الرقابة الإدارية Management controlling

ما هي الرقابة الإدارية؟

الرقابة الإدارية (Management Controlling): هي الوظيفة الأخيرة من وظائف الإدارة الخمسة، والتي تقوم على متابعة الأداء الفعلي وقياسه ورصد التقصير وتحديد موقعه ومعالجته.

فهم الرقابة الإدارية

توجد علاقة وطيدة بين التخطيط ووظيفة الرقابة، فالتخطيط عملية سابقة للرقابة ولاحقة لها بمعنى أنه لا رقابة صحيحة بدون خطة أو معيار كما يمكن للمُخطّط أن يستفيد كثيراً من نتائج الرقابة فيعدل خططه بما يتلائم والأوضاع التي تكشف عنها الرقابة.

تقوم الرقابة على وضع معايير قياس الأداء باختلاف أنواعها الكمية والنوعية، وهذه المعايير قد تكون فنية تقنية بحتة تتعلق بطبيعة نشاط الشركة من حيث عدد الوحدات المنتجة والطاقة الإنتاجية الكلية وساعات العمل ومقدار الهدر والفاقد، أو تكون إدارية مثل تشريعات وقوائم إدارية حول الأنشطة والمهام.

يُقاس الأداء ويُقارن بالمعايير الموضوعة ثم تُحدد الانحرافات والمسؤول عنها وآلية تصحيحها لتجنب تكرارها؛ ويجب أن تكون المعايير منطقية وطبيعية بحيث لا تكون متشددة صارمة للغاية ولا متساهلة متراخية.

خصائص الرقابة الإدارية

تمتلك الرقابة الإدارية عدداً من الخصائص الأساسية، ومن أبرزها:

  • وظيفة إدارية هامة: تعد الرقابة إجراء متابعة يُتّخذ لتحقيق كفاءة الوظائف الإدارية الأخرى.
  • عملية مستمرة: تضمن أن الشركة تتبع المسار الصحيح من أجل تحقيق أهدافها المحددة مسبقاً عن طريق مراجعة الأداء الفعلي وتحسينه باستمرار.
  • عملية ديناميكية: تكون مرنة لتتغير وفقاً لاحتياجات وظروف الشركة.
  • استشرافية: تسعى إلى تحسين الأحداث المستقبلية من خلال التجربة السابقة.
  • وظيفة نهائية: لأنها تدخل حيز التنفيذ بمجرد اكتمال المهمة، إذ تُحدد معايير الأداء قبل تعيين العمل للموظفين وبمجرد الانتهاء من العمل يُقارن أداء الموظفين بالأداء القياسي.

أنواع الرقابة الإدارية

تُقسم الرقابة الإدارية وفقاً لعدة معايير، وأشهر هذه التقسيمات ما يلي:

  • معيار الجهة التي تؤدي وظيفة الرقابة، وتنقسم الرقابة وفقه إلى رقابة داخلية يُعنى بها موظفون من داخل الشركة، ورقابة خارجية يُعنى بها مفتشون من خارج الشركة.
  • المعيار الزمني، وتنقسم الرقابة وفقه إلى رقابة قبلِية أو استشرافية، إذ يسعى القائمون عليها لتجنب الوقوع في الأخطاء واكتشاف المقدمات التي ستؤدي إلى وقوعها ومعالجتها بصفة استباقية؛ ورقابة بعدِية تشخّص الانحرافات الحاصلة وتقدم طرق معالجتها وكيفية تجنبها مستقبلاً.
  • معيار الهدف من الرقابة، وتنقسم الرقابة وفقه إلى رقابة إيجابية تهدف إلى احترام المعايير الموضوعة فيما يخص كيفية تحقيق الأهداف وتجنب الوقوع في الأخطاء؛ ورقابة سلبية تهدف لاكتشاف الأخطاء بعد حصولها، وتصيد أخطاء الموظفين وتسليط الضوء على جوانب ضعفهم، وهي أسلوب رقابي منبوذ من معظم الموظفين.

وظائف الرقابة الإدارية

تنطوي الرقابة الإدارية على عدد من الاجراءات الضرورية لتحقيق الفعالية الكاملة من الرقابة الإدارية وهي:

  1. صياغة المعايير: أي إعداد المدير تقرير يوضح المعايير المتوقعة من المشروع المعطى للموظفين، وتُحدد هذه المعايير على أساس الأداء السابق للموظفين وحالة السوق، ثم تُرسل إلى الإدارة العليا لاعتمادها، وفي حال الموافقة تُناقش مع أعضاء الفريق ويُعطى الهدف لكل عضو منهم.
  2. قياس الأداء الفعلي: يقيس المدير أداء الموظفين بمجرد اكتمال المهمة، ويحلل أداء كل موظف ويطلب منه تقديم تقرير العمل الخاص به.
  3. مقارنة الأداء الفعلي بالأداء القياسي: تجري مقارنة الأداء الفعلي بالأداء القياسي المحدد مسبقاً، ويُحسب الفرق بينهما، ثم يجري إنشاء تقرير بعد تحليل أداء جميع الموظفين.
  4. اتخاذ الإجراءات التصحيحية إذا لزم الأمر: يُلاحظ الفرق بين الهدف الممنوح للموظف ونسبة الهدف الذي حققه، ويتم اتخاذ الإجراءات المطلوبة حسب سياسة الشركة والأداء السابق للموظف.

أهمية الرقابة الإدارية في المؤسسات والشركات

تستمد الرقابة الإدارية أهميتها من أنها تساعد الشركة على البقاء في المسار الصحيح نحو تحقيق أهدافها من خلال تلافي الأخطاء الممكنة وإدخال التصحيحات المناسبة إذا ما حدث خطأ.

ولا يتوقف دور الرقابة على تحديد التصحيحات؛ إذ إنها توفر للموظفين المعلومات التي تساعدهم على معرفة مع من يتواصلون لحل المشكلات. وتضمن هذه الرقابة رفع مستوى العمل في الشركات من خلال الإسهام في ضمان رفع جودة المنتجات وضمان الكفاءة التشغيلية في الشركة.

أهداف الرقابة الإدارية وفوائدها

تختلف الأهداف التي تسعى الشركات إلى تحقيقها من تطبيق الرقابة الإدارية، ومن الممكن أن تتمثل في سير الأعمال سلاسة أو ضمان السلامة المالية للشركة وجودة المنتجات.

ما أهمية الرقابة الإدارية في القطاع العام؟

تستمد الرقابة الإدارية أهميتها في القطاع العام من أنها تُعد إحدى الأدوات التي تساعد على تعزيز الشفافية والمساءلة وتقليل حالات الفساد في مكان العمل.

كيف يمكن تحسين الرقابة الداخلية في الشركات؟

يمكن استخلاص بعض الخطوات التي تساعد على تعزيز الرقابة الداخلية في الشركات من مقال “كيف تراقب موظفيك مع احترام خصوصياتهم؟” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو وتتمثل في الآتي:

  • اختر المقاييس بعناية عن طريق إشراك المسهمين المعنيين كلهم.
  • تعامل مع موظفيك بشفافية فيما يخص ما تراقبه وسبب مراقبتك له.
  • عليك بالترغيب والترهيب على حد سواء.
  • تقبل أن الموظفين الممتازين لن يكونوا قادرين دائماً على العمل بصورة ممتازة طوال الوقت، وخصوصاً في الظروف الحالية.
  • راقب أنظمتك كي تضمن ألا يتأثر الموظفون ذوو البشرة السمراء أو المنتمون إلى الفئات الضعيفة أكثر من غيرهم.
  • خفف المراقبة حينما وحيثما أمكن.

كيف يمكن التصدي إلى الفساد في بيئة العمل؟ 

يقدم مقال “النصائح الخمس الذهبية التي أوصى بها غازي القصيبي لكل مدير” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو مجموعة خطوات تساعد على التصدي إلى الفساد؛ ومنها:

  • لا تذهب إلى عمل جديد إلا بعد أن تعرف كل ما تُمكن معرفته.
  • اختبر الخدمة التي يقدمها الجهاز، واختبرها بنفسك.
  • اكتسب ثلاث صفات يجب توفرها في القائد الإداري الناجح، الأولى صفة عقلية خالصة، والثانية صفة نفسية خالصة، والثالثة مزيج من العقل والنفس.
  • اختر التعامل مع الموظفين المتعِبين.
  • لا تخلّ بوحدة القيادة وتحمل مسؤولية الخطأ.

اقرأ أيضاً:

Content is protected !!