facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

التسويق من شخص لشخص

التسويق من شخص لشخص (One-to-One Marketing): استراتيجية تسويقية تقوم على تصميم الرسالة التسويقية بشكل خاص للزبون وحده دون غيره، بحيث يتلقى كل زبون عرض ترويجي شخصي وخاص به فقط. 

من أشهر الأمثلة ما يفعله موظف المقهى الذي يتذكر تفضيلات القهوة الخاصة لكل زبون وذلك من حيث قوة النكهة ومستوى التحلية وحتى إضافة المكملات كالحليب والكراميل وطبقة الرغوة.

مع تطور التقنية لم تعد الشركات تعتمد على ذاكرة العامل البشري، خاصة مع وجود مئات آلاف الزبائن والخيارات المتنوعة، بل أصبحت تخزن تفضيلات كل زبون ضمن ملفه الشخصي ويتم تتبع سجل مشترياته ومعرفة ما يحتاجه حتى قبل أن يطلبه. وهكذا يمكن للشركة إنشاء خطة تسويقية وترويجية لكل زبون بشكل شخصي.

وهكذا فإن التسويق من شخص لشخص يقوم على مبدأ معرفة الزبون جيداً وخياراته وتفضيلاته ومن بعدها صياغة الرسالة التسويقية لتلبية احتياجاته وحده دون غيره، وهكذا يكون كل زبون مختلف عن الآخر ولايتم إنشاء تصنيفات عامة للزبائن إلا بحدود ضيقة.

ينقسم التسويق من شخص لشخص إلى نوعين أساسيين: 

  • إضفاء الطابع الشخصي: وهنا تتعلم الشركة الخيارات التفضيلية الخاصة بكل زبون من حيث الزوق وما يرغبه سواء أكان تصميم، لون، نكهة، قياس وهكذا. وتجري تعديلات على خطتها التسويقية لتناسبه وحده. ويعتبر متجر أمازون الرائد بهذا المجال حيث يقترح لكل مستخدم منتجات ليشتريها تختلف عن غيره وذلك حسب ماتعرفه من بيانات ومشتريات سابقة عن كل مستخدم ومستخدمين مشابهين.
  • التخصيص: وهنا لا تتعلم الشركة تفضيلات كل زبون بشكل خاص، بل تتيح له إمكانية تخصيص المنتج أو الخدمة كما يشاء. على سبيل المثال يتوفر متجر لأجهزة الكمبيوتر أداة على موقعها بحيث يضع الزبون مايحتاجه من مواصفات فنية على مستوى المعالج، ذاكرة التخزين، الشاشة، وغيرها. ويقوم المتجر بعدها بعرض نتائج البحث المطابقة لتفضيلاته، بدلاً من البحث ضمن آلاف الخيارات التي قد لا تهمه.

ولعلّ شركة صناعة الحواسب الأميركية ديل (Dell) من أشهر الشركات التي كانت تبيع أجهزة حاسب مخصصة وذلك منذ الثمانينيات ما جعلها تكسب حصة سوقية كبيرة خاصة في السوق المحلي.

وهكذا هناك ثلاثة استراتيجيات يمكن اتباعها أثناء التسويق من شخص لشخص:

  • اللمسة الشخصية: كما في مثال عامل المقهى الذي يعرف زوق وتفضيل كل زبون بمجرد دخوله المقهى. وأيضاً في مجال الخدمات تعرف البنوك احتياجات زبائنها ومعدلات تحملهم للمخاطرة وميولهم لذلك من خلال تعاملاته السابقة، فتقترح عليه الخدمات المالية التي تناسبه.
  • المقترحات الشخصية: وهنا تقترح منتجات وخدمات أو محتوى يناسب كل شخص، كما تفعل نتفلكس ويوتيوب التي تعرض لك أفلام وفيديوهات تناسب اهتماماتك لتشاهدها، بحيث تختلف المقترحات لكل مستخدم، ويتم ذلك بطريقة مؤتمتة بالكامل.
  • العميل المفضل: كأن توفر المتاجر نادي للأعضاء والذي يقدم حوافز لبعض الزبائن مثل تخفيضات على الأسعار أو الشحن المجاني أو مكافآت الشراء المتكرر. ومن أجل الحصول على هذه الحوافز يجب أن تسجل دخولك للمتجر ببطاقة العضوية المجانية حتى تتمكن من تتبع ومراقبة مشترياتك وتفضيلاتك وأنماط الشراء وسلوكياته، للتعرف على أكثر المنتجات التي تشتريها، أو تلك التي لاتشتريها بالمرّة وتقدم لك عروض ترويجية تلائم ذلك.

على سبيل المثال سلسلة متاجر البقالة الأميركية العريقة كروجر (Kroger) تشجّع المتسوقين على التسجيل في نادي الزبائن المفضلين للحصول على بطاقة تمنحهم تخفيضات على الأسعار أثناء استخدامها في المتجر. ومن أجل الحصول عليها يجب تزويد المتجر ببيانات شخصية كالأسم والعنوان ورقم الهاتف والبريد الالكتروني، ومع كل زيارة للمتجر يتم تمرير البطاقة في جهاز لتسجيل الدخول ومعرفة المشتريات ومعدل تكرارها وحجم مبيعات المتجر لكل زبون وربحيتها منه.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

بدعم من تقنيات

error: المحتوى محمي !!