تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

رأس المال الاجتماعي

رأس المال الاجتماعي (Social Capital): مجموعة من المعايير المؤسسية السائدة في مجتمع ما والقادرة على صياغة وتشكيل نوعية حياة الفرد في المجتمع، ويُشير أيضاً إلى قدرة الأفراد على العمل معاً داخل شبكة من العلاقات المشتركة التي تؤدي إلى تعظيم قيمة العمل الجماعي وتحقيق الترابط الاجتماعي، والقدرة على التواصل والاندماج والثقة في الآخرين، وهو أقرب ما يكون إلى الغراء الذي يشد أطراف المجتمع و يمنعه من الانهيار. 

يمكن قياس قيمته من خلال العديد من المؤشرات، منها عدد مؤسسات المجتمع المدني، وعدد اللأفراد العاملين بها، وكفاءة العلاقات داخل هذه المؤسسات من جهة، وكفاءة العلاقات بين المؤسسات من جهة أخرى، حيث أنه كلما زاد عدد مؤسسات المجتمع المدني من نقابات واتحادات وجمعيات، وعدد المنتسبين إليها، وكبُر دورها الاجتماعي في تفعيل دور الفرد في الخدمة العامة، وتعبئة الأموال للأغراض الخيرية والتنموية، كلما انعكس ذلك على تعظيم قيمة رأس المال الاجتماعي ودوره في تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية. ينقسم رأس المال الاجتماعي إلى عدة أنواع نذكر منها: 

  • رأس المال الاجتماعي الرسمي: يشمل الروابط والعلاقات الاجتماعية التي تتكون في إطار هياكل اجتماعية رسمية  مثل المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
  • رأس المال الاجتماعي غير الرسمي: مجموعة من الروابط والعلاقات الاجتماعية التي تتكون في إطار المكونات الاجتماعية التقليدية غير الرسمية كالأصدقاء، ويسهم هذا النوع في تكوين نمط من الثقة لا يحفز على المشاركة في شؤون المجتمع، ولا يتجاوز حدود العلاقات الأسرية، وشبكات القرابة.
  • رأس المال الاجتماعي العابر: يتمثل في الروابط والعلاقات الاجتماعية التي تتشكل في إطار هياكل اجتماعية متنوعة، حيث لا تقوم هذه العلاقات والشبكات على الروابط التقليدية، كالدين أو العرق أو النسب، وإنما تعتمد على ارتباط أعضائها بمجموعة من الأهداف العامة. ويساهم هذا النوع في تكوين نمط من الثقة المجتمعية العامة والتي تدفع المواطنين للمشاركة في شؤون مجتمعهم.
  • رأس المال الاجتماعي الرابط: الروابط والعلاقات الاجتماعية التي تتشكل في إطار هياكل اجتماعية مغلقة، وتعتمد هذه الشبكات والأبنية الاجتماعية على الروابط التقليدية ولا تتولد لدى أعضاء هذه الشبكات رغبة في المشاركة خارج نطاق جماعتهم، وذلك لكونها نمطاً من الثقة الفردية أو الشخصية.

يعود تاريخ استخدام مصطلح رأس المال الاجتماعي لثمانينيات القرن الماضي على يد كل من عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو، والباحث الاجتماعي الأميركي جيمس كولمان.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!