نظرية السيارة الحمراء Red Car Theory

2 دقيقة

ما نظرية السيارة الحمراء؟

نظرية السيارة الحمراء (Red Car Theory): هي نظرية تشير إلى آلية إدراك الفرص المحيطة؛ وملخصها أن إدراك الأفراد للفرص المحيطة بهم يتأثر بما يختارون التركيز عليه من أهداف، وعليه سيشعر الفرد كما لو أن الفرص زادت من حوله بعد أن ركز على هدف معين ولكن في الحقيقة كانت الفرص موجودة في السابق ولكنه لم يلاحظها لأنه لم يكن يفكر بهذا الهدف، على سبيل المثال؛ إذا كان أحد ما ينوي شراء سيارة حمراء ستصبح السيارات الحمراء تلفت نظره أكثر من ذي قبل.

يعتقد البعض أن جذور هذه النظرية يعود إلى مفهوم “الذات العاكسة” (Looking Glass Self) الذي اقترحه عالم الاجتماع تشارلز كولي في عام 1902. ومفاده أن الهوية الشخصية تتشكل وفقاً لما يعتقد الفرد أن الآخرين ينظرون إليه.

واستخدمت المدربة والمستشارة في مجال القيادة لورا جودريتش مصطلح رؤية السيارات الحمراء في كتابها “رؤية السيارات الحمراء: قيادة نفسك وفريقك ومؤسستك إلى مستقبل إيجابي” (Seeing Red Cars: Driving Yourself, Your Team, and Your Organization to a Positive Future) الذي نشرته عام 2011.

آلية تطبيق نظرية السيارة الحمراء 

يمكن الاستفادة من نظرية السيارة الحمراء في تحقيق إنجازات عديدة على الصعيدين الشخصي والمهني، كما يمكن للقادة الاستفادة منها في توجيه الفرق لتحقيق الأهداف؛ ويمكن تطبيقها من خلال برمجة الدماغ على التفكير بالطريقة الآتية:

  • التركيز على الهدف المراد تحقيقه وإمداد العقل بالكلمات المفتاحية التي تساعد على ذلك، على سبيل المثال؛ يريد مسوّق الحصول على وظيفة مدير تسويق فعليه أن يبرمج ذهنه على ملاحظة أي دورات تدريبية في هذا المجال وأي فرص عمل قد تتيح له الوصول لهذا المنصب أو أي أشخاص قد يساعدونه في الوصول إلى ما يريده، مثلاً قد توصله دورة تدريبية في مجال التسويق مع مدير تسويق ضليع في هذا المجال ويمكن أن يوجهه في الحصول على الوظيفة. 
  • بناء تصور ذهني يركز على النتيجة المراد تحقيقها من الحصول على الفرص؛ على سبيل المثال؛ يسعى موظف في قسم المبيعات إلى تحسين علاقاته مع العملاء وخلق علاقة أكثر انفتاحاً ومتانة، وعليه سيتصور شكل علاقته بهم وكيف سيشعر وآلية التفكير التي سيتبعها معهم لتحقيق ما يهدف إليه.
  • المثابرة في التركيز على الأهداف المرجوة.
  • توسيع الوعي بالفرص؛ بحيث يتم رصد تلك التي قد لا تبدو بوضوح على أنها فرصة حقيقية، والابتعاد عن محاولة التحكم في تلك التي يصعب التحكم بها أو التي لا تكون ذات أهمية، على سبيل المثال يريد أحد الأشخاص شراء أريكة جديدة لمنزله لكن لديه تصور للأريكة التي يريد شراءها، وخلال جولته لزيارة عدد من متاجر المفروشات التي لم تكن موفقة في إيجاد الأريجة؛ لمح نجاراً يبدو أن لديه القدرة على صنع الأريكة التي يريدها، في هذه الحالة قد تكون فرصته في الحصول على ما يريد لدى النجار ولا داعي لإضاعة الوقت في متاجر أخرى.

ومن الضروري، خلال عملية التركيز على الفرص الاهتمام بإجراءين هما، الأول: الاحتفال بالإنجازات التي يتم تحقيقها، والثاني: مراقبة الوعي للفرص والمحافظة على الانضباط.

اقرأ أيضاً: