التعلم بالممارسة Learning While Doing

2 دقيقة

ما هو التعلم بالممارسة؟

التعلم بالممارسة (Learning While Doing): يسمى بالإنكليزية أيضاً (Learning While By)، وهو نهج تعليمي يعتمد على الممارسة من أجل استخلاص النتائج والتعلم من الأخطاء.

تعود جذور هذا النهج في التعليم إلى أوائل القرن الرابع قبل الميلاد؛ حيث كان الفيلسوف أرسطو يؤكد هذا النهج من خلال عبارته المقولة الآتية: “ما علينا أن نتعلمَه، نتعلمُه من خلال العمل”. وعلى الرغم من ذلك، فإن أصل استخدام هذا النهج يرجع إلى الفيلسوف والمعلم الأميركي جون ديوي (John Dewey) الذي يُلقَّب بـ “أبو التعلم بالممارسة”؛ حيث ركز على استخدامه في أواخر القرن التاسع عشر.

تقنيات تُستخدم في التعليم بالممارسة

يستفيد هذا النهج من عدة تقنيات تتمثل في الآتي:

  • التعلم القائم على حل المشكلات (Problem-Based Learning): طريقة تدريس تعتمد منح الطلاب الفرصة للتعلم من خلال التعامل مع مشكلة والعمل على إيجاد حل لها. على سبيل المثال؛ تكليف الطلاب بمعالجة مشكلة التعامل مع انخفاض مبيعات شركة تُنتج الأدوية، ويكون الهدف من هذه الطريقة مساعدة الطلاب على الوصول إلى المحتوى التعليمي من خلال اكتشاف الحل.
  • التعلم القائم على المشروع (Project-Based Learning): تعتمد هذه الطريقة على توكيل طالب أو مجموعة طلاب بمشروع ومنحهم الفرصة للتعلم خلال تنفيذه.
  • التعلم القائم على التحدي (Challenge-Based Learning): يعود استخدام هذه الطريقة في التعليم إلى شركة آبل في عام 2008، وتركز على وضع المتعلمين أمام تحديات العالم الحقيقي ليتعلموا من خلالها.
  • التفكير النقدي (Critical Thinking): هو التفكير القائم على تحليل الحقائق بصور عقلانية وموضوعية مع التشكيك في المسَلَمات؛ ويكون ذلك بهدف فهم مشكلة أو موضوع بدقة أو إصدار حكم أو الوصول إلى نتيجة معينة.

تطبيق التعلم خلال الممارسة في عالم الأعمال

حسب مقال “هل يعاني فريقك من كثرة المهام وانخفاض الأداء؟ إليك الحل” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو؛ يشير مصطلح “التعلم خلال الممارسة” إلى تجاوز الموظف لما يتقنه بالفعل من خلال وضع أهداف صعبة تدفعه إلى المستوى التالي، مع الاهتمام بما يمكنه تعلمه وتغييره، ويمكن تحقيق التحسين والتعلم في أثناء تنفيذ المهام. على سبيل المثال؛ محاولة اختبار فعالية تكنولوجيا جديدة أو تقنية سمعت عنها وقدرتها على مساعدة فريقك في حل مشكلات العملاء على نحو أفضل وأسرع وبجهد أقل.

أهمية التعلم بالممارسة

يستمد التعلم بالممارسة أهميته من أنه نهج يستطيع الاستحواذ على اهتمام المتعلمين مقارنة بالأساليب التقليدية، علاوة على أنه يزيد قدرة المتعلمين على الاحتفاظ بالمعلومات.

وبالإضافة إلى أهمية التعليم بالممارسة في الجانب التعليمي، فإنه أيضاً يزيد المهارات الشخصية؛ وهي منفعة أخرى يحصل عليها المتعلمون فتزيد قدراتهم على التفكير النقدي والتكيف والإبداع والعمل الجماعي وصنع القرار؛ وهي مهارات تعد مهمة في سوق العمل في الوقت الراهن.

اقرأ أيضاً: