السلوك التنظيمي (Organizational Behavior): هو عبارة عن دراسة تستند إلى تصرفات ومواقف الأشخاص في المؤسسات. وتعتمد هذه الدراسة على تحديد التصرفات أو المواقف تجاه مشكلة معينة. بحيث تساعد مدراء المؤسسات على فهم أسباب التعقيدات، وعلى تحديد المشاكل ومعرفة كيفية معالجتها، وعلى اتخاذ القرارات حول ضرورة إدخال التعديلات التي قد تؤدي إلى التغيير المفيد في أسلوب العمل في المؤسسة.

إن أهم أهداف السلوك التنظيمي التعرف على مسببات السلوك، وبعدها التنبؤ بالسلوك في حالة التعرف على هذه المسببات، بالإضافة إلى التوجيه والتحكم في السلوك من خلال التأثير في المسببات. ازدادت أهمية دراسة السلوك التنظيمي في المرحلة الأخيرة، وذلك نتيجة عدة أسباب منها ازدياد حجم المؤسسات وعدد العاملين فيها بشكل كبير وظهور نماذج عمل وعلاقات معقدة ومتشابكة بين أصحاب المصلحة.

لدراسة السلوك التنظيمي جذور تاريخية، ولكن في القرن السادس عشر، ظهر النموذج الميكافيللي، الذي حاول تفسير السلوك الإنساني والتحكم فيه، والذي يقوم على فكرة أن سلوك الناس محفوف بعدم الثقة والشك، ويجب استخدام القوة للسيطرة على سلوكهم.

هنالك نوعان من سلوك الأفراد: السلوك الفردي والسلوك الإجتماعي، ولكل من النوعين أهمية كبرى لناحية تحسين أداء الشركة، إذ لا يمكن للشركات تحقيق أهدافها بكفاءة إذا لم تتمكن من دراسة وفهم سلوك العاملين فيها. هذا ويتم عادة دراسة السلوك التنظيمي بالتركيز على واحد من هذه المستويات وهي سلوك الأفراد في التنظيم وسلوك المجموعات وفرق العمل وسلوك المؤسسة ككل.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!