تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

التكلفة الغارقة

ما هي التكلفة الغارقة؟

التكلفة الغارقة (Sunk Cost): هي التكلفة التي تم تحملها في الماضي ولا يمكن استردادها، ويتم استبعادها عند اتخاذ القرارات الاستراتيجية أو الاستثمارية، لأنه يُنظر فقط في التكاليف التي قد تتغير، أي التكاليف المستقبلية التي تُدفع إثر اتخاذ القرار.

يبرز مع هذا المصطلح مغالطة شهيرة تحمل اسم "مغالطة التكلفة الغارقة" أو "السفينة الغارقة" (Sunk Cost Fallacy)، والتي ترتكبها شركة ما عندما تمضي في تنفيذ قرار ما بناء على نية عدم خسارة التكاليف التي تم دفعها بالفعل، مع أنه لا توجد علاقة بين ضمان نجاح القرار المتخذ والتكاليف المدفوعة سابقاً.

أجريت العديد من التجارب حول مفهوم التكلفة الغارقة منها تجربة الباحثان "روبرت كنوكس" و"جيمس أنكستر" عام 1968 والرهان في سباق الخيول، إلا أنّ أقدم الأبحاث العلمية حولها ما نشرته "كاثرين بلومر" و"هال أركيس" بعنوان "علم نفس التكلفة الغارقة" في مجلة تختص باتخاذ القرار الإنساني والسلوك التنظيمي.

أمثلة عن مغالطة التكلفة الغارقة

هل واصلت العمل على مشروع لفترة طويلة وكان الأفضل أن تتخلى عنه؟ هل حافظت على علاقة حتى بعد وصولك إلى نقطة اللاعودة؟ هل توجهت إلى إحدى الفعاليات في طقس سيئ فقط لأنك اشتريت التذكرة بالفعل بأموالك التي حصلت عليها بشق الأنفس؟ هذه كلها أمثلة على "تأثير التكلفة الغارقة" الذي يحدث عندما يختار شخص ما القيام بشيء ما أو الاستمرار في فعله لمجرد أنه استثمر فيه موارد (غير قابلة للاسترداد) في الماضي.

أما على مستوى الشركات، فإن إحجام "جنرال موتورز" (General Motors) عن التخلي عن الاستراتيجيات التي كانت ناجحة سابقاً قد أسهم في تدهور الشركة في أواخر القرن الماضي. وفي مجال الطيران، الاستثمار الضخم الذي استمرت الحكومتان البريطانية والفرنسية في بذله في مشروع "الكونكورد" (Concorde)، رغم علمهما أنه لن يكون مجد اقتصادياً (في الواقع، لا يزال يُشار إلى تأثير التكلفة الغارقة أحياناً باسم "مغالطة الكونكورد"). وفي المجال السياسي، تدل أمثلة من قبيل الحملات العسكرية الأميركية التي دامت لفترة طويلة في فيتنام والعراق على أن تأثير التكلفة الغارقة يمكن أن يؤدي ليس فقط إلى الانهيار المالي، ولكن إلى فقدان عشرات الآلاف من الأرواح أيضاً.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!