لاقى السداد المجمع في مجال الرعاية الصحية رواجاً لأنه يقلل التكاليف ويساعد في تحسين النتائج. وينطوي جوهر هذه المدفوعات المجمعة على تغطية تكاليف الرعاية الصحية للمريض من البداية إلى النهاية، أي جميع الإجراءات والأجهزة والاختبارات والأدوية والخدمات التي سيحتاجها المريض لعملية استبدال ركبة أو عملية في الظهر مثلاً.

في حين أن شركة ميديكير (Medicare) كانت رائدة في تطوير مفهوم السداد المجمع في الولايات المتحدة، إلا أن كبار أصحاب الأعمال اليوم يشترون مباشرة خدمات الرعاية المجمَّعة لموظفيهم عن طريق مزودين مختارين لهذه الخدمات. من غير المفاجئ ازدهار شراء خدمات الرعاية المجمعة من قبل أصحاب العمل ضمن الابتكارات المختلفة للسداد المجمع لخدمات الرعاية الصحية. لكن المشكلة تكمن في فرض رسوم شديدة التباين على مشتريِ خدمات الرعاية الصحية من قبل الأنظمة التي تقدم الرعاية الصحية لإجراء عمليات جراحية متكافئة، ويصل هذا التباين إلى نسبة 40%. تعد شركتا بوينغ وجنرال إلكتريك من أوائل الشركات التي تبنّت الخدمات المجمّعة لمعالجة ذلك التباين. وقد تشاركت شركات أخرى مثل لوز (Lowe’s) وول مارت وماكيسون (McKesson) وجت بلو إيرويز (JetBlue Airways) مع "مجموعة أعمال المحيط الهادئ المعنية بالصحة" (PBGH) ووكالة هيلث ديزاين بلس (Health Design Plus) لإطلاق شبكة مراكز الامتياز لأصحاب العمل (Employers Centers of Excellence Network) والتي تساعد أصحاب العمل في تحديد مزودي الخدمات ذات الجودة والتفاوض على السداد المجمع. وتُعد"مجموعة أعمال المحيط الهادئ" مؤسسة غير ربحية يديرها أصحاب العمل وتمثل مشتريِ خدمات الرعاية الصحية من العامة ومن أصحاب الأعمال بما في ذلك العديد من الشركات المئة المذكورة ضمن قائمة "فورتشن 100". أما وكالة هيلث ديزاين بلس فهي طرف إداري ثالث وصاحبة خبرة في تطوير برامج السفر لإجراء العمليات الجراحية وإدارتها من خلال تقديم إدارة استراتيجية وتشغيلية لهذا البرنامج.

بدأت شبكة مراكز الامتياز لأصحاب العمل بعمليات استبدال المفاصل الكاملة ثم أضافت جراحة الحبل الشوكي وبدأت مؤخراً عمليات جراحية لعلاج البدانة (خسارة الوزن) في مراكز مختارة. توفر هذه الشبكة لموظفي الشركات المشارِكة تغطية كاملة لجميع نفقات السفر والنفقات الطبية في أنظمة رعاية صحية مختارة بعناية، أي أنّ المرضى لا يتحملون تكاليف على نفقتهم الخاصة. أما عن أصحاب العمل فيستفيدون من ضمان الجودة الذي تقدمه الشبكة أثناء العملية الصارمة لاختيار مركز تقديم خدمات الرعاية الصحية، ومن تحقيق الوفورات المالية عن طريق دفع أسعار تنافسية ومحددة مسبقاً مقابل خدمات الرعاية المجمعة والمتفاوض عليها بين المستشفيات المشاركة ووكالة هيلث ديزاين بلس.

بدأ "نظام غايسنجر الصحي" (Geisinger Health System) تكوين شراكة مع وول مارت لإجراء جراحات القلب في العام 2012 وانضم إلى الشبكة ضمن مجال جراحة الحبل الشوكي في العام 2015. هناك ثلاثة أسئلة عادة ما يطرحها أصحاب الشركات من مزودي الخدمات حول الترتيبات اللازمة مثل: "ما هي الإجراءات اللازمة لكي يتم اختيارنا كمكان لتقديم خدمات الرعاية الصحية؟"، "ما هي مواصفات نظام الرعاية الصحية التي تؤهله لتوقيع مثل هذا العقد؟" "هل يثمر البرنامج عن تحسين عملية توفير خدمات الرعاية الصحية فعلاً؟".

ما هي الإجراءات اللازمة لكي يتم اختيارنا كمكان لتقديم خدمات الرعاية الصحية؟

تخضع المستشفيات والأطباء الأفراد المشاركون إلى عملية تقييم شاملة وتفاعلية. بناء على هذه العملية يحقق أقل من 5% فقط من أنظمة الرعاية الصحية (التي حُددت في المرحلة الأولية للمشاركة في الشبكة) متطلبات الجودة اللازمة. بمجرد إرسال الشبكة طلباً للحصول على معلومات من النظام فإن هذا يتطلب مراجعة واسعة النطاق لجودة النظام ونتائجه وبيانات رضا المريض.

وبعد إجراء مكالمة تضم "مجموعة أعمال المحيط الهادئ" و"هيلث ديزاين بلس" بالإضافة إلى أطباء وإداريين من نظام الصحة قيد الدراسة يُرسل طلب مفصل لتقديم عرض. على المراكز المرشحة تقديم معلومات تتضمن بروتوكولات سريرية مفصلة ومعايير اختيار المريض الجراحي ومعلومات عن المشاركة في السجل السريري (المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع في الأسفل) ومعلومات حول اتخاذ القرارات المشتركة عبر تخصصات مختلفة بالإضافة إلى مقاييس الأداء على مستوى المؤسسة والطبيب. تتضمن هذه المقاييس مدة الإقامة والعودة إلى العملية الجراحية ومعدلات الإصابة والنتائج المحددة بالإجراءات مثل عملية خلع مفصل بعد عملية استبدال الورك وتمزق غطاء الأعصاب الذي قد يحدث أثناء عملية جراحية للحبل الشوكي.

تزور "مجموعة أعمال المحيط الهادئ" و"هيلث ديزاين بلس" تلك المراكز التي تبقى قيد الدراسة بعد الانتهاء من هذه الخطوات الأولية زيارة متعمقة مع تفعيل منهجية متابعة المرضى. تُراجع تجربة المريض منذ وصوله إلى المطار وأثناء دورة الرعاية الصحية كاملة إلى حين مغادرته إلى المنزل. وفي حال نجاح الزيارة تتقدم العملية لتنتقل إلى مرحلة التفاوض والتعاقد.

تغطي معدلات السداد المجمع المحتملة والمتفاوض عليها جميع الخدمات المقدمة أثناء دورة الرعاية بما في ذلك رسوم المرافق والرسوم المهنية والرعاية الإضافية والزارعات والأجهزة الطبية المتينة، وبذلك تتعدى الخدمات المشمولة في السداد المجمع تلك المدرجة ضمن نموذج الرسوم مقابل الخدمة (FFS) للإجراء ذاته، وعادة ما يكون متوسط هذه الرسوم أقل بنسبة 10% إلى 15% من الرسوم المفروضة وفقاً لنموذج الرسوم مقابل الخدمة. تتفاوض بعد ذلك وكالة هيلث ديزاين بلس وأنظمة المستشفيات حول الشروط النهائية للعقد بما في ذلك البنود المتعلقة بالحالات غير النموذجية (مثل المضاعفات الكارثية أو غير المرتبطة) والخدمات الإضافية اللازمة في حالات معينة (مثل حقن الألم أو دراسات اختبار العصب).

لمَ قد يرغب نظام رعاية صحية بتكوين شراكة قد تقلل أرباحه مقارنة بأنشطة مشابهة للنظام؟ كان هذا التحفظ سبباً وجيهاً دفع بعض المستشفيات إلى الانسحاب من المناقشات مع الشبكة، في حين عرضت مستشفيات أخرى تسعيراً غير مقبول يزيد بنسبة 100% إلى 200% عن تسعير مؤسسات على القدر ذاته من الكفاءة. على الرغم من أن مجموع التعويضات أقل مما قد يُدفع بتطبيق نموذج الرسوم مقابل الخدمة، إلا أن قاعدة العملاء المحتملة تُعدّ ضخمة نظراً إلى الجذب الجغرافي الوطني لبرنامج السفر الطبي هذا. بالإضافة إلى أن أنظمة الرعاية الصحية المشارِكة، بما في ذلك غايسنجر، وجدت أن إعادة هيكلة تقديم الرعاية التي كانت ضرورية لكسب هذا النوع من نموذج السداد والحفاظ عليه أدت إلى تحسين العمليات والكفاءة بعيداً عن البرنامج. على سبيل المثال، يتطلب برنامج الشبكة الخاص بالحبل الشوكي تقييم جميع المرضى عن طريق علم نفس الألم والباطنية والطب الطبيعي والمختصين بتوفير جراحة الحبل الشوكي. وقد أصبحت هذه الرعاية "المثالية" في غايسنجر، والتي لا تُعد روتيناً بالنسبة للمرضى في أي مستشفى، النموذج الطموح لبناء وحدات الممارسة المتكاملة للنظام.

ما هي مواصفات نظام الرعاية الصحية التي تؤهله لتوقيع مثل هذا العقد؟

عندما كانت غايسنجر تستكمل اتفاقية لإدراجها كوجهة للرعاية الصحية في مجال جراحة القلب، قرر فريق القيادة أننا غير مستعدين لمتابعة مبادرات مشابهة لجراحة الحبل الشوكي، إذ لم تكن أنظمة تقديم الرعاية اللازمة موضع تنفيذ بصورة كافية في ذلك المجال. ولكن لماذا كان المستشفى مستعد لمبادرات جراحة القلب ولم يكن كذلك بالنسبة لجراحة الحبل الشوكي؟ أطلقت غايسنجر في العام 2006 مبادرة واسعة لإعادة هيكلة نظام تقديم الرعاية في مجال جراحة القلب أُطلق عليها اسم بروفين كير (ProvenCare). تتضمن منهجية تطوير العمليات هذه إعادة تصميم سير العمل وإثبات الخطأ وتطبيق أفضل الممارسات وتجميع التكاليف ومشاركة الخطر المالي وقياس النتائج. تتشابه عناصر مبادرة بروفين كير بصورة ملحوظة مع ابتكارات التسعير الحالية مثل الخدمات المجمَّعة المقدمة من برنامج ميديكير (Medicare) والخدمات المجمعة التي يشتريها أصحاب العمل. وقد أدى تطبيق هذه الجهود المتنبئة بالمستقبل وتوسيعها إلى وجود عمليات تشغيلية روتينية وفكر مُعد بأن تطوير الجودة هي جزء من العمل اليومي وأننا بذلك نُحرز نقاطاً.

ثم ابتدأت غايسنجر في أواخر العام 2012 مبادرة بروفين كير للجزء القطني من الحبل الشوكي (ProvenCare Lumbar Spine). ضمّ هذا العمل الذي استغرق أكثر من عام جميع الأطراف للموافقة على أفضل الممارسات وتقليل الاختلافات غير المبررة عند تقديم الرعاية. اُستخدم سجل الصحة الإلكتروني لربط العناصر المتفق عليها عبر الاستخدام المستمر للقوائم المرجعية والوظائف الإرشادية ولوحات المتابعة لمتابعة أداء النظام وفرادى مزوّدي الخدمات. إن موافقة المزوّدين على أفضل الممارسات بحد ذاتها حققت قيمة كبيرة في سبيل تطوير خدمات الرعاية وخلق رؤية مشتركة. كما أن السعي لقياس نتائجنا على كل مريض كان مكوناً أساسياً.

شكّلت الأنظمة المعدة لقياس نتائج المريض المسجلة (PROs) ذات التخصص المحدد عنصراً مهماً جعل غايسنجر وغيرها من الأنظمة شريكاً جاذباً لأصحاب العمل الذين قد يشترون تلك الخدمات. تتبع جميع المستشفيات الحديثة تقريباً مقاييس الجودة العامة مثل مدة الإقامة ومعدل الإصابة والعودة إلى العملية الجراحية والسماح بالدخول مجدداً إلى المستشفى. ولكن هذه المقاييس السلبية لا تمثل النتائج المهمة فعلاً بالنسبة للمرضى مثل قدرتهم على العودة إلى العمل وفيما إذا حققت العملية الجراحية هدف المريض أم لا.

إن سجلات التخصصات المحددة ليست مفهوماً جديداً (أُسست قاعدة البيانات الوطنية لمجتمع جراحة الصدر عام 1989)، إلا أنّ بعض التخصصات الطبية تأخرت في تبني هذا النهج، كما أن العديد من مؤسسات الرعاية الصحية لا تملك البنية التحتية اللازمة أو الثروة البشرية للمشاركة. وجدنا أن المشاركة في السجل السريري المحتمَل لجراحة الأعصاب، وهو قاعدة بيانات نتائج الجودة (QOD)، تستقطب المزودين وتخلق ثقافة تسمح بالكشف المستمر عن تأثير أنشطتنا على نتائج المرضى. تتطلب المشاركة في السجل عمالة كثيفة وهي تستحق هذا العناء.

يوفر الدعم القادم من المستويات العليا في قيادة المؤسسة "تغطية جوية" لبناء الأنظمة وإحداث التغييرات الثقافية اللازمة لهذا النوع من الرعاية الذي يتطلب تفاعلاً وثيقاً مع المرضى. اعتقد فريق التعاقد في إحدى المستشفيات عدم قدرته على تقديم ما هو أفضل من عرضه الحالي للخدمات المجمعة والتي تفرض رسوماً أعلى بنسبة 50% من تسعير المراكز المشاركة الأخرى. وبعد 6 أشهر تواصل المدير التنفيذي للنظام مع الشبكة لإعادة فتح باب المناقشات لتحديد تسعير يطابق أسعار المراكز الأخرى، ليكتشفوا فيما بعد أن المستشفى لم يعد ملائماً. تظهر الحاجة إلى القادة الإداريين ذوي الخبرة في الشبكة التشغيلية في المستشفى عندما تكون مسارات الرعاية والعمليات الجديدة مزعزعة. بالإضافة للحاجة إلى موظفين مختصين في تطوير الأعمال والتعاقد والشؤون المالية. تساعد الممرضات متعددات المهام المخصصات ومنسقو البرامج في مواجهة التعقيدات اللوجستية وتطبيق النهج المنطوي على خدمات الإرشاد اللازم لإدراج المركز كوجهة للرعاية الصحية. كما تُبرز رسائل الشكر المتكررة من المرضى الراضين في هذا البرنامج أهمية الممرضات ومنسقي البرنامج.

هل يثمر البرنامج عن تحسين عملية توفير خدمات الرعاية فعلاً؟

لا تستحق مثل هذه البرامج الاستثمار فيها ما لم تحقق قيمة بالنسبة للمرضى والمشترين والمستشفيات من خلال زيادة نتائج المريض ومستوى الرضا لديه وتقليل التكاليف. استفسر 5,355 شخصاً عن المشاركة في برنامج الشبكة منذ العام 2014، وأُحيل 3,450 منهم إلى أحد المراكز لإجراء التقييم السريري. كما خضع 1,700 مريض إلى عملية استبدال المفاصل، بينما أُوصي بجميع المرضى الذين يبلغ عددهم 450 مريض حبل شوكي والذين قُدموا إلى أحد مراكز الامتياز للخضوع لجراحة في المراكز المزوّدة للرعاية في أسواقهم المحلية، إلا أنّ 62% منهم فقط كانوا مرشحين مناسبين لإجراء الجراحة وفقاً لمراكز الامتياز. اقترح مزوّدو الخدمات التابعين لنا معالجات مبنية على النشاط أو حقن الألم أو العلاج الفيزيائي أو خسارة الوزن بدلاً من إجراء عمليات جراحية غير ضرورية. وأخيراً، فقد أوصت مراكز الامتياز بعدم خضوع 16% من المرضى، الذين أوصى لهم مزوّد محلي بإجراء عمليات استبدال كامل للمفاصل، لأي عملية جراحية. يعد تجنب العمليات الجراحية غير الضرورية عاملاً مهماً لتحقيق فوائد البرنامج طويلة المدى.

أثمر البرنامج عن تقليل تحمل المرضى التكاليف على نفقتهم الخاصة وعن مستويات ممتازة لرضا المرضى. يوفر المريض المتوسط المشارك في برنامج تابع لشركة لويس والذي خضع لعملية استبدال مفاصل في أحد مراكز الشبكة ما يقارب 3,300 دولار من المدفوعات المشتركة ورسوم أخرى مقارنة بما يدفعه المرضى الحاصلون على خدمات الرعاية ذاتها باستخدام ضمان تقليدي. وفقاً لتحليل أُجري على تجربة دامت 12 شهراً فقد أفاد 100% من المرضى الذين خضعوا لعملية استبدال مفاصل في أحد مراكز الشبكة إحالة زملائهم وعائلاتهم إلى البرنامج في حال الحاجة إلى إجراء عملية مشابهة. كما أظهرت بيانات التجربة في شركة بوينغ مستوى عالياً أيضاً من رضا المرضى.

أظهرت بيانات المطالبات لتجربة دامت 12 شهراً نتائج ملفتة للانتباه، وقد قارنت هذه التجربة بين موظفي شركة لويس ممن خضعوا لعملية جراحة في أحد مراكز الرعاية المحلية باستخدام الضمان التقليدي مع أولئك الذين خضعوا لعملية جراحية في أحد مراكز الشبكة. ظهر من النتائج إفراز 9.1% من المرضى الذين خضعوا لجراحة مفاصل في أحد مراكز الرعاية المحلية إلى منشأة تمريضية بعد العملية مقارنة بنسبة 0% من المرضى الذين تلقوا الرعاية ضمن برنامج الشبكة. كما احتاج 5.9% من المرضى الذين خضعوا لجراحة في قطنية الحبل الشوكي في أحد مراكز الرعاية المحلية إلى رعاية تمريضية بعد العملية، بينما لم يحتاج أحد من المرضى تحت اهتمام الشبكة إلى أي رعاية. بالإضافة إلى أن المشاركين في خطة الصحة التقليدية كان لديهم فرصة بنسبة 6.6% لإعادة قبولهم في المستشفى خلال 30 يوماً بعد عملية المفاصل مقارنة بنسبة 0.4% فقط من مرضى الشبكة. تُقدر المدخرات التي حُققت بتجنب العمليات الجراحية غير الضرورية وحدها بمبلغ 1.3 مليون دولار. وبالنسبة للإجراء الأكبر حجماً والمرتبط بجراحة الحبل الشوكي فقد وجدت مراكز الامتياز أن 52% من المرضى الذين أُوصي لهم بالخضوع لعملية جراحية من قبل مراكز الرعاية المحلية لم يكونوا مرشحين مناسبين للخضوع لعملية جراحية. يستجيب أكثر من 90% من هؤلاء المرضى إلى توصية مراكز الامتياز ولا يخضعون لعملية جراحية باستخدام الضمان التقليدي في أحد المراكز المحلية. وقد أشارت تقديرات مبكرة إلى أن برنامج الشبكة الحديث الخاص بالحبل الشوكي حقق مدخرات إضافية تتراوح قيمتها من مليون إلى مليوني دولار سنوياً.

لا تزال دائرة أصحاب العمل الذين يرغبون بشراء ابتكارات الخدمات المجمعة آخذة بالاتساع. ولهذا تتابع أنظمة الرعاية الصحية المستعدة هذا النوع من العلاقات، بينما المراكز غير المتابعة مصابة بالذعر لهذا السبب. يُبدد التدقيق الصارم المحدد بالطبيب والنظام وبروتوكولات الرعاية الشائعة ومعايير ملاءمة العلاج الدقيقة القلق حول عدم منع السداد المجمع للرعاية غير الضرورية ويحفز المزودين على توفير حلقات متكاملة من الرعاية. تتضمن مجالات التطوير الحالية الحاجة إلى الحلول الإبداعية لمعالجة مسألة المرضى المُوصى لهم بعدم إجراء عمل جراحي ("إذا أوصيت بخسارة الوزن والتأمل اليقظ وتدريبات تاي تشي (Tai Chi) لمريض ليس لديه سوى مصادر محدودة في دياره فهل يكون البرنامج ناجحاً؟"). يطور تحالف التحول الصحي (Health Transformation Alliance) مفهوماً واسعاً لتقديم خدمات رعاية مجمعة وذات جودة عالية في مناطق المدينة، حيث يقيم المرضى مع محاولة دعم هذه الجهود بتحليلات قوية.

لا شك أن هناك حاجة متزايدة لأنظمة رعاية صحية مستعدة للمشاركة في هذه المبادرات. ولهذا من الأفضل أن تدرك الأنظمة قيمة الاستفادة من هذه الفرَص نظراً إلى القيمة التي يحصل عليها المرضى والمزوّدين ومشتري خدمات الرعاية.

نشعر بالامتنان لإيريك فوستر من شركة لوز وشركاه (Lowe’s Companies, Inc) لما قدمه من دعم وبيانات قيمة لإعداد هذا المقال.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2019

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!