه قلل من شأن قوته، وبالغ في تقدير قوة الآخرين”. وإليكم بعض النصائح التي ستساعدكم على النجاح في المفاوضات:

ادرسوا المنافسين جيداً

يقول وايس: “غالباً ما ينتابنا الخوف من تهديد المنافسين”. إذ نقلق من أنّ هناك خمسة منافسين آخرين يخضعون للمقابلة على الوظيفة ذاتها، أو أنّ هناك ستة موردين آخرين يستطيعون الفوز بالعقد، ما يجعلنا نخفّض مطالبنا نتيجة لذلك. وبناء عليه، حضّروا أنفسكم من خلال بعض الاستقصاءات الدقيقة لتتأكدوا ما إذا كانت هذه المخاوف حقيقية أم لا، وحاولوا تحديد المهارات والخبرات التي تتمتعون بها في حين يفتقر المرشحون الآخرون لها.

حاولوا فهم أهدافكم وأهدافهم

ضعوا قائمة بالأمور التي تريدونها من المفاوضات، ولماذا تريدونها. فهذا التمرين سيساعدكم على تحديد الأمور التي ستجعلكم تنسحبون، وبالتالي ستبنون استراتيجيتكم ضمن الشروط المقبولة بالنسبة لكم.

حضروا، ثم حضروا، ثم حضروا

يقول وايس: “إنّ أهم شيء يقوم به المرء هو التحضير الجيد. ويشمل ذلك إجراء عملية عصف ذهني مسبقة لاستخلاص الحلول الخلاقة التي ستكون مفيدة لكلا الطرفين”.

اصغ إلى الآخرين واطرح عليهم الأسئلة

اثنتان من أقوى الاستراتيجيات التي يمكن للمرء أن يلجأ إليهما، هما الإصغاء الجيد الذي يساعد في بناء الثقة، وطرح الأسئلة وهي عملية تشجّع الطرف الآخر على الدفاع عن موقفه.

حافظوا على هدوئكم ورباطة جأشكم

واحد من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها شخص أقل قوة خلال المفاوضات هو أن يتخذ موقفاً قائماً على رد الفعل أو أن يأخذ النبرة السلبية للشخص الآخر على محمل شخصي. يقول وايس: “لا تقابلوا السلوك السيء بمثله”. فإذا ما لجأ الطرف الآخر إلى التهديد، وقمتم بالرد عليه بتهديد مقابل، فإنّ “كل شيء قد انتهى”. ركّزوا في الشق الخاص بكم على النتائج، وقاوموا إغراء الخلط بينكم شخصياً وبين القضية التي تناقشونها، حتى لو كانت المفاوضات تنطوي على تصنيف أو تقييم لكم شخصياً أو لمنتجاتكم. يقول وايس: “حددوا أهدافكم بدقة ووجّهوا استراتيجياتكم نحوها وليس نحو سلوك الشخص الآخر. إذ يتعيّن عليكم تسيير دفة المفاوضات لصالحكم”.

حافظوا على مرونتكم

يقول وايس: “إنّ أفضل المفاوضين البارعين هم من قاموا بما يكفي من التحضيرات، ما يجعلهم يفهمون طبيعة الأرض برمتها، وليس مجرد ممر وحيد ضمن الغابة”. وهذا يعني بأنكم لن تجعلوا الأمر يعتمد على استراتيجية وحيدة من التنازلات والمراهنات، وإنما ستعتمدون على مجموعة مناورات متعددة مع مضي المفاوضات قدماً. فإذا ما طلب الطرف الآخر طلباً، اسألوه عن التفسير المنطقي الكامن وراء هذا الطلب. اقترحوا مثلاً تخصيص عدة دقائق للتفكير في حلول إضافية، أو استفسروا منه ما إذا كان قد حصل سابقاً على الشروط التي يطالب بها. فالمحافظة على المرونة في تحركاتك تعني أنك قادر على صياغة حل لا يكون جيداً لك فحسب، وإنما يجعل الطرف الآخر كما تقول نيال: “يشعر وكأنه انتصر”.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن تواصل

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz