التحصين المعرفي Cognitive Entrenchment

ما تعريف التحصين المعرفي؟

التحصين المعرفي (Cognitive Entrenchment): مصطلح يشير إلى حالة تمسك الأفراد بوجهة نظرهم وانخفاض مرونة تفكيرهم نتيجة اكتسابهم خبرة أعمق في مجال ما ومعرفة أكثر دقة وتفصيلاً.

تجعل حالة التمسك بوجهات النظر وانخفاض المرونة صاحبها أقل قدرة على حل المشكلات والتكيف وتوليد الأفكار الإبداعية.

أمثلة على التحصين المعرفي

يحصل التحصين المعرفي في كل مجالات الحياة، فعلى سبيل المثال، طلب من محاسبين متمرسين استخدام قانون ضريبي جديد، وعلى الرغم من خبرتهم فإنهم أبدوا أداء أسوأ من أداء المحاسبين المبتدئين.

مثال آخر، اتجه أحد المدرسين إلى تطبيق استراتيجية جديدة في إجراء الاختبارات والتقييمات وذلك من خلال إلغاء إجراء اختبار واحد طويل المدة وتقسيمه إلى مجموعة من الاختبارات القصيرة والموزعة، لكنه تفاجأ بالنتيجة في أن بعض الطلاب انسحب من الفصل الدراسي ومنهم من رسب في الاختبار وبعضهم تخطاه لكن بصعوبة، وبما أن المدرس الخبير تفاجأ بالنتيجة، وفي هذه الحالة إذ تمسك برأيه في أن الطلاب هم الفاشلون لأن الاستراتيجية التي اتبعها مدروسة بدقة، فيكون قد وقع في فخ التحصين المعرفي.

التحصين المعرفي في مجال الإدارة

يتحدث مقال “ما هي النتائج السلبية التي يمكن أن تنتج عن مجلس إدارة مليء بالخبرات؟” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو عن سلبيات تعيين مجلس إدارة مليء بأصحاب الخبرات، مرجعاً ذلك إلى العوامل التالية:

  • العامل الأول: فيما يطلق عليه علماء النفس بـ “التحصين المعرفي” إذ قد تكون مجالس الإدارة التي تتألف أغلبية أعضائها من الخبراء، أقل استجابة للمعلومات الجديدة والحالات غير المألوفة.
  • العامل الثاني: الثقة الزائدة بالنفس، وهي مشكلة شائعة لدى الخبراء عند تقييمهم للأمور، وتؤثر عليهم في مجموعة واسعة من المجالات، سواء كانوا أطباء أو علماء فيزياء أو اقتصاديين أو محللين لدى الاستخبارات الأميركية CIA.
  • العامل الثالث: يتعلق بمدى “تعارض المهام” – إلى أي مدى قد يبلغ الاختلاف بين وجهات النظر والأفكار والآراء حول القرارات التي يجب على أعضاء مجلس الإدارة اتخاذها. ويعد تعارض المهام أمراً ضرورياً لأنه يتيح لمجلس الإدارة استكشاف ومناقشة المزيد من الحلول البديلة. ولكن تشير الأبحاث إلى أن نسبة عالية من الخبراء في مجال معين ضمن مجلس الإدارة من شأنها قمع هذا التعارض لأن الأعضاء غير الخبراء قد يحملون آراء مختلفة كثيراً عن آراء الخبراء.

تحفيز التفكير الإبداعي

لا يعني امتلاك القوى العاملة للخبرة أنها أكثر قدرة على التفكير الإبداعي ويقدم مقال “3 تمارين لتعزيز قدرات فريقك الإبداعية” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو مجموعة من النصائح من أجل تحفيز فرق العمل على الإبداع وهي:

  • تدريب قوة العمل الحالية للاستفادة من أوجه الخلل.
  • بدلاً من العصف الذهني، فكر بطريقة عكسية.
  • لبِّ أصالة اللحظة الراهنة.

اقرأ أيضاً: