الاستحواذ العدائي (Hostile Takeover): هو استحواذ غير ودي ويعني أن يتم الاستحواذ على الشركة الهدف من قبل الشركة المستحوذة، وذلك إما عن طريق التوجه مباشرة لمساهمي الشركة وعرض سعر أفضل عليهم لشراء الأسهم منهم، أو اتباع أي طرق تؤدي لتغيير مجلس إدارة الشركة واستبداله بآخر يوافق على الاستحواذ عليها. ولا يحصل الاستحواذ العدائي إلا مع الشركات المتداولة بالبورصة.

يمكن للشركة المستهدفة أن تحاول منع الصفقة عبر العديد من الطرق أهمها، أن يهدد المدراء بأنهم سيغادرون الشركة في حال تم الاستحواذ عليها أو أن يكون الدفاع عن الشركة بالطرق التالية:

المظلة الذهبية: تأتي على شكل بند يخص الرئيس التنفيذي للشركة، ينص على أنه سيحصل على مبلغ نقدي كبير أو عدد كبير من الأسهم في حال تم الاستحواذ على الشركة. وهذا يجعل عملية الاستحواذ أكثر تكلفة.

جوهرة التاج: التلويح بفصل القسم الأكثر نجاحاً في الشركة عنها، والعمل بشكل مستقل.

حبوب السم: هي الطريقة الأكثر شيوعاً وفعالية، تعتمد العديد من الأساليب منها، قيام الشركة المستهدفة باستدانة مبالغ كبيرة من أجل توريط الشركة المستحوذة في سدادها.  

يتميز الاستحواذ العدائي عن الاستحواذ العادي بأنّ إدارة الشركة لا توافق على عرض الاستحواذ لعدة أسباب وإن كان يقدم سعراً أعلى من السوق.

إن لم توافق إدارة الشركة على عرض الاستحواذ مقابل سعر ثابت للسهم يفوق السعر السوقي، فإنّ الشركة المستحوذة تلجأ لسوق الأسهم لشراء الأسهم من المساهمين الحاليين وبكميات كبيرة تسمح لها بالحصول على حصة أغلبية.

ومن أساليب الاستحواذ العدائي، حرب الوكالة، وهو أن يقنع عدد من المساهمين مجموعة أخرى من المساهمين بالسماح لهم باستخدام حقهم في التصويت، بالتالي، يمكن للشركة المستحوذة الوصول لعدد أكبر من الأصوات التي توافق على الاستحواذ.

يعود تأسيس المصطلح بمعناه الحديث إلى المستثمر الأميركي لويس ولفسون عندما حاول الاستحواذ عدائياً على شركة مونتغومري وارد (Montgomery Ward) عام 1955.

يمكن اعتبار أكبر صفقة استحواذ عدائي حصلت عندما اشترت شركة الإنترنت الأميركية آي أو إل (AOL) شركة تايم وارنر (Time Warner) بمبلغ 164 مليار دولار في عام 2000. وتجري سنوياً آلاف حالات الاستحواذ العدائي على الشركات، حيث تمت أكثر من 1,700 صفقة قيمتها تزيد عن 28 مليار دولار في عام 2018 وحده في الولايات المتحدة. وتمنع الدول هذا النوع من الاستحواذات عن طريق تطبيق مجموعة من الشروط والمعايير الناظمة لأسواق الأسهم التي تعرقل هكذا صفقات قدر الإمكان.

من الأمثلة على الاستحواذ العدائي، ما قام به بنك نيويورك الذي استطاع في العام 1988 الاستحواذ على بنك إرفينغ (Irving Bank)، في حين فشل بنك فيرست انترستايت (First Interstate) في الاستحواذ على بنك أميركا (America Bank) في العام 1995.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!