مسؤولية الاغتراب Liability of Foreignness. LOFs

ما تعريف مسؤولية الاغتراب؟

مسؤولية الاغتراب (Liability of Foreignness. LOFs): مصطلح يُستخدم في الأعمال التجارية الدولية ويشير إلى التكاليف الاجتماعية الإضافية التي تتكبدها الشركات المتعددة الجنسيات عند العمل في أسواق خارجية وذلك بالمقارنة مع الشركات التي تعمل في تلك الأسواق.

وتنشأ التكاليف الاجتماعية من التحديات التي تواجهها الشركات الأجنبية في البلد المضيف مثل الاختلافات في التنظيم واللغة والثقافة والمعايير.

طورت عميد كلية كارلسون للإدارة في جامعة مينيسوتا الأميركية، سريلاتا زهير (Srilata Zaheer) مصطلح مسؤولية الاغتراب عام 2005، بناء على رؤى الاقتصادي الكندي ستيفن هايمر (Stephen Hymer) الذي يُعد من أوائل العلماء الذين أدركوا أن الشركات المتعددة الجنسيات تواجه تكاليف إضافية عند ممارسة الأعمال التجارية في البلدان الأجنبية مقارنة بالمواقع المحلية.

التغلب على مسؤولية الاغتراب 

يقترح مقال “دروس في إطالة عمر الشركات من شركة سحّابات عمرها 88 عاماً” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو طريقة تساعد الشركات في التغلب على مسؤولية الاغتراب وتتمثل في تبني الرسوخ المحلي؛ وينطوي رسوخ الشركة محلياً على تبني أعراف وقواعد وتقاليد ثقافية جديدة واكتساب معارف وخبرات ثقافية جديدة وتعلّم لغات جديدة واستخدامها. بهذه الطريقة يمكن للشركات التغلب على مسؤولية الاغتراب، وستعتبر طرفاً فاعلاً أصيلاً على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

 وتُعد شركة واي كيه كيه إحدى الشركات التي تبنت هذه الطريقة إذ بذلت عبر تاريخها جهوداً مدروسة لتأسيس جذور محلية متينة أدت إلى قبولها حتى في أكثر الأسواق انغلاقاً، تعمل الشركة على إدارة بعض مكونات أعمالها الأساسية من مقرها الرئيس في اليابان، مثل التكنولوجيا والخدمات اللوجستية وعمليات النظام، ولكن الرقابة التشغيلية تتم في مؤسساتها الإقليمية الست، إذ يضمن دور المؤسسات الإقليمية في القيادة أن تُبنى القرارات على تحقيق أقصى فائدة من خصائص الإقليم نفسه.

استراتيجيات تساعد في التغلب على مسؤولية الاغتراب

ويمكن للشركات تبني مجموعة استراتيجيات تساعدها في التغلب على مسؤولية الاغتراب وهي:

  • المركزية العرقية (Ethnocentric): في هذه الاستراتيجية لا تغير الشركة طبيعة قوتها العاملة، وتحافظ على ممارساتها وثقافتها التي تتبعها في البلد الأم، حيث تقوم بتعيين موظفين من البلد الأصلي وإرسالهم للبلد المضيف، في هذه الحالة يصبح من السهل على الشركة الحفاظ على تكامل العمليات بين المقر الرئيسي والشركات الفرعية في البلدان الأخرى.
  • مركزية متعددة (Polycentric): تقوم الشركة بتعيين غالبية الموظفين من البلد المضيف، ما يوفر عليها تكلفة الإنفاق على المغتربين، ويسهل عملية فهم الثقافة المختلفة، وفي هذه الاستراتيجية تكون عملية الاندماج مع المجتمع الجديد أسرع.
  • النهج المركزي (Geocentric Approach): تستخدم هذه الاستراتيجية من قبل الشركات المتعددة الجنسيات، حيث لا تهتم لجنسية الموظفين إن كانوا من البلد الأصلي أو البلد المضيف، وإنما تقوم باختيارهم بناءً على مهاراتهم ومواهبهم ومدى ملاءمتهم للوظيفة، وفي هذه الحالة تكون عملية التكامل بين المقر الرئيسي والشركات الفرعية أمراً صعباً، ولكن تؤدي إلى إنتاجية عالية وخلق ثقافة عالمية.

اقرأ أيضاً: