تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

الركود التضخمي

ما تعريف الركود التضخمي؟

الركود التضخمي (Stagflation): حالة يمر بها الاقتصاد تتصف بالتباطؤ فيما يخص معدلات النمو الاقتصادي مع زيادة البطالة وارتفاع معدل التضخم على نحو كبير للغاية، ما يؤدي لزيادة حدة المشكلة.

ظهر مفهوم الركود التضخمي لأول مرة عقب حظر تصدير النفط من الدول العربية إلى الولايات المتحدة في العام 1973، حيث ارتفع معدل التضخم فيها وتباطأ الاقتصاد المعتمد على نحو كامل على النفط.

سابقاً، كان الاعتقاد السائد أن تباطؤ النمو لا يترافق مع ارتفاع التضخم بسبب النظرية الكينزية التي ترى أن التضخم هو نتيجة ثانوية للنمو الاقتصادي، لكن ظاهرة الركود التضخمي أثبتت عكس ذلك وأن العلاقة بين البطالة والتضخم قد تكون طردية أحياناً، وكذلك بين التضخم والنمو الاقتصادي قد تكون عكسية أحياناً.

أسباب الركود التضخمي

اقترح الاقتصاديون عدداً من النظريات حول أسباب الركود التضخمي، ومنها:

  1. نظرية صدمة العرض: تفترض أن التضخم المصحوب بالركود يحدث نتيجة لانخفاض مفاجئ في المعروض من خدمة أو سلعة، الأمر الذي يسبب زيادة الأسعار على نحو كبير ما يخفض هوامش الربح لمعظم الشركات ويتسبب في إبطاء النمو الاقتصادي.
  2. نظرية السياسة النقدية السيئة: تعتقد أن التضخم المصحوب بالركود غالباً ما يكون نتيجة لسياسة اقتصادية سيئة، على سبيل المثال؛ قبل سبعينيات القرن الماضي، كانت الولايات المتحدة الأميركية تركز على الحد الأقصى من فرص العمل عبر اقتصادها بعد قانون التوظيف لعام 1946، والذي تسبب عن غير قصد في زيادة التضخم وأثر في التوظيف والنمو.
  3. التراكم التفاضلي: يجادل تفسير التراكم التفاضلي للركود التضخمي بأن هناك علاقة بين عمليات الاندماج والاستحواذ والركود التضخمي والعولمة، ويفترض أن التراكم التفاضلي يقود عمليات الاندماج والاستحواذ التي تركز القدرة على الحد من المعروض من السلع ورأس المال المتراكم في أيدي عدد أقل من الأيدي ويؤدي إلى زيادة مخاطر التضخم المصحوب بالركود.
  4. نهاية المعيار الذهبي: يُنظر إلى إنهاء الرئيس الأميركي نيكسون (Nixon) لقابلية تحويل الدولار الأمريكي إلى الذهب، والذي أدى إلى نهاية نظام بريتون وودز (Bretton Woods)، باعتباره أحد أسباب الركود التضخمي في السبعينيات.
  5. دفع التكلفة: ترى نظرية تضخم دفع التكلفة أن التضخم في جانب العرض هو المحرك الرئيسي للركود التضخمي. في هذه الحالة، يؤدي ارتفاع الأسعار إلى البطالة لأنها عادة ما تقلل هوامش الربح للشركات ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الاقتصادي.

يمكنك الاطلاع على:3 خيارات استراتيجية لمواجهة التضخم.

آثار الركود التضخمي

يؤدي الركود التضخمي إلى نتائج كارثية تبدأ من ارتفاع البطالة نتيجة توجّه الشركات لتسريح العمالة من أجل ضغط النفقات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يؤدي إلى تدهور المستوى المعيشي للمواطنين لا سيما أصحاب الدخل المحدود والموظفين، وبسبب هذا الوضع الكارثي خروج الاستثمارات الأجنبية من البلاد.

ماذا يحدث بعد الركود التضخمي؟

لا يوجد حل نهائي للركود التضخمي، إنما يمكن للسياسة النقدية عموماً محاولة خفض التضخم (ارتفاع أسعار الفائدة) أو زيادة النمو الاقتصادي (خفض أسعار الفائدة)، فيما يمكن جعل الاقتصاد أقل عرضة للركود التضخمي من خلال تقليل اعتماد الاقتصادات على النفط، كذلك من الأمور المساعدة في علاج الركود التضخمي هي اتباع سياسة جانب العرض (Supply-Side Policies) التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية والكفاءة في الاقتصاد والتي تساهم في تمكين نمو اقتصادي أعلى على المدى الطويل.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!