زلزال الشباب Youthquake

2 دقيقة

ما هو زلزال الشباب؟

زلزال الشباب (Youthquake): مصطلح ابتكرَته مجلة فوغ في الستينيات لوصف تحولات الموضة والثقافة آنذاك، وفي الوقت الحالي، يُستخدم لوصف تأثير جيل زد في كيفية تنظيم العمل وتحديد تعويضاته وتقييمه.

يعود الفضل في صياغة هذا المصطلح إلى رئيسة تحرير مجلة فوغ، ديانا فريلاند، وذلك في عام 1965. وحينها، استُخدم المصطلح لوصف حركة شبابية هدفت إلى التأثير في الموسيقا والأزياء من خلال إبعاد هيمنة دور الأزياء الراقية الإنجليزية والباريسية على هذا القطاع، وخصوصاً الأزياء النسائية؛ إذ أُضفي المزيد من التحرر إليها.

لم يقتصر استخدام مصطلح “زلزال الشباب” على عالم الأزياء وقطاع الأعمال؛ إذ سبق أن استُخدم في القطاع السياسي عام 2017، حين استخدمه قاموس أكسفورد ككلمة العام؛ ما يعكس ما تسميه “الصحوة السياسية” بين الناخبين من جيل الألفية.

يعود استخدام مصطلح “زلزال الشباب” في وصف تأثير الجيل زد إلى سببين يتمثلان في الآتي:

  • تعداد أبناء هذا الجيل؛ إذ إن ما يقرب من 52% مـن سكان العالم لم يبلغوا 30 عاماً بعد.
  • براعتهم الرقمية الفطرية، فأبناء هذا الجيل الرقمي نشؤوا وهم يحملون بين أيديهم أجهزة رقمية منذ الصغر، فأثرت بعمق في تشكيل قيمهم واهتماماتهم ورؤاهم عن العالم. وغالباً ما يمزج أبناء جيل زد بين الواقع والعالم الرقمي الذي يفضلونه أحياناً للعيش والإبداع والعمل.

مثال لزلزال الشباب

وفقاً لاستبانة أجراها موقع إيرث ويب (Earth Web) مؤخراً؛ فإن 75% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أعوام و17 عاماً يطمحون إلى أن يصبحوا من صناع محتوى يوتيوب بدلاً من ممارسة مهن تقليدية مثل الطبيب أو الإطفائي. يسلط هذا التوجه الضوء على التأثير المتزايد لاقتصاد المؤثرين الذي تبلغ قيمته 250 مليار دولار؛ إذ تفوق جاذبية الحرية الإبداعية غالباً جاذبية الوظائف التقليدية في الشركات.

مقالات قد تهمك:

أثر زلزال الشباب 

يرى مقال “ما العوامل الأربعة التي ستُغير جذرياً أسلوب العمل الحالي؟” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو العربية، أن زلزال الشباب سيكون ذا تأثير في طبيعة العمل وتعويضاته، بالإضافة إلى 3 عوامل أخرى تحمل تأثيراً أيضاً في أسلوب العمل الحالي وتتمثل في الآتي:

  •  تسريع الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي؛ إذ سيكون تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي في مستقبل العمل وسوقه وموظفي المكاتب عميقاً جداً، ومن المؤكد أنه سيحلّ محلّ الإنسان في إنجاز بعض المهام والوظائف التكرارية؛ غير أن أفضل ميزاته الواعدة هي عمله جنباً إلى جنب مع البشر.
  • إدخال نماذج أعمال تكنولوجيا الويب 3؛ إذ يعتمد نموذج العمل اللامركزي الناشئ على توزيع الصلاحيات والمهام؛ وهو ما يَعِد بجعل العمل أقدر على تلبية الاحتياجات الفردية والأهداف الجماعية. هذه التكنولوجيات التي يُشار إليها غالباً باسم “الويب 3” ليست مجرد تحديثات هامشية؛ بل حجر أساس التحول الرائد في علاقاتنا بالعمل.
  • تحوّل نظرة المجتمع إلى العمل؛ إذ غيّرت جائحة كوفيد-19 علاقتنا بالعمل إلى الأبد بعد أن أثبتنا أنه بإمكاننا العمل خارج بيئة المكاتب التقليدية، ولا سيّما مع زيادة إنتاجية العمل المنزلي بنسبة 47% في عام 2020 وفقاً لدراسة أجرتها شركة برودسكور (Prodoscore).

اقرأ أيضاً: