عبء المعلومات Information overload

ما معنى عبء المعلومات؟

عبء المعلومات (Information overload): يسمَّى أيضاً “وفرة المعلومات” (Information Overabundance)، أو (Infobesity)، أو “تدفق المعلومات” (Infoglut)، أو (Data smog)، وهو مصطلح يشير إلى حالة وجود كمية كبيرة من المعلومات أو استمرار تدفق المعلومات التي تسبب عبئاً لمتلقيها.

صاغ هذا المصطلح عالم الاجتماع الأميركي وأستاذ العلوم السياسية في كلية هانتر، بيرترام غروس (Bertram Gross)، في كتابه “إدارة المنظمات” (The Managing of Organizations) الصادر عام 1964، ثم طوره الكاتب ورجل الأعمال الأميركي، ألفين توفلر (Alvin Toffler) في كتابه “صدمة المستقبل” (Future Shock) الصادر عام 1970.

خصائص المعلومات التي تشكل عبئاً في مكان العمل

حسب مقال “كيف تتوقف عن إغراق موظفيك بسيل من المعلومات المرهقة يومياً؟” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو؛ يعني مصطلح عبء المعلومات مجموعة من المعلومات التي تتميز بالخصائص التالية:

  • مكرّرة: يصرح 27% من الموظفين والمدراء أنهم يتلقون اتصالات متعددة حول الموضوعات نفسها في الوقت نفسه.
  • غير ذات صلة بمهمات الموظف: قال 47% منهم إن اتصالات الشركة التي يتلقونها لا علاقة لها بمسؤوليات عملهم اليومية.
  • تتطلب جهداً مكثفاً: صرح 38% من الموظفين بأن عليهم إنجاز عمل إضافي لمواكبة حجم المعلومات الذي يتلقونه في مؤسستهم.
  • متناقضة: قال 33% من الموظفين والمدراء إن اتصالات الشركات التي يتلقونها تكون في الغالب متناقضة ومتضاربة.

سلبيات عبء المعلومات في مكان العمل

سبب عبء المعلومات مجموعة من السلبيات في مكان العمل تظهر على هيئة عوامل انفصال الموظفين عن العمل وضعف صناعة القرار وقدرة المدراء على وضع استراتيجية المؤسسة وتنفيذها، ويؤدي أسلوب إدارة المعلومات الحالي بالعديد من المدراء إلى عدم الاتفاق الواضح مع الاستراتيجية، وتجنّب التغييرات الجوهرية في العمل واتخاذ قرارات سيئة.

حل مشكلة عبء المعلومات

على الصعيد الشخصي، يمكن أن يساعد كل من الانتقائية في اختيار البيانات وتقييد الإشعارات وتحديد فترات التعرض على تخفيف عبء المعلومات؛ أما بالنسبة إلى المؤسسات، يمكن حل مشكلة عبء المعلومات من خلال تطبيق مجموعة خطوات تتمثل في الآتي:

  • خلق ثقافة خفض عبء المعلومات؛ إذ تسبب السماح بانتشار الاختيارات الشخصية في التواصل إلى حد ما بحدوث خلل منهجي، والمطلوب بدلاً من ذلك أن تضع المؤسسات توقعات واضحة حول كيفية تدفق المعلومات.
  • تعزيز تحمّل المسؤولية انطلاقاً من القمة؛ إذ إن إدارة المعلومات بفعالية هي عملية متواصلة ومرهقة وتتطلب التزاماً من المعنيين كلهم، علاوة على أن إرساء ممارسات الحوكمة المشتركة بناءً على تجربة الموظف في التعامل مع المعلومات هو آلية مناسبة لمواجهة كلا التحديين في آن، فهي تتيح توافق أصحاب المصالح على رؤية مشتركة لإدارة المعلومات، وعملهم بصورة جماعية لتطبيق نظام سهل الاستخدام.

اقرأ أيضاً: