facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

shutterstock.com/Mix and Match Studio

يُنظر عادة إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة من منظور المبادرة الفردية، وكلنا يشعر بالغبطة نحو من يمتلك مشروعه الخاص على اعتبار أنه غير معتمد على الوظيفة ويتمتع بما يسمى "الأمان المادي الفردي". ولكن التعامل مع هذه المشاريع من هذا المنظور (بمعنى أنها خيار فردي) لم يعد أمراً مجدياً، فالمشاريع الخاصة لا تتعلق باقتصاد أفراد بل باقتصاد دول، ما يعني أن الأمر يجب أن يتجاوز المبادرات الفردية إلى بناء ثقافة مجتمعية بأهمية المشاريع الخاصة وإبراز دور مؤسسات التعليم في تعزيز هذه الثقافة، ويمكننا إدرك حقيقة هذا الأمر من خلال التوقف عند بعض الحقائق والأرقام التي ستساعدنا في الإجابة عن السؤال المحوري لهذا المقال: هل دور المؤسسات الجامعية في تخريج الشركات الناشئة ضرورة أم خيار؟

إعلان: أفضل استثمار في رمضان، افتح أبواباً من النمو والفرص واحصل على خصم رمضان التشجيعي 40% لتستثمر فيما يساعدك على بناء نفسك وفريقك ومؤسستك، تعرف على ميزات الاشتراك.

عالمياً

وفقاً لمقال نشرته "منظمة العمل الدولية" في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2019 يتناول موضوع "قوة المشاريع الصغيرة"، نجد أن المنشآت المتوسطة والصغيرة والمنشآت بالغة الصغر هي المسؤولة عن أكثر من ثلثي الوظائف في جميع أنحاء العالم، وتستأثر بأغلبيتها عمليات استحداث الوظائف الجديدة، وعلى الرغم مما توفره من حصة كبيرة من العمالة العالمية، لا تزال تواجه تحديات كبيرة تتعلق بظروف العمل والإنتاجية والسمة غير المنظمة.

خليجياً

أكد المجلس الأعلى لـ "مجلس التعاون الخليجي" في يناير/كانون الثاني من العام الحالي 2021، أهمية الاستمرار في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في ظل ما تشهده دول الخليج من تحولات ديموغرافية، وارتفاع في نمو السكان، يشكل فيه الشباب ممن هم دون 35 عاماً أكثر من نصف السكان، وبالتالي، ستواجه حكومات هذه الدول تحدياً في توفير فرص عمل ملائمة لمواطنيها، وبإمكان قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة توفير الوظائف اللازمة.

يهيمن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مشهد العمل التجاري في هذه البلدان ويمثل أكثر من 90% من مجموع مؤسسات الأعمال في المنطقة، ويسهم في بعض البلدان بنسبة تصل إلى 50% في عمليات التوظيف، و70% من إجمالي الناتج المحلي.

في دولة الإمارات

تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة عنصراً مساهماً أساسياً في الاقتصاد الوطني، وداعماً للتنافسية الاقتصادية المرتكزة على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا، وتبلغ حصة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الدولة نحو 53% ويتوقع أن ترتفع إلى 60% مع نهاية العام 2021، وإلى مستويات أعلى في السنوات القادمة، وذلك وفق أحدث بيانات صادرة عن وزارة "الاقتصاد" الإماراتية.

وبنظرة أقرب، نجد أن معدل نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي يبلغ 9% سنوياً، بحسب دراسة صادرة عن "مؤسسة محمد بن راشد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة"، التي تشير إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل 99.2% من الشركات العاملة في إمارة دبي.

أمام الواقع السابق الذكر الذي يعكس أهمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاديات الدول حول العالم، نجد أن دولة الإمارات تحمل فكراً ريادياً في هذا المجال، وتمتلك رؤية مستقبلية بعيدة المدى قادرة على التعامل مع التحديات، وترسم ملامح مستقبل يرتكز بشكل كبير على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

ودولة الإمارات تمتلك رؤية واضحة على مستوى أهمية ريادة الأعمال كعنصر داعم في تحولها نحو بناء اقتصاد معرفي وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وتضع في هذا الإطار منظومة عمل لتشجيع ريادة الأعمال على مستوى التشريعات والقوانين وأشكال الدعم المختلفة، ولكن من الضروري أن يلعب عنصر "المواطن" دوراً أكبر على مستوى تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ تظهر الأرقام والحقائق أن 98% من الشركات العاملة في الإمارات هي شركات صغيرة ومتوسطة معظمها مملوكة لمستثمرين أجانب. وهنا كان من الضروري ربط ريادة الأعمال بقطاع التعليم بشكل أكثر فاعلية، ونجد أنه من العام 2014 أطلقت الإمارات الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وتم إعلان العام 2015 عاماً للابتكار، وفي العام نفسه أُطلقت السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وفي العام 2016 أعلنت وزارة "التعليم العالي والبحث العلمي" عن إدخال مناهج الابتكار وريادة الأعمال كمساق معتمد في كافة الجامعات الحكومية والخاصة بالدولة وفي مختلف التخصصات.

عززت "وثيقة الخمسين" من هذه الجهود على المستوى التعليمي التي أُطلقت في عام 2019، والتي جاء في بندها السادس تحويل مؤسسات التعليم العالي إلى مناطق اقتصادية إبداعية حرة، تسمح للطلبة بممارسة أنشطتهم الاقتصادية الإبداعية وتمكّن الجامعات من تخريج شركات ورواد أعمال، وكانت كليات التقنية العليا أول مؤسسة تعليم عالٍ بدولة الإمارات تُعتمد كمناطق اقتصادية إبداعية حرة، وتبلورت الصورة بشكل أكبر على مستوى ريادة الأعمال في العام 2020 مع تأسيس وزارة "ريادة الأعمال" وتعيين أول وزير للدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

دراسة حالة

1- مرحلة الإعداد:

مع دخول الجامعات مضمار ريادة الأعمال ولعب دور جديد في إعداد الشباب كرواد أعمال، نكون أمام تحديات تتعلق في كيفية تحويل المشاريع الطلابية إلى منتجات أو خدمات تجارية؟ وما يتطلبه ذلك من مراحل دراسة الجدوى الاقتصادية وحسابات التكلفة، وآلية التسويق، وخطط التصنيع بكميات تجارية… وغير ذلك، وأهمها توفير التمويل اللازم لدعم تلك المشاريع. هذا ما نطرحه اليوم من خلال دراسة حالة تعكس تجربة "كليات التقنية العليا" في تخريج الشركات.

"كليات التقنية العليا" أكبر مؤسسة للتعليم العالي في دولة الإمارات وتتميز بالتعليم التطبيقي على مدى نحو 33 عاماً، إذ أخذت مساراً جديداً في دورها من العام 2019 بعد اعتمادها كأول مؤسسة تعليم عالٍ في الإمارات تتحول إلى "مناطق اقتصادية إبداعية حرة" وفق "وثيقة الخمسين" لتصبح قادرة على تخريج الشركات ورواد الأعمال، فكيف قادت الكليات هذا التحول؟ وما هي الإنجازات والتحديات والخبرة التي ستقدمها لباقي المؤسسات والمجتمع؟ وهل تمتلك من خلال التجربة إجابة عن السؤال الرئيس للمقال: "هل دور المؤسسات الجامعية في تخريج الشركات الناشئة ضرورة أم خيار؟"

وتنفيذاً للدور التحولي لكليات التقنية نحو تخريج الشركات ورواد الأعمال واستناداً الى رؤية وجاهزية مسبقة، دشنت الكليات في نفس العام 2019 أول "منطقة اقتصادية إبداعية حرة" بفرعها في دبي، الذي أعقبه افتتاح منطقتين أيضاً في فرعيها بالشارقة ورأس الخيمة، وحملت هذه المناطق مسمى (InnCuVation Spaces)، وهي اختصار لثلاث كلمات "Innovate – Incubate – Venture" تعكس باختصار دور المناطق الاقتصادية في تطوير الأفكار المبتكرة واحتضان هذه الأفكار ومن ثم تحويلها إلى مشاريع.

وتهدف هذه المناطق الاقتصادية إلى دعم الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية بكليات التقنية في تنفيذ الأنشطة المعنية بالابتكار وريادة الأعمال. وتقدم خدمات مساندة متنوعة مثل التصميم الفني وتطوير التطبيقات لهواتف "آبل" و"أندرويد"، وتعزيز البيانات، والتصنيع ومساحات العمل المشتركة لورش العمل، وتأسيس مكاتب للشركات.

2- مرحلة التطبيق والإنجاز:

بدأ العمل في المناطق الاقتصادية الإبداعية الحرة مباشرة فور التدشين بتشكيل فريق العمل، وتوفير متطلبات عمل هذه المناطق، وبناء شراكات، ومن ثم إطلاق برنامج متكامل لتطوير الشركات الناشئة لتشجيع ودعم وتطوير ريادة الأعمال في كليات التقنية العليا والعمل وفق آلية واضحة ومدروسة، حيث أطلق البرنامج لاستقطاب المشاريع الطلابية في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2019 بمشاركة أكثر من 1,227 طالباً وطالبة.

ويتضمن البرنامج أنشطة مختلفة بهدف تمكين الطلاب ليصبحوا رواد أعمال نشطين ومؤسسين للوظائف ومساهمين في نمو وتنويع الاقتصاد المحلي لدولة الإمارات، وتشمل هذه الأنشطة:

محادثات ريادة الأعمال (Entrepreneurship Talks): هي منصة معرفية تشاركية، حيث يمكن لرواد الأعمال مناقشة رحلتهم في عالم الشركات الناشئة لتزويد الطلاب والمجتمع بنظرة ثاقبة حول القطاع الذي يعملون فيه.

جلسات الإلهام وتوليد الأفكار(Inspire & Ideate): خلال الجلسات الأربعة التي قدمت في عام 2020، تم لقاء الطلاب مع خبراء من مختلف الصناعات من خلال حلقة نقاش تسير على طريقة تحديد أفضل الفرص لريادة الأعمال في القطاعات مختلفة. وبعد حلقة النقاش، يشاور الفريق المشاركين من خلال تزويدهم بالمعرفة والأدوات حول كيفية تطوير مفاهيم الأعمال.

مخيمات تدريبية للشركات الناشئة (Startup Bootcamps): في عام 2020، أجريت 3 برامج تدريبية لشركات مبتدئة، وهي ورش عمل لمدة 3 أيام تهدف لدعم رواد الأعمال لتنمية فكرة أو مفهوم أعمالهم وتحويله إلى شركة ناشئة. ويعمل الحاضرون مع الخبراء والموجهين الذين يركزون على أدوات مثل نموذج الأعمال والإدارة المالية الأساسية ومقترحات القيمة المضافة.

مسرعات الأعمال (Startup Accelerators): أُنجزت دورة واحدة من المسرعات، واُختير خلالها 10 شركات ناشئة لتطوير مهاراتهم القائمة كرواد أعمال، فضلاً عن تلقي التوجيه العملي من أصحاب الخبرة. تشارك الشركات الناشئة في ورش العمل بشكل أسبوعي بهدف معالجة جانب محدد من أعمالها بالإضافة الى تلقي جلسة التدريب المخصصة مع مرشديهم طوال مدة المسرعات وهي 10 أسابيع.

ركن رائد الأعمال (Entrepreneur’s Corner – Office hours for startups): عقد فريق المناطق الاقتصادية 35 جلسة ضمن ركن رائد الأعمال، وهي ساعات مخصصة يمكن لأي شخص – رائد أعمال أو أي شخص لديه فكرة تجارية محتملة – أن يشارك فيها ويناقش تحدياته مع رواد أعمال أو مهنيين محترفين أو خبراء في قطاع معين.

تبني 78 شركة

منذ بدء البرنامج حتى اليوم تم تبني 78 شركة منها 39 شركة تقودها طالبات، وتمكنت 21 شركة من إجمالي عدد الشركات من الحصول على تراخيص تجارية والانطلاق للعمل مع فريق عملها الخاص بها، وحققوا إيرادات سنوية خلال العام 2020 بلغت أكثر من مليوني درهم، وتعمل هذه المنشآت في عدة قطاعات مثل الأنظمة المؤتمتة للتسليم والأسواق الإلكترونية وخدمات البيوت الذكية والأمن السيبراني والتكنولوجيا الزراعية والحلول الصحية من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد والخدمات المهنية.

3- مرحلة التقييم: التحديات والحلول

بالنظر إلى الإنجاز الذي تحقق خلال أكثر من عام في كليات التقنية العليا وحجم التفاعل الطلابي والشركات التي تم تبنيها في فترة وجيزة، وفي ظل الإيمان بقدرات جيل الألفية وبراعته في استخدام التكنولوجيا وإيجاد الحلول المبتكرة، فإننا على يقين أن الإنجاز سيزداد بشكل أكبر في السنوات القادمة مع ترسخ مفهوم المناطق الاقتصادية وزيادة وعي المجتمع بها.

وهذه الدراسة المبنية على تجربة كليات التقنية، سلطت الضوء على أحد أقوى العوامل المؤثرة في ريادة الأعمال المتعلقة برأس المال البشري المتعلم على اعتباره الأساس في مؤسسات التعليم، فأداء رائد الأعمال لا يتأثر إيجابياً بمستواه التعليمي فقط، بل بمستوى تعليم المحيطين به والبيئة التي يعيش فيها، وتشير الدراسات إلى وجود علاقة قوية بين معدلات الالتحاق بالتعليم العالي وأداء رواد الأعمال، حيث يتعزز أداء رائد الأعمال كلما ارتقى بمستواه التعليمي والمعرفي، وتولي كليات التقنية العليا أهمية كبيرة لجانب ريادة الأعمال التي أصبحت جزءاً أساسياً من منظومتها التعليمية ومن البناء والتطوير المعرفي والتطبيقي للطالب، حيث تعمل على خلق الشغف بريادة الأعمال لدى الطالب وتوجيهه نحو التفكير في أن يصبح رائد أعمال أياً كان تخصصه، وتعزيز ذلك بتوفير بيئة محفزة لريادة الأعمال ترسخت من خلال المناطق الاقتصادية الإبداعية الحرة بما مكّنها اليوم من تخريج شركات ورواد أعمال.

اليوم من خلال دراسة الحالة المطروحة في هذا المقال لتقييم تجربة تخريج الشركات الناشئة في كليات التقنية بكافة مراحلها بدءاً من اختيار الأفكار وصولاً إلى ترخيصها تجارياً، نصل إلى مجموعة من المقترحات المبنية على الخبرة الواقعية بهدف تقديم تجربة غنية للمجتمع التعليمي والاقتصادي، وتشمل المقترحات:

1- تطوير هيئة موحدة لمساندة الشركات الناشئة في تسجيل الرخص التجارية عبر تحديد إجراءات مبسطة.

2- تمكين الحاضنات في الجامعات والكليات من تقديم خدمات معنية بتسجيل الرخص التجارية.

3- إنشاء قاعدة بيانات موحدة لتسجيل الشركات الناشئة لمواطني الدول.

4- إﻋﻔﺎء اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻣﻦ رﺳﻮم اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ واﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻟﻤﺪة ﻣﻌﻴﻨﺔ لدعم انطلاقتهم.

5- ﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻔﺘﺢ ﻗﻨﻮات دﻋﻢ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ وﺗﺒﺴﻴﻂ اﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎت. وكذلك تبسيط إجراءات المشتريات وإعفاء الشركات الناشئة من إلزامية المشاركة في المناقصات.

6- تشجيع القطاع المصرفي لتوفير باقات محفزة للشركات الناشئة.

7- تشجيع الشركات الحاصلة على عقود حكومية بالتعاقد مع الشركات الناشئة ذات العلاقة.

8- إﻧﺸﺎء ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﺗﻌﻴﻴﻦ اﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ اﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺨﻄﻂ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ اﻟﺮواﺗﺐ.

9- إﻧﺸﺎء ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ اﻻﺑﺘﻜﺎر واﻟﺒﺤﺚ واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻟﺪﻋﻢ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ (اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ اﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ، واﻟﻨﻔﻘﺎت المالية).

10- تسهيل إﻧﺸﺎء ﺻﻨﺎدﻳﻖ رأس اﻟﻤﺎل اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت وتأسيس إدارة مستقلة لإدارة الشركات الناشئة وريادة الأعمال كجزء من المنظومة المؤسسية للجامعة.

11- رفع الوعي الأسري والمجتمعي حول مستقبل المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال: إجراء برامج توعوية طويلة المدى مع التركيز على النماذج وقصص النجاح وتوسيع مظلة التقاعد لتشمل رواد الأعمال في الشركات الناشئة.

وفقاً للدراسة السابقة نجد أن التطوير وتوسيع نطاق العمل على المستوى التشريعي والقانوني وبالتعاون مع مختلف الجهات مطلب لتعزيز دور الجامعات في تخريج الشركات ورواد الأعمال، فتجربة كليات التقنية العليا تظهر الدور المستقبلي لمؤسسات التعليم العالي نحو إعداد وتحفيز جيل من الشباب لإنشاء شركاتهم الناشئة وما له من أهمية بالغة لضمان ديمومة الاقتصاد الوطني وخاصة في مرحلة ما بعد "كوفيد-19″ أكثر من أي وقت مضى، ويشهد العالم اليوم التحول التقني في كثير من الخدمات والسلع التي تتطلب نموذجاً تجارياً جديداً (New Business Model).

وهذا التوجه يدعم كليات التقنية العليا في رؤيتها المستقبلية المعنية بإعداد شخصية إنسان المستقبل التي سبق طرحها في مقال سابق لدى"هارفارد بزنس ريفيو" تحت مسمى "البيرسونا ثلاثية الأبعاد" ترسم سمات الخريجين بعد "كوفيد-19″، والتي ركزت على بناء "شخصية ريادة الأعمال –بالبيرسونا الريادية"، فمع كل المعطيات التي أوردتها دراسة الحالة لتجربة كليات التقنية في تخريج الشركات ووفق الحقائق والأرقام العالمية والإقليمية والمحلية وفي ظل جهود دولة الإمارات لتعزيز عنصر ريادة الأعمال، نؤكد على سؤال المقال بأن دور الجامعات في تأسيس الشركات الناشئة ضرورة ومطلب حتمي اليوم قبل الغد وسنمضي دون توقف.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!