تجنب مشكلات البريد الإلكتروني عبر تأخير الإرسال مدة دقيقتين فقط

4 دقيقة
تأخير إرسال الرسائل
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

سئمت مديرة التسويق، جمانة، من تصرفات زملائها الذين يتظاهرون بامتلاكهم الخبرة في مجال عملها. فقدت جمانة أعصابها عند تلقيها رسالة إلكترونية من أحد المصممين الذي يشكّك في اختيارها للاقتباسات التي ستُستخدم في كتيّب منتج جديد.

أجابت بسرعة وكتبت: “ما رأيك أن تركز على عملك، وأنا أركز على عملي!” ثم ضغطت على “إرسال”. بعد جزء من الثانية، تمنّت لو أنها لم تفعل ذلك. أدركت أن التروّي كان يمكن أن يساعدها على تجنب وقوعها في ذلك الموقف الذي يتطلب منها الآن التعامل مع زميلها الذي شعر بالإهانة وحل المشكلة وجهاً لوجه.

متى كانت آخر مرة أرسلت فيها رسالة إلكترونية ثم تمنيت بعد ثوانٍ لو أنك لم تفعل ذلك؟ ربما نسيت إرفاق ملف؟ ربما نسيت التدقيق الإملائي أو حذف الردود السابقة التي توجد في أسفل رسالتك، والتي تتضمن تعليقات شخصية جداً. أو ربما تكون منزعجاً مثل جمانة، وأدركتَ أنه كان يجب عليك تأجيل ردك حتى الصباح بدلاً من إرساله على الفور.

لهذه الأسباب، قررتُ منذ عدة سنوات تأخير إرسال الرسائل الإلكترونية المتعلقة بالعمل جميعها مدة دقيقتين. أنقذني هذا الأمر في العديد من المواقف؛ إذ سمح لي بالدخول إلى صندوق البريد الصادر وإصلاح الأخطاء، أو إضافة ملف “باور بوينت” (PowerPoint) الذي نسيت إرفاقه؛ أو إعادة تحرير رسالة حساسة لإضافة بعض التفاصيل الدقيقة بهدف توضيحها. أود أن أقول إنه من السهل البدء بتطبيق تأخير إرسال الرسائل الإلكترونية، لكن إذا كنت تستخدم إصدار برنامج البريد الإلكتروني “آوتلوك” الذي أستخدمه، وهو “آوتلوك 2013” (Outlook 2013)، فستضطر إلى التعامل مع مجموعة كبيرة من الخيارات والأوامر لتنفيذ ذلك. لكنّ الأمر يستحق هذا العناء بالفعل.

  • انتقل إلى علامة التبويب “الصفحة الرئيسية” (Home) وانقر على القائمة المنسدلة “القواعد” (Rules).
  • اختر “إدارة القواعد والتنبيهات” (Manage Rules and Alerts).
  • ضمن “قواعد البريد الإلكتروني” (Email Rules)، اختر “قاعدة جديدة” (New Rule) وضمن خيار “البدء من قاعدة فارغة” (Start from a blank rule)، انقر على “تطبيق القاعدة على الرسائل التي أرسلها” (Apply rule on messages I send). انقر على “التالي” (Next)، ثم ستظهر الشروط، لكنّك لست مضطراً لاختيار أي منها، فقط انقر على “التالي” (Next) مرة أخرى.
  • في القائمة النهائية، أو صفحة “الإجراءات” (Actions)، حدد “تأجيل التسليم لعدد من الدقائق” (Defer delivery by _ minutes) واملأ الفراغ بالمدة التي تناسبك. أنا أفضّل تأخير الإرسال دقيقتين، لأنه في كثير من الأحيان يستغرق الأمر دقيقة لأدرك ما نسيت إضافته في الرسالة.
  • انقر على “التالي” (Next)، واملأ أي استثناءات قد ترغب في تطبيقها على القاعدة الجديدة.   ثم انقر على “التالي” (Next) و”إنهاء” (Finish)، لا تنسَ هذه الخطوة الأخيرة، وإلا فلن تُطبّق القاعدة التي أنشأتها.

للحصول على معلومات حول الإصدارات المختلفة من برنامج “آوتلوك”، انتقل إلى: support.office.com وابحث عن “تأخير إرسال الرسائل أو جدولتها” (Delay or Schedule Sending Messages). تحذير: يفيد المستخدمون بعدم عمل هذه الميزة على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل “ماك”.

إذا كنت تستخدم “جيميل” (Gmail) فأنت محظوظ؛ إذ أضافت شركة جوجل ميزة “التراجع عن الإرسال” (undo send)، وهي أبسط بكثير. لتفعيل هذه الميزة:

  • انتقل إلى رمز المسنّن الصغير في الزاوية اليمنى العليا واختر “الإعدادات” (Settings).
  • ابحث في الصفحة عن قسم “التراجع عن الإرسال” (Undo Send).
  • حدد المربع بجوار “تفعيل التراجع عن الإرسال” (Enable Undo Send) ثم اختر فترة زمنية لإلغاء الإرسال تتراوح بين 5 و10 و20 و30 ثانية من نوافذ الإلغاء المتاحة. مرة أخرى، أوصي باختيار أطول فترة زمنية للتراجع عن إرسال الرسالة، وذلك لإعطاء الشخص فرصة أكبر للتفكير وإدراك الأخطاء قبل الإرسال النهائي.
  • تأكد من النقر على “حفظ التغييرات” (Save Changes) في الأسفل.

3 حالات شائعة يمكن أن يساعدك تأخير إرسال الرسائل في تجنبها

يمكن أن ينقذك استخدام ميزة تأخير إرسال الرسائل الإلكترونية من الوقوع في مشكلات تشبه ما حدث مع جمانة، لكن من المحتمل أن هذا السيناريو ليس الأكثر شيوعاً. من خلال تجربتي، ثمة 3 سيناريوهات شائعة يمكن أن يساعدك فيها استخدام ميزة تأخير الرسائل، وهي تفادي الرسائل المتداخلة وغير الواضحة التي تسبب الالتباس، بالإضافة إلى نسيان تقديم الشكر والاعتراف بالجهود، وعدم الامتنان والتقدير.

تحدث الرسائل المتداخلة عندما يقرأ الشخص الرسائل الإلكترونية بترتيب غير صحيح، ما يؤدي إلى الإجابة عن سؤال أُجيب عنه بالفعل في رسالة إلكترونية لاحقة، أو عندما يرد شخص ما بكفاءة على رسائل إلكترونية كثيرة في أثناء رحلة جوية دون توافر اتصال بالإنترنت، ثم تحدث مزامنة البريد الإلكتروني بعد ساعات ليجد أن المعايير أو المعلومات التي استند إليها تغيرت، وبالتالي، يكتشف أن ردوده غير مناسبة. يحدث تداخل في الردود في الرسائل الإلكترونية الجماعية أيضاً؛ إذ يتبادل المشاركون الردود في الوقت نفسه، وقد يحمل كل رد معلومات تؤثر على الردود الأخرى.

يمكن أن يحدث تجاهل غير مقصود لبعض الأشخاص في رسائل التقدير الموجّهة للفرق الواسعة النطاق. من المؤسف أن يدرك المرء، بعد ثوانٍ من النقر على زر الإرسال، أنه نسي أن يشكر مسؤول وسائل التواصل الاجتماعي أو مؤسس الشركة.

إن أفضل سيناريو يمكن أن أستفيد فيه من هذه الميزة هو تجنب الظهور بمظهر الشخص غير الممتن. بغض النظر عن مدى تقديرنا للأشخاص الذين يساعدوننا ويقفون إلى جانبنا، فإننا في كثير من الأحيان، قد نغفل عن الامتنان بحيث تركز رسائلنا الإلكترونية على المهمة المطلوبة مباشرة، وبمجرد أن نرسلها، ندرك أننا كنا ننوي أن نبدأ رسالتنا بتوجيه الشكر وننهيها بالامتنان، ولحسن الحظ، يمنحنا تأخير إرسال الرسائل مدة دقيقتين فرصة ثانية لتدارك هذا الأمر.

الجانب السلبي

لا يخلو أي تغيير من السلبيات، وبالتالي، يوجد جانبان سلبيان على الأقل فيما يتعلق بتأخير إرسال الرسائل الإلكترونية.  أولاً، لا يمكنك توزيع مستند على الفور في اجتماع أو في أثناء مكالمة جماعية. في عصرنا الحالي الذي يتطلع الناس فيه إلى الحصول على الردود الفورية، يمكن أن يشعر الأشخاص بالإحباط عند الانتظار لكي يتمكنوا من رؤية رسالتك (حتى لو كانت مدة التأخير لا تتجاوز دقيقتين فقط). من ناحية أخرى، عند الرد على الرسائل الإلكترونية على متن الطائرات حتى اللحظة التي تطلب فيها المضيفة إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية، يجب عليك إيجاد طرق للحصول على بضع دقائق إضافية للتمكن من الرد على مزيد من الرسائل.

لكن هذه المساوئ تبدو ضئيلة مقارنة بالفوائد. في عالمنا الرقمي، لا يزال علينا التفكير قبل أن نتحدث، لكن مع استخدام ميزة تأخير الإرسال، تمكننا إعادة التفكير والتدقيق بمحتوى الرسائل الإلكترونية بعد إرسالها.

 

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .